تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

معلومات لا تُسمع عادة… خمس حقائق أساسية عن حقوقك تعرف عليها

آية الحاج - Aya El Hajj

|
Lebanon 24
10-01-2026 | 09:30
A-
A+
Doc-P-1466390-639036323846384940.jpg
Doc-P-1466390-639036323846384940.jpg photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث وتتبدّل فيه الأولويات، تبقى حقوق الإنسان حجر الأساس الذي تُقاس به عدالة المجتمعات ورقيّ الدول. فهي ليست شعاراتٍ تُرفع في المناسبات، ولا بنودًا قانونية حبيسة الأوراق، بل منظومة قيم تهدف إلى حماية كرامة الإنسان وضمان حريته وحقه في العيش بسلامٍ وأمان، بصرف النظر عن جنسه أو دينه أو لونه أو انتمائه. وفي اليوم العالمي لحقوق الإنسان (١٠ كانون الثاني)، تتجدد الدعوات لتذكير العالم بأن هذه الحقوق غير قابلة للتجزئة أو الانتقاص، وأن احترامها مسؤولية جماعية تبدأ من الفرد ولا تنتهي عند الدولة.

في هذا السياق، أوضحت مسؤولة في إحدى المنظمات الحقوقية الدولية العاملة في لبنان، "أن السنوات الأخيرة شهدت تراجعًا ملحوظًا في احترام حقوق الإنسان في عدد من الدول، لا سيما في ما يتعلق بحرية التعبير والحق في العدالة الاجتماعية”. وأضافت "أن الأزمات الاقتصادية والنزاعات المسلحة كانت من أبرز العوامل التي فاقمت الانتهاكات"، مشددةً على "أن حماية حقوق الإنسان في أوقات الأزمات ليست ترفًا، بل ضرورة للحفاظ على السلم الأهلي ومنع تفكك المجتمعات”.
وأكدت المنظمة "أن دورها لا يقتصر على توثيق الانتهاكات، بل يشمل أيضًا العمل على رفع الوعي المجتمعي، والتواصل مع الجهات الرسمية، وتقديم الدعم القانوني والنفسي للضحايا"، معتبرةً أن "إشراك المواطنين في الدفاع عن حقوقهم هو الخطوة الأولى نحو أي تغيير حقيقي".
ومن زاوية أكاديمية وقانونية، شدد الاستاذ ابراهيم مارديني مختص في القانون الدولي وحقوق الإنسان، على "أن معرفة الحقوق شرط أساسي لحمايتها”. وقدّم خمس معلومات أساسية يرى أنها يجب أن تكون معروفة لدى كل مواطن:

"أولًا، حقوق الإنسان عالمية، أي أنها تنطبق على جميع البشر دون استثناء، ولا يجوز تقييدها بحجج ثقافية أو سياسية.
ثانيًا، هذه الحقوق غير قابلة للتصرف، فلا يمكن سحبها أو التنازل عنها حتى في حالات الطوارئ، إلا ضمن شروط ضيقة يحددها القانون الدولي.
ثالثًا، تشمل حقوق الإنسان فئات متعددة، أبرزها الحقوق المدنية والسياسية، والحقوق الاقتصادية والاجتماعية، مثل الحق في التعليم والعمل والرعاية الصحية.
رابعًا، تتحمّل الدول المسؤولية الأولى في حماية هذه الحقوق وضمان تنفيذها عبر القوانين والمؤسسات القضائية.
خامسًا، للمجتمع المدني والإعلام دور محوري في الرقابة وكشف الانتهاكات والدفاع عن الضحايا".

وأشار إلى "أن التحدي الأكبر اليوم لا يكمن في غياب القوانين، بل في ضعف تطبيقها، داعيًا إلى تعزيز استقلال القضاء ودعم مؤسسات الرقابة، إضافة إلى نشر ثقافة حقوق الإنسان في المناهج التعليمية ووسائل الإعلام".

في لبنان، تأخذ قضية حقوق الإنسان بُعدًا خاصًا، إذ تتقاطع النصوص الدستورية مع واقعٍ اجتماعي واقتصادي بالغ التعقيد. فقصص المواطنين المتضررين من الأزمات المتلاحقة باتت شاهدة على هشاشة الحقوق الأساسية. أمٌّ لبنانية تقف ساعات طويلة أمام مستشفى حكومي بحثًا عن دواء لطفلها، وشابٌ فقد عمله ليجد نفسه عاجزًا عن تأمين أبسط مقومات العيش، ومسنٌّ ينتظر دوره أمام دائرة رسمية لإنجاز معاملة تتعلق بحقٍ من حقوقه الاجتماعية.

كما لا يمكن تجاهل معاناة عائلات لا تزال تطالب بحقها في العدالة ومعرفة الحقيقة في ملفات لم تُقفل بعد، معتبرةً أن العدالة المتأخرة شكلٌ آخر من أشكال إنكار الحقوق. هذه القصص، وإن بدت فردية، تعكس صورة أشمل عن تحديات حقوق الإنسان في لبنان، حيث يتحوّل الحق في الصحة والعمل والعدالة إلى معركة يومية يخوضها المواطن بصمت.

في المحصّلة، يبقى اليوم العالمي لحقوق الإنسان أكثر من مجرد تاريخ على الروزنامة، إنه فرصة لمراجعة الذات، ومساءلة السياسات، وتجديد الالتزام بقيم العدالة والحرية والمساواة. فمجتمع بلا احترام لحقوق الإنسان هو مجتمع مهدد بالانقسام والعنف، أما صون هذه الحقوق، فهو الطريق الأقصر نحو الاستقرار والتنمية وبناء مستقبل أكثر إنسانية للأجيال القادمة.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك

آية الحاج - Aya El Hajj