أصدر قاضي الأمور المستعجلة في
بيروت القاضية رشا
حطيط قراراً قضائياً قضى بإعادة الطالب القاصر مالك
بلال حمد إلى مقعده الدراسي في مدرسة International College (IC)، بعد نحو شهرين على فصله نهائياً من قبل إدارة المدرسة، على خلفية حادثة أثارت جدلاً واسعاً في الرأي العام.
وكانت المدرسة قد أقدمت على فصل الطالب إثر انتشار فيديو يوثّق تعرّض قاصر سوري للضرب، بمشاركة مرافق والد مالك، ما أدّى إلى موجة انتقادات وتنمّر طالت الطالب على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وعلى إثر ذلك، تقدّم والد الطالب، بلال حمد، بدعوى أمام قاضي الأمور المستعجلة طالب فيها بوقف مفاعيل قرار الطرد وإعادة ابنه إلى المدرسة.
وتبيّن للمحكمة أنّ الحادثة وقعت خارج حرم المدرسة وخارج أوقات الدوام الرسمي، ولا ترتبط بسلوك مدرسي مباشر، وأن الطالب نفسه كان قد تعرّض لاعتداء جسدي من شخص بالغ، ما خلّف لديه صدمة نفسية موثّقة.
وأشارت المحكمة إلى أن انتقال الطالب إلى مدرسة أخرى خلال العام الدراسي شبه مستحيل، ولا سيما أنه مسجّل ضمن نظام IB المعتمد في عدد محدود من المدارس في
لبنان، فضلاً عن الأضرار النفسية والمادية الجسيمة التي قد تلحق به، وتأثير ذلك على مستقبله الجامعي، خصوصاً بعد بث خبر الطرد عبر إحدى الشاشات التلفزيونية.
وبناءً عليه، اعتبرت القاضية أن قرار الطرد يشكّل تعدّياً واضحاً على حق الطالب الأساسي في التعليم، وانتهاكاً للقوانين
اللبنانية والاتفاقيات الدولية، وقضت بإلزام المدرسة إعادة الطالب فوراً وتمكينه من متابعة دراسته بصورة طبيعية، مع تأمين الولوج الكامل إلى النظام الإلكتروني للمدرسة، بما يشمل العلامات، الكفايات، الكتب الإلكترونية وجميع المواد التعليمية.
كما فرض القرار غرامة إكراهية قدرها خمسون مليون
ليرة لبنانية عن كل يوم تأخير في التنفيذ، مع التأكيد أن إعادة الطالب لا تشكّل مساساً بأنظمة المدرسة أو بهيبتها، بل تدبيراً استثنائياً لرفع تعدٍّ موضعي على حقه، مع إبقاء إمكانية مساءلته مستقبلاً في حال ارتكابه أي مخالفات مثبتة وفق الأصول.
للاطلاع على نص الحكم،
اضغط هنا