زار السفير الأميركي ميشال
عيسى، مرفأ بيروت في إطار جولة تفقدية في حضور وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني ورئيس
مجلس الإدارة مدير عام المرفأ مروان النفّي.
بدأت الجولة بتفقد قسم الأرشيف، حيث اطلع السفير
عيسى على سجلات المرفأ التاريخية، التي تمثل شاهداً على دوره المركزي في الحياة الاقتصادية والتجارية عبر العقود في
لبنان والمنطقة.
بعد ذلك، توجه الوفد إلى محطة الحاويات وعاين سير العمل والإجراءات التشغيلية المتبعة، قبل الانتقال إلى موقع أجهزة السكانيرز الموضوعة حالياً في مراحلها التجريبية استعداداً لانطلاق تشغيلها، واستمع الوفد الى شرح تقني عن آلية عمل هذه الكاشفات ودورها في تعزيز الشفافية، وتشديد الرقابة على البضائع، والحد من التهريب، وتسريع وتيرة العمل بما يتوافق مع المعايير الدولية.
وقال السفير عيسى في ختام الزيارة أن "الجولة كانت مدعاة للفخر"، معتبراً أن "ما لمسه من تنظيم في العمل وأساليب الإدارة يضاهي المعايير المعتمدة في أميركا".
واكد أن " الإدارة الجديدة والعاملين في المرفأ قدموا نموذجاً مشرفاً في الأداء"، مؤكداً أن " بلاده ستدعم كل ما يحتاجه المرفأ نظراً للوتيرة السريعة التي يسير بها العمل، ولا سيما في ما يتعلق بموضوع السكانيرز التي ستسهم في تسهيل الإجراءات وتسريع حركة العمل".
ولفت الى أنه "يعتز بوجوده في مرفأ
بيروت ويقدر الجهود التي يبذلها وزير الأشغال في لبنان".
وبالنسبة الى شروط الدعم، شدد السفير عيسى على أنه " لا شروط لدعم المرفأ"، مؤكداً أن "المرفأ يجب أن يكون تحت سلطة الدولة، ما يعني أن عائداته يجب أن تعود إلى
الدولة اللبنانية".
وأكد أن "الدعم للبنان لم يتوقف أبداً، وأن زيارته تندرج في إطار الاطلاع على سير العمل والتطورات الحاصلة"، لافتاً إلى أن "الجميع كان ينتظر وصول السكانيرز لما لها من دور أساسي في تعزيز أداء المرفأ إلى مستوى عالمي".
وختم معلنًا أنه يسعى إلى "زيارة مختلف المرافق الحيوية في لبنان من أجل تقييم سبل المساعدة الممكنة، سواء في ما يخص الجيش أو أي قطاع يصب في مصلحة لبنان".
بدوره، أكد النفّي أن "زيارة السفير عيسى إلى جانب الزيارات التي قام بها عدد من السفراء منذ تسلم مجلس الإدارة الجديد مهامه، تأتي في إطار الاطلاع على حاجات المرفأ بهدف إعادة النهوض بهذا المرفق الحيوي ليستعيد دوره المحوري إقليمياً، باعتباره الشريان الأساسي للاقتصاد الوطني".
وأوضح أن "لكل جهة اهتمامها الخاص، ولا سيما أن مرفأ بيروت يشكل العصب
الرئيسي للاقتصاد الوطني، ما يفسر أهمية هذه الزيارات المتتالية".
كما أكد أن " الطروحات تتركز على تحديد نوعية الدعم الذي يحتاجه المرفأ"، لافتاً إلى أنه لمس" استعداداً واضحاً لدى مختلف الجهات لدعم الاقتصاد الوطني ودعم لبنان من خلال مرفأ بيروت". معتبرا ان " هذا الهدف يشكل محور العمل اليومي للإدارة، انطلاقاً من الواجب الوطني لإعادة هذا المرفق إلى دوره الأساس الذي أنشئ من أجله".
وشدد النفّي على أن "الجهود تنصب حالياً في إطار تسريع وتيرة العمل وتحريك عجلة النشاط التجاري".
وفي ما يتعلق بأجهزة السكانيرز أوضح أنها في "مرحلة الاختبار التشغيلي للتأكد من خلوها من أي أخطاء تقنية"، مشيراً إلى أنها "ستحدث نقلة نوعية على صعيد سرعة وتيرة العمل وزيادة العائدات الجمركية، على أن تدخل مرحلة التشغيل الكامل خلال أسبوع واحد". (الوكالة الوطنية)