عقد المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى اجتماعه الدوري في دار الفتوى برئاسة مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان بحضور العضو الطبيعي للمجلس
رئيس مجلس الوزراء القاضي نواف سلام الذي أطلع أعضاء المجلس على الأعمال التي تقوم بها حكومته في شتى الميادين. وبعد بحث مطوّل ومناقشات ومداخلات من أعضاء المجلس في عدد من
القضايا الوطنية والإسلامية العامة، أصدر المجلس بيانا تلاه عضو المجلس الشيخ فايز سيف الآتي نصه:
"توقف المجلس بقلق كبير أمام استمرار الاعتداءات الصهيونية على جنوب
لبنان وبقاعه، وتوسّع هذه الاعتداءات رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي رعته
الأمم المتحدة، والذي ينتهكه العدو الصهيوني كل يوم. ودعا المجلس الى تدخل دولي لردع هذا العدوان المتمادي ومساعدة لبنان على تحرير أراضيه المحتلة وإطلاق سراح الأسرى وفقاً لاتفاق وقف إطلاق النار.
جدد المجلس الشرعي دعمه وتأييده ووقوفه الى جانب الرئيس نواف سلام وحكومته التي وضعت خارطة طريق في بيانها الوزاري الذي يبنى عليه للخروج من المأزق الذي يعيشه لبنان، ودعا المجلس الى الإسراع في تنفيذ قرارات الحكومة
اللبنانية المتعلقة بوجوب حصر السلاح بيد الدولة وحدها، وبسط الدولة سلطتها بقواها الشرعية على أراضيها كافة وتطبيق الدستور واتفاق الطائف الذي ينص على سحب سلاح الميليشيات، ونوه المجلس بدور
الجيش اللبناني بانتشاره في الجنوب وحصر السلاح تنفيذا لقرارات
مجلس الوزراء ، وأعرب عن ارتياحه للخطوات الحكيمة التي يقوم بها الجيش لبسط سيطرته على كامل التراب اللبناني.
وشدد المجلس على تعزيز العلاقات مع الشقيقة
سوريا لما فيه مصلحة البلدين الشقيقين، والعمل الجاد والبنّاء بينهما لما تشكلان من تكامل، ولما يجمع بينهما من أواصر الأخوّة ومن مصالح مشتركة ثنائياً وقومياً، ونبه من توغل بعض فلول النظام البائد في بعض المناطق اللبنانية وما يقومون به من أعمال تخل بالأمن والاستقرار مما قد يتسبب في إشعال الفتن الأمر الذي يتطلب من القوى الأمنية معالجة حكيمة حرصا على سلامة لبنان وامنه.
وتوقف المجلس أمام تعثّر إقرار مشروع قانون الانتخابات البرلمانية العامة، ودعا الى وجوب إجراء الانتخابات في مواعيدها الدستورية المحددة احتراماً للدستور وتثبيتاً للأسس التي تقوم عليها الديمقراطية البرلمانية التي تشكل العمود الفقري للنظام اللبناني، وهذا من مستلزمات المحافظة على كامل مؤسسات الدولة.
وتوقف المجلس كذلك أمام مخاطر تجاوز احترام أسس وقواعد التوزيع الطائفي في بعض الإدارات والمؤسسات العامة. ودعا الى متابعة هذا الأمر بمسؤولية تضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار من دون أي تمييز حفاظا على المساواة في الحقوق والواجبات.
وتوقف المجلس أمام ظاهرة البطء في معالجة قضية الموقوفين الإسلاميين الذي يواكبها ويتابعها، وطالب بمعالجة سريعة لهذه القضية الإنسانية على أساس مبدأ العدالة والكرامة ورفع الظلم الواقع عليهم من خلال مقاربات واقعية وإجراءات جدية مختلفة.
وبحث المجلس في القضية المتداولة إعلامياً تحت عنوان " قضية الأمير المزعوم"، فتبنى الموقف الذي أعلنه رئيس مجلس الوزراء ومفتي الجمهورية من ان هذه القضية لا تمتّ الى دار الفتوى بصلة. وأن على
القضاء أن يأخذ مجراه وفقاً للقوانين المرعية الإجراء".