خرج منتخب لبنان تحت 23 عاماً من دور المجموعات في كأس آسيا 2026 من دون التأهل، لكنّه خطف لحظة لافتة فرضت اسم لبنان في واجهة البطولة ، إذ ان هدف القائد علي الفضل في مرمى كوريا الجنوبية دخل قائمة المرشحين لأفضل هدف في دور المجموعات، ضدّ ثمانية أهداف أخرى.
الهدف سُجّل أمام
كوريا في مباراة انتهت بخسارة لبنان 4-2. لبنان كان متقدماً مرتين خلال اللقاء، قبل أن تحسم كوريا النتيجة في النهاية. الاتحاد الآسيوي وصف المباراة بأنها "عالية
الإيقاع" وأكد أن كوريا عادت من التأخر مرتين، فيما بقيت لقطة الفضل واحدة من أبرز تفاصيلها لأنها أعادت لبنان للتقدم بعد بداية الشوط الثاني مباشرة.
اللافت أن ترشيح هدف الفضل لم يأتِ من زاوية لبنانية فقط، بل ظهر أيضاً في تغطية إعلام
كوري قدّم القصة باعتبارها أهدافاً "رائعة" سكنت شباك كوريا ووجدت طريقها إلى قائمة الاتحاد الآسيوي. بمعنى آخر، حتى الرواية
الكورية التي ركزت على أخطاء الدفاع الكوري انتهت بتثبيت حقيقة واحدة، لبنان سجّل هدفاً يستحق المنافسة على مستوى القارة.
وبعيداً عن الترشيحات، تُظهر نتائج لبنان في المجموعة صورة أوضح عن طبيعة المشاركة. المنتخب بدأ بخسارة 3-2 أمام أوزبكستان، ثم خسر 4-2 أمام كوريا، قبل أن يختتم مشواره بفوز معنوي على
إيران 1-0 بهدف من ركلة جزاء سجّلها ليوناردو
شاهين. هذا الفوز كان الأول للبنان في البطولة وأنهى آمال إيران في التأهل. هنا تحديداً تتقدم فكرة "المكسب" اللبناني رغم الخروج. الفريق سجّل في ثلاث مباريات، ونجح في إسقاط إيران في لقاء أخير كان مشحوناً بالضغط، ونجح أيضاً في ترك لقطة فنية وصلت إلى تصويت قاري
الترشيح لا يغيّر النتيجة ولا يعوّض فرصة ربع النهائي، لكنه يقدّم مؤشراً عملياً عن قدرة لبنان على صناعة لحظة تنافس، حتى عندما لا تكون الأرقام في صالحه. وفي بطولات الفئات العمرية، هذه المؤشرات غالباً هي ما يُبنى عليه ما بعد البطولة.