وقال: "يغيب الزميل علي داوود فجأة عن مسرح الحياة، مخلفا الصدمة والألم. خانه قلبه ولم يكن يوما خؤونا. غادرنا فجأة- وعلى غير جاري عادته- من دون أن يقول وداعا. هذا الرجل كان صحافيا حقيقيا. ابن أرض وميدان. لم يبرح جنوبه في أحلك أيام المحن، ونقل بامانة وشجاعة ما حل به من مآس وكوارث ومجازر وفاجعات على يد عدو لم يرحم البشر ولا الحجر ولا الشجر، وذلك بموضوعية وحرفية ما جعله موضع ثقة ومرجعا يفزع اليه ساعة الالتباس والحاجة إلى إيضاح. وقد كان صديقا ودودا، صابرا برغم ما كابد من ألم وظلم ابقاهما طي
الصدر جمرة تكوي. ولم تنقطع صلتي به يوما وكنا على اتصال دائم حيث كان يحرص على تأكيد ولائه لنقابة المحررين واعتبارها مرجعية الصحافيين والاعلاميين، وإحدى نقابات المهن الحرة العريقة حاملة تراث الحرية وحقوق العاملين فيها وأن كل محاولات النيل من دورها، هي ضرب لوحدة العاملين في المهنة لمصلحة المتربصين بها. وكان يعبر عن قناعته بمشاركته في الاستحقاقات النقابية بالتزام وفرح. بغياب الزميل علي داوود تفقد الصحافة
اللبنانية في جنوبنا المهيض ،الجريح، الصابر على عاديات الزمن، واحدة من زيتوناتها المباركة التي وإن هصرها الموت تزداد تجذرا في الذاكرة ،ويبقى زيتها نسغ المشاعل الهادية إلى قيم الحق والحرية. رحمه الله رحمة واسعة".
والزميل داوود صحافي في مكتب "الوكالة
الوطنية للاعلام"، ومراسل صحافي وميداني لعدد من الصحف المحلية ومنها " اللواء" والعربية. كما عمل مراسلا لوكالات انباء عربية واجنبية، توفي على اثر نوبة قلبية حادة المت به. والفقيد هو من بلدة يحمر- الشقيف في
النبطية وواكب من موقعه الصحافي والاعلامي الحروب والأحداث التي مثلت فصولا ولا تزال على أرض الجنوب بموضوعية واندفاع.