نشرت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية تقريراً جديداً قالت فيه إن إيام الترقب لما سيحدث لإيران، تُمثل وقتاً مُناسباً لإسرائيل لإعادة تقييم مسارها في ما يتعلق بالوضع في لبنان وكيفية التعامل مع "حزب الله".
التقرير الذي ترجمهُ "لبنان24" يقول إنّ "الطقس الشتوي المسيطر حالياً سيتحسن بعد الظهر، مما قد يُسهل على صانعي القرار في إسرائيل اتخاذ القرارات بشأن لبنان"، وأضاف: "لم تهدأ التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، ففي الأيام والأسابيع المقبلة، ستُركز القوات الأميركية قوات كبيرة في الخليج العربي، في الشرق الأوسط. في الوقت نفسه، تتقدم حاملات الطائرات ببطء نحو المنطقة، بينما يُجري البنتاغون تخطيطاً دقيقاً للأهداف والمهام استعداداً لأي هجوم".
واعتبر التقرير أن "إيران تعيشُ مأزقاً كبيراً وهي تُدرك ذلك جيداً"، مشيراً إلى أنّ "الوضع الاقتصادي في إيران لم يتحسّن في الأيام والأسابيع والأشهر القادمة، وربما لن يتحسن في المستقبل البعيد"، وأكمل: "إن نقص المياه وانقطاع التيار الكهربائي هما نتيجة سنوات من الإهمال وقلة الاستثمار من جانب الحكومة الإيرانية".
وأكمل: "لقد توقفت الاحتجاجات بالفعل، لكن مسألة عودتها للظهور مجدداً مسألة وقت، وفي نهاية المطاف، لم يطرأ أي تغيير على العوامل التي أشعلت فتيل الأزمة، بل على العكس تماماً".
وأضاف: "في غضون ذلك، لا يبدو أن المرشد الإيراني علي خامنئي في عجلة من أمره للتراجع عن موقفه. فالتصريحات التي أدلى بها مؤخراً، متحدياً الإدارة الأميركية ومحملًا إياها مسؤولية الاحتجاجات في إيران، لا تُظهر إلا المأزق الذي تعيشه الإدارة الإيرانية".
واستكمل: "يُدرك خامنئي أنه لا مفر له، ولا يملك حالياً أي قدرة على تغيير الوضع داخل إيران، إلا إذا قدم للأميركيين رسالة استسلام تتضمن 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب، ووافق على تقليص مدى الصواريخ الباليستية، فضلاً عن التزامه بوقف تمويل ودعم الإرهاب بالوكالة من اليمن إلى لبنان عبر سوريا والعراق وغزة".
وقال: "من وجهة نظر الولايات المتحدة، سيؤدي إضعاف إيران إلى عالم أفضل، بينما سيؤدي أيضاً إلى إضعاف محور الصين وكوريا الشمالية وروسيا وفنزويلا. مع هذا، تدرك الولايات المتحدة كل هذا، ولذا فهي تفضل خوض الجولة المقبلة من المواجهة مع إيران وهي أكثر استعدادًا وتركيزاً".
وتابع: "هناك أمر آخر يرتبط بلبنان، وهي تتصل بأيام الترقب لما سيحدث لإيران. لقد حان الوقت لإسرائيل لإعادة النظر في مسارها تجاه الوضع في لبنان وكيفية التعامل مع حزب الله. وبحلول الظهر، يبدأ الطقس الشتوي بالتحسن، مما قد يُسهّل على صانعي القرار الإسرائيليين وضع خططهم لتعزيز القدرات الدفاعية، وكذلك لشنّ هجمات على الحدود، كما أشار رئيس الأركان الفريق إيال زامير خلال زيارة مفاجئة لمنظومة الدفاع الجوي في نهاية الأسبوع".