تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

لبنان والغاز 2026… نافذة نهوض مشروطة بالاستقرار

رانيا عبيد - Rania Obeid

|
Lebanon 24
05-01-2026 | 11:00
A-
A+
Doc-P-1463947-639032016762548088.jpg
Doc-P-1463947-639032016762548088.jpg photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
يضع عام 2026 لبنان أمام فرصة نادرة للتموضع في مشهد الطاقة الإقليمي. فاتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع قبرص، التي وُقّعت نهاية عام 2025، منحت لبنان شرعية دولية وأساسًا قانونيًا لجذب الاستثمارات في التنقيب عن النفط والغاز، لكنها تبقى غير مكتملة من دون تثبيت النقطة الثلاثية مع سوريا.
وفي المقابل، ستوفر اتفاقية الغاز مع مصر للبنان إمدادات عاجلة لتخفيف أزمة الكهرباء، وربطه عمليًا بالشبكة العربية للطاقة.
أما اتفاق ترسيم الحدود البحرية الذي جرى التوصل إليه بين لبنان وإسرائيل عام 2022 بوساطة أميركية، فلم يُترجم حتى الآن إلى نتائج ملموسة، إذ إن فشل التجربة في البلوك 4 والنتائج غير المؤكدة في البلوك 9، يجعلان الرهان اليوم معلقًا على البلوك 8 الذي يُعتبر الأمل الجديد للبنان مع فتح دورة التراخيص الجديدة.
 
اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع قبرص وفرص الاستثمار
 
يسعى لبنان، الغارق في أزماته، إلى استعادة مسار النهوض، وهو ما برز في اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع قبرص، حيث يحاول تثبيت موقعه مجددًا والانخراط في شراكات استراتيجية مع جيرانه، بما يضمن له الاستفادة من ثرواته الطبيعية.
وفي هذا السياق، تقول الخبيرة في مجال النفط والغاز في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لوري هايتيان، عبر “لبنان 24”: “منذ توقيع اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وقبرص أواخر 2025، أصبحت الاتفاقية نافذة، ومن المفترض أن تُرسل الحكومة اللبنانية نسخة عنها إلى أرشيف الأمم المتحدة، باعتبار أنّ البلدين توصّلا إلى تفاهم حول حدودهما البحرية”.
غير أنّ هذه الاتفاقية، وفق هايتيان، لا تُعدّ نهائية بعد، إذ يبقى تثبيتها مرتبطًا بموقف الطرف الثالث المعني بالنقطة الحدودية المشتركة، أي سوريا. وعليه، فإن أي مفاوضات مقبلة بين لبنان وسوريا، أو بين سوريا وقبرص، تجعل من موافقة دمشق شرطًا أساسيًا لإقرار الحدود البحرية نهائيًا.
 
خلاف داخلي حول اتفاقية لبنان – قبرص
 
إلى جانب التعقيدات التقنية والاقتصادية، يبرز خلاف داخلي حول المسار الدستوري للاتفاق. فبعض النواب يرون أنّ هذه الاتفاقية يجب أن تُعرض على مجلس النواب للمصادقة عليها، في حين تعتبر الحكومة، بحسب هايتيان، أنها قادرة على المضي بها عبر القنوات الدبلوماسية من دون الحاجة إلى مجلس النواب، لأن المسار البرلماني قد يضع عراقيل إضافية أمام التنفيذ.
هذا الجدل يعكس هشاشة الإدارة السياسية للملف، ويطرح تساؤلات حول مدى قدرة الدولة على إدارة قطاع استراتيجي بهذا الحجم. وترى هايتيان أنّ الاتفاقية خطوة إيجابية إذا كان الهدف جذب الاستثمارات في قطاع النفط والغاز، لكنها تشدد على أنّ نجاحها يتطلب استكمال ترسيم الحدود مع كل الدول المجاورة، بما فيها سوريا.
 
من دون تقديرات دقيقة… كيف سيخطو لبنان في ملف الغاز؟
 
حتى الآن، لم تُسفر أعمال الاستكشاف في المياه اللبنانية عن أي نتائج إيجابية، ما يعني أنه لا تتوافر تقديرات دقيقة لحجم الاحتياطات الغازية المحتملة. ويُعدّ هذا الغياب في المعطيات العلمية، وفق هايتيان، عائقًا أساسيًا أمام رسم سياسات واضحة في قطاع الطاقة.
من هنا، تبرز الحاجة إلى تكثيف عمليات الاستكشاف وتسريع وتيرتها، إذ إن البطء في التقدّم يُضعف قدرة لبنان على جذب شركات عالمية كبرى، ويؤخر إمكانية إدماجه في سوق الطاقة.
كما تعتبر هايتيان أنّ إدارة هذا الملف تتطلب مستوى عاليًا من الشفافية السياسية والاقتصادية، بما يضمن اطلاع الرأي العام على الخطوات المقبلة، ويوضح الآليات التي ستُعتمد لاستقطاب الاستثمارات الدولية.
 
لا استثمارات من دون استقرار أمني
 
يشكّل عامل الأمن والاستقرار الداخلي والإقليمي شرطًا أساسيًا لجذب الاستثمارات، إذ إن أي استمرار للاضطرابات الأمنية والسياسية يُضعف جاذبية السوق اللبنانية ويجعل الشركات أكثر حذرًا في الدخول أو الاستثمار.
وبالتالي، فإن الجمع بين إصلاحات جدّية، وشفافية في إدارة الملف، وضمان بيئة مستقرة وآمنة، يفتح الباب أمام استقطاب شركات الطاقة العالمية، ويمنح لبنان فرصة فعلية لاستعادة النهوض وتحويل ثرواته الطبيعية إلى رافعة لاقتصاد مستدام.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك

رانيا عبيد - Rania Obeid