يحط في
بيروت اعتبارًا من هذا الاسبوع، الموفدان الفرنسي جان إيف لودريان والسعودي يزيد بن فرحان وقد يلتحق بهما موفد قطري. وفي جعبة الموفدين عناوين عديدة ابرزها العدوان
الإسرائيلي وتداعياته وحصرية السلاح ودعم الجيش و"اليونيفيل" والإصلاحات.
وبحسب المعطيات فان المبعوث الفرنسي يصل الأربعاء لهدفين: الأول الإطلاع على ما أنجزه الجيش جنوبَ الليطاني، وعلى خطة الحكومة للمرحلة الثانية من حصر السلاح بيد الدولة. أما الهدف الثاني فالإعدادُ لمؤتمر دعمِ الجيش الذي لم يتمّ الإتفاقُ نهائياً بَعد، لا على مكان ولا على موعد انعقادِه، فيما المعلوماتِ ترجّح عقدِه الشهر المقبل. ذكرت مصادر مطلعة، انّ لودريان وبن فرحان والسفير الأميركي ميشال عيسى سيلتقون مع بعض المسؤولين اللبنانيين، للبحث في مؤتمر دعم الجيش. وسيلتقي لودريان رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيسي مجلس النواب
نبيه بري والحكومة نواف سلام يوم الأربعاء المقبل.
ميدانيا، نفذ العدو الإسرائيلي عشرات الغارات في منطقة شمال الليطاني، تركّزت في إقليم التفاح والمنطقة الواقعة بين جزين والبقاع
الغربي من المحمودية وجبل الريحان وبرغز والقطراني، واستهدفت مناطق مفتوحة في أودية وأحراج ومرتفعات.
لاحظت أوساط سياسية، انّ تل أبيب بدأت بتكثيف اعتداءاتها على منطقة شمال الليطاني بعد إنهاء الجيش المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح في جنوب النهر، معتبرة انّ ذلك يندرج في إطار محاولة الضغط بالنار على الدولة
اللبنانية و"
حزب الله"لسحب السلاح من شمال الليطاني أيضاً.
وقالت هذه الأوساط انّ تصعيد الاعتداءات يوحي بأنّ الكيان الإسرائيلي يريد للجيش أن يضع الخطة المخصصة للمرحلة الثانية، والتي سيرفعها إلى
مجلس الوزراء في شباط، على وقع الضغط العسكري، مبدية تخوفها من تصاعد وتيرة الاستهدافات، إنما من دون أن تصل إلى مستوى الحرب الشاملة التي تبدو حساباتها مرتبطة بوضع المنطقة.
ورجحت الاوساط"تعديل موعد اجتماع لجنة "الميكانيزم" المقرر في 17 من الشهر الجاري، على أن يُنقل إلى يومي 18 أو 19، وذلك بعدما تبيّن أن الموعد المحدد يصادف يوم السبت، وهو يوم عطلة رسمية لدى الجانب الإسرائيلي، ما قد يعيق انعقاده بالصيغة المطلوبة ويؤثر على مستوى التمثيل والجاهزية".
وفي حديث تلفزيوني ليل امس اكد رئيس الجمهورية جوزاف عون "مواصلة تطبيق قرار حصرية السلاح بحق كافة المجموعات المسلحة وأن الجيش يقوم بواجباته بإمكاناته وبالمعلومات التي لديه".
وقال"ان السلاح وجد من أجل مهمة معينة، ولم يكن الجيش موجودًا وقتها. الظرف الذي وجد فيه هذا السلاح لم يعد موجودًا، انتفى، والآن الجيش موجود. الدولة اللبنانية بقواها المسلحة هي المسؤولة عن أمن وحماية المواطنين على كافة مساحة الأراضي اللبنانية. وسأذهب إلى أبعد من ذلك. كان هذا السلاح، برأي البعض، قادرًا على ردع
إسرائيل وتحقيق الانسحاب ومنع الاعتداءات، فأنا معه، لكن بقاءه صار عبئًا على بيئته وعلى
لبنان ككل. فلنتعقل ولنكن واقعيين، ولنقرأ بصورة صحيحة الظروف الإقليمية والدولية من حولنا. من هنا، فإن الأمر لا يتعلق بالقرار 1701، بل إن هذا السلاح انتهت مهمته ولم يعد له من دور رادع".
وعن كلامه حول ابتعاد شبح الحرب قال عون، إن ما قصده هو أن "الحرب الواسعة أو الاجتياح البري صار بعيداً، لكن لا أحد يمكن أن يتواجد في عقل رئيس حكومة إسرائيل بنيامين نتنياهو".وكشف أن الصليب الأحمر الدولي أبلغه "أكثر من مرة، أن إسرائيل ترفض زيارة الأسرى اللبنانيين في سجون إسرائيل"، موضحاً أن البند الخاص بالأسرى لم يُطرح بعد في اجتماعات لجنة "الميكانيزم".
وأضاف عون، أن لبنان يريد العودة إلى اتفاق الهدنة، ولا يمانع إدخال تعديلات أو وضع اتفاق أمني جديد، و"إذا كانت حجة إسرائيل هي أمن المستوطنات، فإن
الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم قال علناً، إنه لا خطر على أمن المستوطنات".ولفت إلى أن
الأميركيين لم يقدّموا أي دليل على تسرّب مليار دولار إلى حزب الله، مشيراً إلى أن الحكومة ستُقِرّ قريباً آلية لعملية إعادة الإعمار. وأكّد أن الدولة هي المسؤولة عن اللبنانيين وأرزاقهم وأمنهم، لكنه أشار إلى أن الدول المانحة تريد ضمانات بشأن الإنفاق، مشدّداً على أن الإصلاحات الاقتصادية هي الشرط لتحقيق ذلك وليس نزع السلاح.
وأكّد أن لبنان يسعى إلى تنظيم العلاقات مع
سوريا، وأن القمة بينه وبين الرئيس أحمد الشرع تنتظر الانتهاء من معالجة ملفات أساسية ولا سيما ترسيم الحدود وملف الموقوفين.