بعد اللقاء اعلنت عن إطلاق مبادرة إصلاحية تهدف إلى إدخال المتابعة والتقييم ومؤشرات الأداء (KPIs) إلى صلب عمل الإدارة العامة
اللبنانية، في خطوة ترمي إلى تعزيز المساءلة، ترشيد الإنفاق العام، وربط السياسات والبرامج الحكومية بنتائج ملموسة وقابلة للقياس.
وأكدت القعقور أن هذه المبادرة تنطلق من قناعة أساسية مفادها أن “أزمة الدولة في
لبنان ليست فقط أزمة موارد أو تشريعات، بل أزمة غياب المتابعة والمحاسبة، حيث تُصرف الأموال العامة دون سياسات عامة وخطط في معظم الأحيان أو دون سياسات قابلة للقياس من أجل تحديد ما تحقق فعلياً وتحديد العوائق بطريقة علمية” .
وأشارت النائب القعقور إلى أن المبادرة هي ثمرة عمل تشاركي موسّع شاركت فيه مؤسسات رقابية وإدارية أساسية، من بينها ديوان المحاسبة، التفتيش المركزي، مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية (OMSAR)، ورئاسة
مجلس الوزراء،وبمساهمة بحثية محورية من مؤسسة Triangle الذي قادت إعداد ورقة السياسات وصياغة المقترحات، بالإضافة الى شركاء محليين عديدين مثل الجمعية الوطنية للتقييم وجامعة القديس يوسف. إضافة إلى شراكة تقنية مع UN Women وUNICEF.
وأضافت: “ما يميّز هذه المبادرة هو أنها لا تكتفي بالتشخيص أو التوصيات العامة، بل تنتقل إلى تقديم حلول قانونية وتنفيذية قابلة للتطبيق”.
وفي بيان لها أعلنت القعقور أنها تتقدّم اليوم بمسارين متكاملين:
أولاً: اقتراح قانون يهدف إلى تعديل الإطار القانوني النافذ، ولا سيما قانون تنظيم ديوان المحاسبة، لإدخال المتابعة والتقييم وتقييم الأداء كوظيفة رسمية وملزمة في الإدارة العامة. ويشمل الاقتراح:
* توسيع صلاحيات ديوان المحاسبة لتشمل تقييم الأداء والأثر، لا الاكتفاء بالتدقيق الشكلي.
* إلزام الوزارات والإدارات بوضع مؤشرات أداء لكل نفقة، خطة، ومشروع.
* ربط الموازنات وقطع الحساب بالنتائج المحققة.
* تعزيز الشفافية عبر نشر التقارير الدورية وتمكين الرقابة البرلمانية.
ثانياً: مرسوم / قرار تنفيذي يهدف إلى تفعيل المتابعة فوراً داخل السلطة التنفيذية، عبر إنشاء آلية تنسيق وطنية تجمع الجهات الرقابية والإدارية المعنية، وتوحّد المعايير والمؤشرات، وتنتج تقارير دورية تُحال إلى مجلس النواب وتُنشر للرأي العام، بما يضمن بدء التطبيق من دون انتظار المسار التشريعي الكامل.
إصلاح بنيوي لا إجراء شكلي
وختمت القعقور بالتأكيد أن “هذه المبادرة ليست تقنية ولا بيروقراطية، بل مشروع إصلاحي بنيوي يهدف إلى إعادة بناء الثقة بالمؤسسات أولا ويعززالثقة بين المواطن والدولة ثانيا”، مشددة على أن “الدولة التي لا تُحاسَب على النتائج لا يمكن إنقاذها، وما نطرحه اليوم هو بداية مسار مساءلة فعلية يمكن محاسبتنا عليها”.
كما استقبل سلام الهيئة الناظمة للاتصالات برئاسة جيني الجميل التي اطلعت رئيس الحكومة على عمل الهيئة.