وجهت لجنة التنسيق اللبنانية-الفرنسية (CCLF) رسالة مفتوحة إلى الحكومة ومجلس النواب تتعلق بمشروع قانون الفجوة المالية.
واعتبرت أن "مشروع القانون الذي أرسلته الحكومة إلى مجلس النواب يتضمن بعض الجوانب الإيجابية، لكنه يفتقر بشدة إلى ضمانات لتنفيذه بنجاح وعدالة في توزيع الخسائر الناجمة عن تخلف الدولة
اللبنانية عن سداد ديونها في آذار 2020". ولفتت الى ان " المشروع يعاني عيوبًا جوهرية وطابعًا تعسفيًا يقوض مصداقيته. علاوة على ذلك، لا يلبي حاجة المودعين وجميع المواطنين/ات اللبنانيين/ات إلى العدالة. في الواقع، يظهر غياب التدقيق والإصلاحات التشغيلية مدى استهتار الدولة في محاولتها التملص من هذا الوضع. من الغريب أن يقدم قاض مرموق، السيد نواف سلام، رئيس الحكومة على أن تتبنى حكومته مثل هذا المشروع دون أي مساهمة من السلطة القضائية، في مراعاة منطق تحقيق المساءلة والمحاسبة."
ورأت أن "الحكومة محقة في التحرك السريع لمساعدة الاقتصاد
اللبناني على التعافي، ولكن من الضروري بالتوازي إجراء عمليات تدقيق وتحقيق لتحديد أسباب الانهيار، مع إيجاد مصادر المدخرات والإيرادات العامة، ومحاكمة المسؤولين/ات، واسترداد التعويضات التي تتناسب مع الفضائح التي تصدرت عناوين الأخبار على مدى الاعوام العشرين الماضية، سيوفر كل ما سبق المزيد من الموارد لتحقيق العدالة للمودعين/ات وضمان النمو الاقتصادي".
واعتبرت ان "الدولة والبنك المركزي وكل المصارف تقريبا تتحمل مسؤولية هذه الكارثة الوطنية، ومن الظلم تحميل المودعين/ات العبء الأكبر من الخسائر، لا سيما وأن رئيس الجمهورية جوزاف عون تعهد في خطاب القسم بحمايتهم. لقد ورثت الحكومة الحالية وضعا كارثيا، نتيجة نصف قرن من الصراع المسلح، والاحتلال، والسيطرة الأجنبية، وفساد الإدارة، يقع على عاتقها واجب استعادة ثقة الشعب اللبناني، وحلفاء
لبنان والمؤسسات الدولية، من خلال إصلاح جذري قائم على العدل لا على وعود جوفاء وتخفيضات تعسفية تمتد لسنوات، بل لعقود، متجاهلة الحسابات المقومة بالليرة اللبنانية، وقد أنهكها التضخم، من دون أن تتحمل الدولة نصيبها من ذلك".
وطالبت "الحكومة بإعادة سيادة القانون، بالتنسيق مع
القضاء، بإجراء تدقيق شامل في العقود العامة الكبرى وفواتير الاستيراد المدعومة". كما طالبت بـ" محاسبة المؤسسات والمنظمات والشركات، العامة والخاصة، التي شاركت في تبديد أموال المودعين"، وقالت:" حينها فقط سنرى حكومة جديرة بثقة الجميع، وهو شرط أساسي لتعافي البلاد".
ولفتت الى ان "مشروع القانون الحالي يكشف عن ضعف سياسي خطير، يرقى إلى مستوى نهب الودائع ورؤوس أموال المصارف. إنها محاولة واضحة لطي صفحة الانهيار المالي دون أي مساءلة. مع ذلك، كنا نتوقع من الحكومة أن يمثل هذا القانون خروجا عن ممارسات أسلافها، التي اتسمت بانعدام الكفاءة الاقتصادية والفساد والإفلات من العقاب. إن انهيار لبنان ليس حتميا ولا خطأ تقنيا، بل نتيجة لسياسات مالية ونقدية متعمدة نفذها تحالف بين قادة سياسيين والبنك المركزي ومصرفيين".
وإذ أشارت إلى أنه "يجب وضع حد للإفلات من العقاب في وقت يهان فيه المودعون ويفقرون ويتركون لمعاناة اجتماعية ونفسية شديدة، بدءا من كبار السن الذين حرموا من مدخراتهم ومعاشاتهم التقاعدية، وانتهاء بالشباب الذين فروا من البلاد"، رأت انه "من غير المقبول ألا يحاسب السياسيون ورجال الأعمال والمصرفيون المشتبه بهم في الفساد، وأن يستمروا في التباهي بثرواتهم بينما تهدر أصول المودعين/ات ويضعف القطاع المصرفي بشكل خطير".
ودعت الحكومة إلى "تصرف سياسي مسؤول، وتحمّل الإرث الذي ورثته، مهما كان ثقله السياسي والاقتصادي والاجتماعي"، كما دعتها الى "إيجاد حل عادل للجميع، قائم على حماية المودعين/ات، وصون القطاع المصرفي، وضرورة وجود محاسبة واضحة"، آملة من "أعضاء
البرلمان رفض هذا النص، وإلى سن قانون يتسم بالإنصاف والفاعلية الاقتصادية وإذا لزم الأمر، فليحَلْ لأخذ الرأي من المجلس الدستوري".
إشارة الى ان اللجنة تضم المنظمات الآتية: التجمع اللبناني في
فرنسا (CLF)، المنتدى اللبناني في
أوروبا (FLE)، مواطنون لبنانيون حول العالم (MCLM)، لبناننا الجديد- فرنسا (ONL-France)، Rooted، وأفق لبناني (Horizon Libanais) ومعهم ملتقى التأثير المدني (CIH) بصفته المنظمة الاستشارية اللبنانية للجنة، ووقع مع اللجنة مؤسستي: صخرة لبنان (Le Rocher du Liban) والجامعة اللبنانية الثقافية في العالم – فرنسا (ULCM France).