أشار مفتي صور وجبل عامل الشيخ حسن عبدالله إلى أن "استمرار الاعتداءات
الإسرائيلية وتوسيع رقعتها في الجنوب اللبناني، إنما يكشف مجدداً تعنّت العدو الدائم وإصراره الممنهج على خرق السيادة الوطنية
اللبنانية، في استخفاف واضح بكل القوانين والمواثيق الدولية".
وشدد خلال استقباله النائب علي خريس والمسؤول التنظيمي لحركة "أمل" في جبل عامل علي اسماعيل ووفودا
في دار الإفتاء الجعفري في صور، على أن "هذه الاعتداءات تأتي في سياق محاولات مكشوفة لتهميش دور
الجيش اللبناني، ولا سيما بعد إعلانه انتهاء أعماله الاحترازية في منطقة جنوب الليطاني، وعلى أن الجيش سيبقى ركناً أساسياً في حفظ الأمن والاستقرار وصون
الوحدة الوطنية".
ودعا إلى "وعيٍ كامل ومسؤول لما يجري من أحداث في المنطقة"، محذرا من "مشاريع الهيمنة والغطرسة العالمية التي لا تزال تعبث بمصائر الشعوب وتسعى إلى فرض وقائع سياسية وأمنية تخدم مصالحها على حساب استقرار الدول".
وتطرّق إلى مدرسة الإمام القائد السيد موسى
الصدر، معتبراً أنها "شكّلت ولا تزال الأساس المتين في بناء العلاقات الوطنية ومعالجة الأزمات اللبنانية، ورسمت الطريق الواقعي للخروج من أزمات
لبنان والمنطقة عبر الحوار، والانفتاح، وتعزيز منطق الدولة".
واستحضر فكر العلامة الراحل
الشيخ محمد مهدي شمس الدين، مشيراً إلى أن "أفكاره كانت على الدوام منسجمة مع مدرسة الإمام الصدر، سواء في مقاربته للحياة السياسية اللبنانية، أو في رؤيته العلمية والوطنية الجامعة، التي شددت على الشراكة والعيش المشترك وحماية الكيان اللبناني".