يسود
لبنان منخفض جوي قارس وعاصف، تسبّب بتساقط أمطار غزيرة حوّلت العديد من الطرقات إلى ما يشبه الأنهر، ما أدّى إلى غمر عدد من المنازل بالمياه وتسرّبها إلى داخلها.
كما أسفرت
العاصفة القوية عن انهيار بعض المنازل القديمة والمتصدّعة، ولا سيّما في مدينة
طرابلس ومحيطها.
في هذا السياق، كان رئيس الحكومة
نواف سلام قد أعلن، في إطلالة إعلامية، أنّ العمل على
إعادة الإعمار في المناطق الجنوبيّة سيبدأ خلال الأسابيع المقبلة، ويشمل المواطنين الذين دُمّرت منازلهم خلال حرب الـ66 يومًا الأخيرة بين
حزب الله والعدو
الإسرائيلي. وبالطبع هذا الأمر يندرج ضمن أبسط حقوقهم كمواطنين لبنانيين.
غير أنّ هذا التوجّه لم يلقَ ترحيبًا واسعًا لدى شريحة كبيرة من اللبنانيين، وخصوصًا أولئك الذين يقطنون في منازل آيلة للسقوط في مختلف المناطق، ولا يملكون الحدّ الأدنى من الإمكانات المالية لترميمها في ظلّ الأزمة الاقتصادية الخانقة.
ويعيش هؤلاء يوميًا تحت وطأة الخوف من انهيار منازلهم في أي لحظة، من دون أي بدائل سكنية أو خطط طوارئ واضحة.
ويرى عدد من المتضرّرين أنّ حصر جهود الدولة بإعادة إعمار مناطق محدّدة، في مقابل غياب أي خطة شاملة لمعالجة أوضاع المنازل المهدّدة بالانهيار، يكرّس شعورًا بعدم العدالة بين أبناء الوطن الواحد.
كما يعتبرون أنّ تقاعس الحكومة والوزارات المعنيّة عن معالجة هذه الملفات يترك آلاف العائلات في مواجهة مصير مجهول، بين دقيقة وأخرى، من دون حلول أو مشاريع تنظيميّة تحمي حقهم في السكن الآمن.