وقّع مكتب
وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية، ممثّلًا بوزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية الدكتور فادي مكي، والجامعة
اللبنانية الأميركية (LAU)، ممثّلة برئيسها الدكتور شوقي عبدالله، مذكرة تفاهم تهدف إلى إرساء شراكة استراتيجية لدعم مسار تحديث القطاع العام في
لبنان، وتعزيز الابتكار، وصناعة السياسات المبنية على الأدلة، وتنمية رأس المال
البشري في الإدارة العامة.
وحضر حفل التوقيع الذي اقيم في حرم
بيروت الجامعي، كل من الوزير الدكتور فادي مكي وفريق عمله، ورئيس الجامعة الدكتور شوقي عبدالله والوكيل الاكاديمي الدكتور
جورج نصر ونائب الرئيس لشؤون الطلاب الدكتور رائد محسن، عميدة كلية عدنان القصار لادارة الاعمال الدكتورة ديما
جمالي واكاديميين ومسؤولين وخبراء.
وقالت الجامعة اللبنانية الاميركية في بيان:"تهدف المذكرة الى تطوير إطار تعاون بين الجانبين يشمل تبادل الخبرات والمعرفة، وتنفيذ ابحاث تطبيقية في مجال التحول الرقمي والإصلاح الاداري ومكافحة الفساد، إضافة الى تصميم وتنفيذ برامج تدريب وبناء قدرات لموظفي القطاع العام في مجالات الابتكار والقيادة والمهارات الرقمية.
وتندرج هذه المذكرة في إطار
التزام الجانبين بتعزيز التعاون بين القطاع العام والقطاع الأكاديمي، بما يسهم في بناء إدارة عامة أكثر كفاءة وشفافية، وترسيخ ثقة المواطنين بالمؤسسات العامة، ودعم مسار الإصلاح الشامل في لبنان".
وكانت كلمة ترحيب من الدكتور عبدالله توجه فيها الى الوزير مكي بصفته باحثًا ممارسًا يمثل جيلًا جديدًا من قادة الشأن العام في لبنان. وشرح اهمية مذكرة التفاهم "بكونها تشكل الانطلاقة الرسمية لشراكة عملانية تجمع ثلاثة امور رئيسية: البحث الأكاديمي الدقيق، تصميم السياسات العامة والتطبيق العملاني على ارض الواقع." ورأى عبدالله "ان اصلاح القطاع العام لا يمكن القيام به بالكلام فحسب بل يحتاج الى قاعدة معلومات بيانية وحلقات نقاش وتعليماً مؤسساتياً وهنا تكمن اهمية الجامعات في النهوض بدور اساسي في بناء لا كمراقبين فقط بل كمساهمين فاعلين".
واكد رئيس الجامعة " التزام (LAU) الراسخ العمل من اجل إصلاح القطاع العام بالمساهمة من خلال ثلاثة نقاط: أولًا، من خلال وضع السياسات القائمة على الأدلة والبحوث التطبيقية. ثانياً، من خلال بناء القدرات وتنمية رأس المال البشري"، وشدد على ان "الجامعة اللبنانية الاميركية على استعداد لدعم أجندة الإصلاح التابعة لوزارة التنمية الادارية عبر برامج التعليم التنفيذي، وتطوير القيادة، وتنمية المهارات، بخاصة في مجالات مثل التحول الرقمي، والابتكار، والحوكمة . وثالثًا، من خلال التعلم التجريبي وتطوير المواهب. واعلن دعم مشروع إعادة تكوين إدارات ومؤسسات الدولة 2030 والتي تعكس تحولاً من الإصلاح الإجرائي إلى التحول المنهجي ".
واكد "التزام المساهمة في بناء ذاكرة مؤسسية، بحيث يتم توثيق الدروس المستفادة ومشاركتها وتعميمها بدلاً من ضياعها مع التحولات السياسية أو الإدارية".
وخلص الى ان "الشراكة مع وزارة التنمية الادارية لا تقتصر على مشاريع قصيرة الأجل أو تعاون مؤقت، بل تتعداها إلى بناء علاقة مؤسسية راسخة تتماشى مع أولويات الإصلاح الوطني في لبنان، الذي يواجه تحديات اقتصادية وإدارية وحوكمة جسيمة. ورأى أن الإصلاح ليس مسؤولية الحكومة وحدها، ولا مسؤولية الأوساط الأكاديمية بمعزل عن غيرها، بل هو جهد وطني مشترك".
وفي كلمته، أكّد الوزير فادي مكّي أنّ "توقيع مذكرة التفاهم مع الجامعة اللبنانية الأميركية يندرج في إطار الجهود الرامية إلى إعادة تكوين الإدارات والمؤسسات العامة، وذلك ضمن مسار استراتيجي تعمل عليه وزارة الدولة لشؤون التنمية الإدارية للتقارب المنهجي مع الجامعات والمؤسسات الأكاديمية، باعتبارها شركاء أساسيين في دعم الإصلاح الإداري وصياغة سياسات عامة قائمة على المعرفة ".
وأشار إلى أنّ "هذه المذكرة تُعدّ الرابعة في إطار هذا التوجّه، بما يعكس قناعة الوزارة بأهمية ترسيخ الشراكة بين الدولة والأكاديميا بشكل مؤسسي ومستدام".
ثم أوضح أنّ "هذه الشراكة تتيح تزويد الإدارات العامة بإمكانات أكاديمية متخصّصة تسهم في تحسين أدائها وتطوير أساليب عملها، ولا سيّما عبر إدخال الابتكار وعلوم السلوك في تصميم السياسات والخدمات العامة. كما شدّد على أهمية دور الأكاديميا كشريك أساسي في مسار التحديث والتطوير داخل الإدارة العامة، من خلال اعتماد مقاربات غير تقليدية تقوم على توفير بيئة تفاعلية تجمع بين المسؤولين والخبراء والمواطنين، بما يسهم في تعزيز الثقة وترسيخ متطلبات الإدارة العامة الحديثة".
ونوّه الوزيرمكي" بالدور الريادي الذي تؤديه الجامعة اللبنانية الأميركية في دعم تطوير القطاع العام، وفي ربط البحث الأكاديمي بالممارسة الحكومية بما يخدم المصلحة العامة ويعزز فعالية السياسات العامة".