تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

وزير الزراعة يزور سوريا الأحد.. أمجد بدر: لا توجد عقدة بلا حلّ

Lebanon 24
08-01-2026 | 22:24
A-
A+
Doc-P-1465807-639035332401310173.jpg
Doc-P-1465807-639035332401310173.jpg photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يستعدّ وزير الزراعة نزار هاني لزيارةٍ رسمية إلى سوريا يوم الأحد المقبل، في محاولة لإعادة ترتيب العلاقات التجارية بين البلدين بعد تشدّد من الطرفين تُرجم بفرض عوائق انعكست سلباً على توافر سلع مُعيّنة ورفع أسعارها، وحوّل الحدود البرية إلى عقدةٍ أساسية تهدّد مواسم المزارعين واستمرارية الإنتاج.

واشار وزير الزراعة السوري أمجد بدر في حديث مع" الاخبار" إلى أنّ أي قيود تُفرض اليوم هي لحماية المُنتج المحلّي فقط، لافتاً إلى أنّ بعض القرارات تخرج عن سلطة وزارة الزراعة وتُعنى بها هيئة المنافذ وغيرها من السلطات. ورأى بدر أنّ اجتماع اللجان المشتركة الأحد المقبل سيكون فرصة ليتمكّن كل طرف من طرح ما عليه من التزامات، خصوصاً في ظل حضور جميع أصحاب الشأن ومن ضمنهم التجار والمصدّرون، وللتوصّل إلى حل يرضي الجميع، كونه لا توجد عقدة من دون حل، مشدّداً على أنّ سوريا منفتحة للتعاون مع جميع الدول.

وكتبت" الاخبار": لا يخفي مزارعو ومصدّرو لبنان حذرهم مما يحصل، إذ إنهم يدركون محدودية قدرة لبنان على فرض شروطه في علاقة غير متكافئة، بحكم كون سوريا الممرّ البري الإلزامي للصادرات اللبنانية باتجاه الدول العربية، فضلاً عن كونها سوقاً أساسية لتصريف بعض أصناف السلع الزراعية المُنتجة محلياً. لكن في الأشهر الأخيرة فرضت السلطات السورية على حدودها مع لبنان رسوماً وقيوداً «غير مُبرّرة» شملت فرض سوم عبور على شاحنات الترانزيت وإجراءات تفتيش قاسية لبعض الأصناف، ما أدّى إلى تلف كميات منها كما حصل مع شحنات «الأفوكا» أخيراً، وفق ما كشفه وزير الزراعة لـ«الأخبار».

وفي هذا السياق، يرى رئيس جمعية المزارعين اللبنانيين أنطوان الحويك أنّ جوهر الأزمة يتمثّل في الرسوم المرتفعة التي تفرضها السلطات السورية على شاحنات الترانزيت اللبنانية، والتي تشكّل مدخلاً إلزامياً لأي معالجة جدّية للعلاقة التجارية الزراعية بين البلدين. ولكن بدا أن هناك توجّهاً سورياً لتعليق العمل بـ«اتفاقية التيسير العربية» القائمة على تصفير الرسوم وإزالة العوائق التجارية، ما أدّى إلى سياسات أُحادية الجانب تتحكّم بها كل دولة وفق اعتبارات داخلية ومزاجية. ويتابع الحويك: «يُضاف إلى ذلك التخبّط في قرارات الاستيراد في لبنان، بين فرض إجازات مُسبقة ثم رفعها لاحقاً، ما أدّى إلى إغراق الأسواق بكميات كبيرة من المُنتجات وانهيار الأسعار، وقد حصل ذلك بالتوازي مع قرارات سورية متكرّرة بمنع إدخال أصناف زراعية مُحدّدة».

والأمر نفسه كان واضحاً لدى غرفة التجارة والصناعة والزراعة في البقاع، إذ أشار نائب المدير العام لغرفة زحلة والبقاع سعيد جدعون، إلى تشددٍ سوري ملحوظ في الفترة الأخيرة، تُرجم بقرارات أبرزها منع استيراد عدد من المحاصيل الزراعية، وفرض رسم عبور يصل إلى نحو 1500 دولار على كل شاحنة تعبر الأراضي السورية نحو الدول الأخرى.

وتبرز «الروزنامة الزراعية» كإحدى أبرز الإشكاليات البنيوية في العلاقة بين البلدين، إذ يؤدّي عدم وضوح توقيت فتح الاستيراد أو منعه إلى إرباك المواسم الزراعية اللبنانية، ويُفقِد المزارعين القدرة على التخطيط المُسبق، ما يفضي في كثير من الأحيان إلى تكدّس المحاصيل أو تصريفها بأسعار متدنّية في السوق المحلية. ويزداد الخلل تعقيداً في ظل التغيّر المناخي وتبدّل أنماط الإنتاج وتوسّع زراعة أصناف جديدة، ما يجعل الروزنامة الحالية غير عادلة ولا تعكس الواقع الزراعي المُستجدّ.

وفي هذا الإطار، يشدّد رئيس نقابة مزارعي البطاطا في البقاع جورج الصقر على ضرورة إقرار روزنامة زراعية دقيقة ومُنسّقة بين لبنان وسوريا، تتيح للمزارع حماية إنتاجه والتخطيط لمواسمه بثقة.

إلى جانب ما سبق، يوجد إشكال آخر هو «الرسوم غير المُصنّفة»، وفي مقدّمها رسم قيمته 55 دولاراً فُرض على كل طن من الموز يدخل إلى سوريا للاستهلاك المحلي. وبحسب وزير الزراعة نزار هاني، فإنه لم يتلقَّ حتى اليوم أي تفسير رسمي لطبيعة هذا الرسم، واصفاً إياه بـ«غير المنطقي». ولفت إلى أنّ المعاملة بين الجانبين غير متكافئة، إذ لا تتجاوز الرسوم المفروضة على «الكونتينر» السوري الداخل إلى لبنان، والذي يحمل نحو 30 طناً، 30 دولاراً فقط
 
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك