بالرغم من عدم اصدار الجماعة الاسلامية أي بيان رسمي حتى الان حول طلبها الحصول على منصب نائب رئيس في لائحة المهندس محمد السعودي المرشحة للانتخابات البلدية في صيدا إلا أن مقربين من "الجماعة الاسلامية" في صيدا يؤكدون ان هذا المطلب سيتم الاعلان عنه خلال 48 ساعة.
فما الذي حصل ولماذا أُخذ هذا القرار من قبل "الجماعة الاسلامية"؟
يؤكد مصدر مطلع على تطورات الانتخابات البلدية الصيداوية لـ"لبنان 24"، أن الجماعة الاسلامية كانت اول الداعمين للسعودي للترشح لولاية ثانية.
ويضيف المصدر إن "الجماعة الاسلامية كانت تبحث في الاسم الذي سيكون بديلا للاستاذ مطاع مجذوب في اللائحة، حيث عقدت عدة اجتماعات لكوادر الجماعة الاسلامية في صيدا لطرح الاسماء المقترحة".
وخلال النقاشات التي حصلت تبين ان معظم الحاضرين يعتبرون ان الجماعة الاسلامية كانت شريكا اساسيا في البلدية لمدة ست سنوات واثبت اعضاؤها انهم مؤهلون لهذه المهمة.
هنا بدأت النقاشات تحتدم وطُرحت فكرة ان "الجماعة الاسلامية" من حقها ان يكون لديها عدد اكبر من الاعضاء او ان تحصل على منصب نائب الرئيس.
ومما زاد من حماسة كوادر "الجماعة الاسلامية" ان اللوائح التي شكلت في العرقوب وبرجا وبيروت وطرابلس لحظت زيادة حجم تمثيل اعضاء "الجماعة الاسلامية" فيها.
وبالامس اخذ القرار النهائي على صعيد القيادة المركزية في الجماعة بأن مدينة صيدا لن تكون استثناءً وسيتم التعاطي مع الموضوع بجدية لان الشراكة في البلدية تكون في كل المواضيع ومنصب نائب الرئيس لم يكن من نصيبها في الست سنوات الماضية.
وعلم ان المسؤول السياسي لـ"الجماعة الاسلامية" في الجنوب لم ينقل الطلب الى المهندس محمد السعودي حتى الان بانتظار دراسة كل الاحتمالات التي يمكن ان تنتج عن هذا الموضوع.
ومما يصعب مهمة الدكتور بسام حمود هو الضغط الذي يمارس عليه من قبل القاعدة الشعبية لـ"الجماعة الإسلامية" في صيدا بإعتبار ان القوى السياسية المشاركة في البلدية يجب ان تأخذ بعين الاعتبار ما قدمته الجماعة الاسلامية لها في الانتخابات النيابية عام 2009 والانتخابات البلدية عام 2010.
وقد حوّل المسؤول التنظيمي للجماعة الاسلامية في الجنوب الشيخ مصطفى الحريري مركز الجماعة الى خلية نحل واصبحت الماكينة الانتخابية للجماعة الاسلامية جاهزة وهي بدأت التواصل مع العائلات والعمل في الاحياء.
وقد لوحظ مشاركة قطاع الشباب في الجماعة الاسلامية في الاجتماعات المخصصة للانتخابات البلدية حيث ابدى عدة ملاحظات وطرح عدة مشاريع لوضعها في البرنامج الانتخابي للائحة.
وعلم أن المسؤول السياسي لـ"الجماعة الاسلامية" في الجنوب الدكتور بسام حمود هو من سيخوض المفاوضات مع السعودي والقوى السياسية الاخرى الداعمة للبلدية لبحث التطورات الجديدة في تركيبة اللائحة.
وستشهد الايام المقبلة حركات مد وجزر في هذا الموضوع وستتخذ الجماعة الاسلامية القرار المناسب بعد رد السعودي على مطلب الجماعة الذي يؤكد مصدر مقرب منها بأنه مطلب جدي ومحق ولن يمر مرور الكرام.
("لبنان 24" - الجنوب)