تتواصلُ التحقيقات بشأن قضية الأمير المزعوم "
أبو عمر"، فيما يواصل
القضاء الاستجوابات التي تقودُ إلى معطيات جديدة تظهر في إطار الملف.
وتبين في مسار الملف أنّ قصة "أبو عمر" لم تكن وليدة الصدفة بل جاءت اعتباراً من العام 2018، وتقولُ مصادر متابعة للقضية إنّ الشخصية التي كانت تتواصل مع السياسيين بشكل متقطع وغير دائم، وُصفت بـ"واسعة الاطلاع" في الشأنين اللبناني والعربي والدولي، كما أنّها كانت تقدم معطيات وتفاصيل تتصلُ بالوضع الأمني في
لبنان لاسيما خلال الحرب
الإسرائيلية الأخيرة عام 2024.
ووفقاً للمصادر، فإنّ الاتصالات التي كان يُجريها "أبو عمر" لم تكن قصيرة من حيث التوقيت، بل كانت تمتد لساعات ومن خلالها يجري تقديم معلومات ومعطيات عن ملفات مُختلفة. وهنا، فإنّ المصادر تقولُ إن هذه المعطيات تدفع لطرح تساؤل أساسي: هل كان هناك "أبو عمر" آخر هو من يتولى التواصل مع السياسيين قبل الشخص الموقوف الآن بتهمة "الأمير المزعوم"؟
المصادر تضيف: "ما يعزز طرح هذا التساؤل هو أن الشخص الموقوف على أنه أبو عمر، لا يُعتبر ضليعاً بالسياسة كما أنهُ شخصية بسيطة جداً ولن يكون عارفاً وعالماً بأي تفاصيل دقيقة عن الأوضاع
اللبنانية والعربية والدولية، الأمر الذي يعزز التساؤلات عن إمكانية وجود شخصية أخرى، لكن الأمور غير محسومة في الوقت نفسه".
وتلفت المصادر أيضاً إلى أنّ تساؤلاً آخر يُطرح أيضاً يتعلق بالشخص الموقوف حالياً وهو التالي: في حال لم يكن هناك أي شخصية ثانية غيره حملت صفة "أبو عمر"، هل سيكون هذا الشخص مُدرباً ويجري تلقينه من قبل الجهات التي كانت تُشغله ليعمل على إيهام السياسيين بمعلوماته وبالتالي استمالتهم إليه؟ ومن هي الجهات التي تولت تدريبه ليكون بهذا القدر من المعرفة؟
تختم المصادر بالقول إن "هذه التساؤلات تطرحُ نفسها في إطار القضية التي أثارت ضجة واسعة، فيما التحقيقات هي التي ستحسم الحقائق عاجلاً أم آجلاً".