التأم أمس الاجتماع السادس عشر للجنة الـ«ميكانيزم» بتشكيلتها العسكرية الأساسية، بعد اجتماعيْن سابقيْن شارك فيهما ممثّلون مدنيون. واقتصر حضور اجتماع أمس على رئيس اللجنة الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد ونائبه الجنرال الفرنسي فالنتين سيلير، إلى جانب وفد من الجيش اللبناني وآخر من الجيش الاسرائيلي ، إضافة إلى قائد قوات «اليونيفل» ديواتو أبانيارا.
وبحسب مصادر متابعة، لم يكن الاجتماع عاصفاً خلافاً للتوقّعات، رغم التصعيد
الإسرائيلي الذي سبقه، والذي تَمثّل بسلسلة اعتداءات واغتيالات متنقّلة توسّعت رقعتها الجغرافية من جنوب نهر الليطاني إلى شماله، وصولاً إلى البقاع الغربي وجزين.
ونقلت" الاخبار عن مصادر بأن وفد الجيش قدّم عرضاً مُفصّلاً للاعتداءات والتوغّلات
الإسرائيلية التي أعاقت عمله في المنطقة الحدودية، إضافة إلى ما أُنجز خلال الفترة الماضية في إطار تنفيذ خطة سحب السلاح.
في المقابل، أشار رئيس وفد العدو إلى أن «
إسرائيل تنتظر القرارات التي ستتخذها الحكومة
اللبنانية اليوم بشأن المرحلة الثانية من خطة سحب السلاح شمال الليطاني، إضافة إلى ما تمّ إنجازه في المرحلة الأولى جنوب الليطاني». غير أن وفد الجيش ، وخلال عرضه أمام اللجنة، لم يحسم أيّ مهل زمنية تتعلق بالمرحلتين، ولا أيّ حدود جغرافية فاصلة بين جنوب الليطاني وشماله.
وذكرت «الأخبار» أن اللجنة ستعقد اجتماعاً الأسبوع المقبل، بحضور السفير الأميركي في
لبنان ميشال عيسى، الذي سيتولّى متابعة الملف اللبناني خلفاً للمبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس.
وبخلاف المُعتاد، لم تُصدِر السفارة الأميركية أي بيان في أعقاب الاجتماع، وربطت مصادر مطّلعة ذلك بعدم وجود مستجدات تستدعي ذلك. وأشارت إلى أن الجانب الأميركي يتفادى تكرار إشكال سبق أن حصل قبل نحو ثلاثة أسابيع مع الجانب الفرنسي، إذ قرّرت باريس حينها رفع مستوى تمثيلها في اللجنة أسوة بالجانب الأميركي، في قرار اتُّخذ عقب اجتماع باريس لدعم الجيش الذي عُقد منتصف الشهر الماضي، وأن يمثّلها في اللجنة المبعوث الرئاسي جان إيف لودريان إلى جانب المبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس، وهو ما قوبل برفض
الولايات المتحدة التي عطّلت عقد الاجتماع الموسّع بمشاركة المدنيين.
وكتبت" النهار": تحدثت معلومات عن أن المبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس أبدت أمام معنيين ترددها في حضور اجتماع الميكانيزم في 7 كانون الأول، حتى قبل البلبلة الإعلامية التي أُثيرت أخيراً حول حياتها الشخصية، باعتبار أن الاجتماعات تشكل تكراراً ولا خرق كبيراً يتحقق. وأشارت هذه المعلومات إلى أن لا قرار رسمياً حتى الآن من الإدارة الأميركية في شأن وضع مورغان أورتاغوس رغم كثافة التقارير الصحافية التي تناولتها أخيراً، وأن كل ما تناولته أورتاغوس مع المسؤولين اللبنانيين كان يتعلق بالتفاوض والميكانيزم والجيش ولم تناقش أي موضوع اقتصادي أو مالي.
وفي اطار حركة الموفدين إلى لبنان، أفاد الاتحاد الأوروبي بأن رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، سيتوجهان إلى
الشرق الأوسط، وتحديدًا إلى الأردن وسوريا ولبنان، في 8 و9 كانون الثاني 2026. وسيلتقيان في 9 كانون الثاني رئيس الجمهورية اللبنانية جوزف عون في
بيروت.