تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

قانون السير على المركبات الملوثة أيضاً

Lebanon 24
19-05-2015 | 00:58
A-
A+
قانون السير على المركبات الملوثة أيضاً
قانون السير على المركبات الملوثة أيضاً photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
بعد كتابات ومناشدات عدة للأخذ بالاعتبار قضية تلوث الهواء أثناء البدء بتطبيق قانون السير الجديد، وجّه وزير البيئة محمد المشنوق الى وزير الداخلية نهاد المشنوق كتاباً مؤخراً لفت فيه نظر الأخير الى هذا الموضوع. بعد أن تضمّن الكتاب إشادة بالجهود لتأمين السلامة العامة على الطرق، أمل وزير البيئة ان تطال هذه الجهود أيضاً التطبيق الصارم للقوانين والأنظمة والأحكام البيئية ومنها نوعية الوقود المستخدم والانبعاثات الناتجة عن الآليات. لافتاً إلى أنّ الكلفة السنوية للتدهور البيئي من جراء تلوث الهواء في لبنان تفوق الـ150 مليون دولار أميركي سنويّاً، بحسب دراسة البنك الدولي العام 2011، مع الإشارة إلى أنّ قطاع النقل هو من أبرز مصادر تلوث الهواء. واقترح وزير البيئة في كتابه إمكان التركيز على العاصمة بيروت والقسم الأكبر من جبل لبنان كمرحلة أولى، نظراً للكثافة السكانية في هذه المنطقة، وذلك من خلال التشدّد في تطبيق المعاينة الميكانيكية والرقابة على الطرق على سبيل المثال. يُعتبر هذا الكتاب خطوة متقدّمة جداً على صعيد معالجة تلوث الهواء، طالما طالبنا بها، خصوصاً أننا على أبواب فصل الصيف، حيث ترتفع مستويات تلوث الهواء مع ارتفاع درجات الحرارة ومع زيادة زحمة السير من جهة، ومع قلة الهواء الذي لا يساهم في بعثرة الهواء الملوث، كما في فصل الشتاء من جهة أخرى. إلا أن التطبيق العملي لهذا الكتاب يتضمّن جوانب عدة، منها صعب ولا يعود الأمر الى وزارة الداخلية، كمراقبة نوعية الوقود المستخدم في قطاع النقل، ومنها ما هو سهل كطلب التشدّد في المعاينة الميكانيكية ومراقبة انبعاثات المركبات والسيارات على الطرق. ولعل تطبيق هذا الأخير هو الأسهل في المرحلة الحالية، ويمكن أن يساهم بشكل ملحوظ في التخفيف من تلوث الهواء. ففي إمكان شرطي السير أن يبدأ بتوجيه الإنذارات للآليات والمركبات والسيارات التي تنبعث من عوادمها انبعاثات بيضاء او سوداء، وهي ظاهرة بالعين المجردة. مع العلم ان هذا الإجراء هو لمصلحة اي سائق من الناحيتين الاقتصادية والصحية أولاً، قبل الحديث عن المصلحة الأكيدة في حماية الصحة العامة. فالانبعاثات ذات اللون الأبيض من السيارات ناجمة عن احتراق زيوت محركات السيارات او الدراجات، مما يعني خللاً في المحرك وهدراً للزيوت التي يفترض اضافتها باستمرار. وان اصلاح المحرك يوفر على السائق وعلى المارة في آن. أما الانبعاثات السوداء من المحركات فهي تنتج عادة عن سوء احتراق الوقود المستخدم، مما يعني هدراً في الوقود أيضاً... وان اصلاح الآلية يوفر على السائق ايضاً بالإضافة الى التوفير على الهواء انبعاثات مضرة بالصحة العامة. ويمكن الاقتراح في هذا المجال التدرج في تطبيق هذا الإجراء، من الإنذار الى إيقاف الآليات المخالفة الى دفع الغرامات الخاصة. ولا نعتقد أن هناك حاجة لإقناع احد ان المشكلة الصحية التي تتسبب بها الانبعاثات الناجمة عن قطاع النقل، أخطر بكثير من الحوادث على الطرق، وأن الفرق بينهما، ان الاولى أضرارها فورية ومباشرة ويمكن رؤيتها بالعين المجردة، وان الضرر من الثانية بعيد المدى وغير مباشر، اذ تتراكم الانبعاثات وتتسبب بمشاكل صحية جمّة تمتد من المشاكل التنفسية الى سرطان الرئة وما بينهما من أمراض مختلفة. ولا نعتقد أيضاً ان دراسة البنك الدولي التي حددت الكلفة الصحية لمعالجة الأمراض الناجمة عن تلوث الهواء كانت دقيقة وشاملة، اذ ان هناك أكثر من عشرة انواع من الملوثات الناجمة عن احتراق انواع عدة من الوقود المستخدم في قطاع النقل، ولا نظن أن الدراسات شملتها جميعها. مع الاشارة الى ان بعض الدراسات المقارنة تشير الى كلفة صحية أعلى بكثير مما هو معلن، والى ان نسب التلوث التي طالما نشرنا نتائجها، تفـــوق المعايير العالمية بأكثر من عشـــرين مرة في ما لا يقلّ عن 150 يوماً في السنة، لاسيما في فصل الصيف، مما كان يستدعي إعلان حالة طوارئ بيئية ومرورية خلال تلك الفترة! لطالما لفتنا النظر ايضاً إلى ضرورة وضع غرامات على الانبعاثات، وكانت الحجة أثناء النقاشات، بصعوبة التطبيق في بعض القطاعات كالآليات العسكرية وحافلات النقل العام والشاحنات وسيارات الإطفاء والدفاع المدني وغيرها من الآليات الكبيرة. ولا حاجة الى القول إنه بالإمكان التخفيف من الانبعاثات من كل هذه الآليات باتخــاذ إجراءات غير مكلفة، إذا عرفنا حجم الضرر على الصحة العامة الذي يمكن توفيره. وللموضوع صلة. (السفير - حبيب معلوف)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك