أكد رئيس "تكتل بعلبك الهرمل" النائب حسين الحاج حسن، أن "لبنان معني اليوم أن يضغط بكل قوته ليفرض على العدو الإنسحاب ووقف العدوان وإطلاق الأسرى وعدم التعرص لإعادة الإعمار، وبعد تحقيق ذلك لبنان معني بأن يناقش استراتيجية أمنه الوطني، استراتيجية دفاع وطني تحفظ عناصر القوة للدفاع عن البلد، والعمل لتسليح الجيش بما يمكنه من القيام بمهمة الدفاع عن الوطن".
ورأى الحاج حسن أن "أميركا تهدم النظام العالمي، والعالم يتوجه إلى مرحلة خطرة وحساسة، فيها تغوُّل أميركي غير مسبوق، منحى استكباري وإستعلائي، والأمين العام للأمم المتحدة يعتبره تدميرا لقواعد الأمم المتحدة، وهذا التغوّل يحتاج إلى مواجهة من أحرار العالم".
جاء ذلك خلال لقاء حواري سياسي نظمته العلاقات العامة في "
حزب الله" بمنطقة البقاع، في منزل رئيس بلدية النبي شيت هاني الموسوي، في حضور النائب السابق أنور جمعة، مسؤول العلاقات العامة في البقاع أحمد ريا، مسؤول القطاع الشرقي عباس الموسوي، رئيس بلدية سرعين الحاج عطريف شومان، وفاعليات سياسية واجتماعية.
ورأى أن "ترامب وقع على أمر تنفيذي للخروج من 85 مؤسسة دولية لأنها لم تخدم أميركا، لأن أميركا تريد القضاء على النظام العالمي الحالي والتفلُّت من كل القيود وتضع قواعد جديدة اسمها الفوضى ومنطق القوة".
أضاف: "العالم متجه على ما يبدو إلى مرحلة من الهمجية وبلطجة الأمبراطورية الأميركية على دول العالم، ولكن لا يمكن دوام الظلم والعدوان، فلا بد من أن يشرق على البشرية خلاصها وفرجها، فينتشر في العالم قسطا وعدلا بعد أن ملئت ظلمًا وجورًا من هؤلاء الطواغيت، يرونه بعيدًا ونحن نراه قريبًا بإذن الله".
وفي الشأن اللبناني قال الحاج حسن: "نحن نمر بتحديات، ونحن أمام تغوّل العدو الصهيوني وعدم التزامه بأي ميثاق ولا أي اتفاق، قبل سنة وشهرين تم اتفاق في 27 تشرين الثاني 2024 برعاية أميركية فرنسية أممية بين لبنان والعدو الصهيوني، وكل اللبنانيين يُجمعون، رؤساء وجيش ومسؤولين والمقاومة، بان لبنان التزم بهذا الاتفاق، أمّا العدو الصهيوني فلم يلتزم، وبغطاء أميركي، وأول من خرق هذا الاتفاق هو الولايات المتحدة الأميركية قبل العدو الصهيوني، الإنسحاب كان يجب أن يتم في 26 كانون الثاني 2025، مدده الأميركيون إلى آخر شباط، ببيان صادر عن البيت الأبيض في عهد ترامب من دون التشاور مع أحد، والإسرائيلي ما يزال مستمرًا في العدوان، واليوم كان هناك مجموعة اعتداءات على عدة مناطق منها في منطقة بعلبك في محلة الشعرة وفي جرد بريتال، وعلى مناطق عدة في الجنوب، والعدو الصهيوني لا يزال يحتل عدة نقاط، ولا يزال يحتجز الأسرى ويمنع الصليب الأحمر الدولي من زيارتهم والإطلاع على أوضاعهم، ويقصف بشكل متزايد ومستمر آليات المواطنين التي تحاول القيام بإعادة الإعمار، وينسف يوميا منازل ومؤسسات ويعتدي ويقوم بتدمير ممتلكات مواطنين لبنانيين، الهدف أن يفرض على لبنان شروط استسلام مذل".
وأردف: "نحن نعتبر أن الأولويات السيادية اللبنانية، بعد سنة وشهرين تقريبًا من التزام لبنان بما عليه من موجبات نص اتفاق 27 تشرين الثاني ومضمونه، الذي يتعلق بجنوب الليطاني، لبنان معني اليوم أن يضغط بكل قوته ليفرض على العدو الإنسحاب ووقف العدوان وإطلاق الأسرى وعدم التعرص لإعادة الإعمار، وبعد تحقيق ذلك لبنان معني بأن يناقش استراتيجية أمنه الوطني، استراتيجية دفاع وطني تحفظ عناصر القوة للدفاع عن البلد، والعمل لتسليح الجيش بما يمكنه من القيام بمهمة الدفاع عن الوطن".
وختم الحاج حسن: "نحن معنيون كلبنانيين بأن نتَّحد ونوحد صفوفنا، مسؤولين رسميين وأحزابا وكتلا نيابية، داخل الحكومة وداخل المجلس النيابي، وشعبيًّا حتى نواجه هذا العدو الصهيوني الذي هو أيضًا متفلت ومتغول، كما الإدارة الأميركية، نحن معنيون بأن نتوحد لمواجهة هذه الأخطار حتى لا يأخذ منا العدو مزيدا من التنازلات من دون أن يكون هناك أي تقدّم إلى الأمام على صعيد تحقيق الأهداف السيادية اللبنانية".