كتب
ابراهيم حيدر في" النهار": بات مصير
إيران اليوم على
مفترق طرق. وفي الواقع لم يعد النظام
الإيراني في حالة قوة تسمح له بمواجهة طويلة الأمد في ظل الاندفاعة الأميركية التي تغيّر المنطقة بأكملها، ولم يعد قادراً على توظيف أذرعه في المنطقة.
لم يعد السؤال عما إذا كانت ستقدم
واشنطن على توجيه ضربات لإيران، إنما متى ستحدث. على هذا بدا التصعيد حتمياً، وهو قد يمتد إلى
لبنان ما لم يتدارك المعنيون، لا سيما "
حزب الله" أن الخطر لا يتهدده وحده بل يضع لبنان على فالق الزلزال الكبير أمام الاندفاعة الترامبية لتغيير وجه المنطقة.
الخطر المحدق بإيران، ليس بإسقاط النظام إنما بانزلاق الوضع نحو الفوضى، إذ ليس من مصلحة أحد في المنطقة إحلال الفوضى التي قد تنعكس على المنطقة كلها. وهذا الأمر قد ينعكس على لبنان طالما أن ما يجري في إيران لا ينفصل عن التهديدات
الإسرائيلية بضرب "حزب الله". ولذا كل التوقعات تشير إلى أنه في حال تقرر توجيه ضربات لإيران سيكون لبنان تحت النار بضربات مماثلة ضد "حزب الله"، وهو ما يطرح تساؤلات عما إذا كان الحزب سيتصرف بعقلانية في الداخل اللبناني.
إيران ومعها "حزب الله" ما عادا قادران على قلب الموازين أو المواجهة كما كانت الأمور قبل حرب إسناد غزة. سلاح الحزب لا يحقق توازناً للردع. إيران مهددة اليوم ونظامها أصابه الوهن وهو عاجز حتى عن مواجهة الاحتجاجات، وهو أمر ينعكس على إمداد "حزب الله" مالياً ولوجستياً، وبالتالي بات واجباً عليه عدم ممانعة حصر السلاح بعد موافقته على اتفاق وقف النار في تشرين الثاني 2024.