تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

خلاصة زيارة بن فرحان : عودة سعودية محسوبة لدعم الدولة واستقرار المنطقة

هتاف دهام - Hitaf Daham

|
Lebanon 24
19-01-2026 | 03:00
A-
A+
Doc-P-1470472-639044104962820444.jpg
Doc-P-1470472-639044104962820444.jpg photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
انتهت زيارة الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان إلى لبنان، التي جاءت في وقت إقليمي وداخلي شديد الحساسية، حاملة دلالات سياسية تتجاوز الإطار الدبلوماسي التقليدي. فقد أمضى بن فرحان عدة أيام في بيروت التقى خلالها الرؤساء الثلاثة، وشارك في اجتماع اللجنة الخماسية، وعقد لقاءات مع نواب وقيادات حزبية وشخصيات اقتصادية وسياسية، في ما بدا بمثابة عملية استطلاع شاملة للمشهد اللبناني تمهيدا لمرحلة سياسية جديدة.
تصدر دعم مؤسسات الدولة، ولا سيما الجيش ، أولويات الزيارة، حيث أكد الموفد السعودي، بحسب مصادر مطلعة على الحراك السعودي، أن جدول أعمال المملكة يبدأ بحصر السلاح بيد الدولة، معتبرًا أن أداء الجيش جيد ويستحق الدعم في إطار سيادة الدولة. وأوضح أن أي مسار دعم دولي فعال يجب أن يربط بالتقدم في مسألة حصرية السلاح وبسط الدولة سلطتها على كامل أراضيها، مع التأكيد على أن أي خطوات دعم ستتم بعقلانية ومن دون أي توتر داخلي. كما عبر عن رضا المملكة عن كل ما يتعلق بالمهل الخاصة بالجيش في مناطق جنوب الليطاني وشماله، وعن دور الحكومة في هذا الإطار، مؤكدا أن مقاربة المملكة تقوم على الواقعية بعيدًا عن الشكوك أو التأويلات، بما يعكس حرصها على دعم المؤسسات الوطنية بطريقة متوازنة وموضوعية.
كما هدفت الزيارة إلى إعادة تفعيل دور اللجنة الخماسية، التي تدار بشراكة أميركية – سعودية وبمشاركة فرنسا وقطر ومصر، ما يعكس أن الملف اللبناني أصبح جزءًا من مقاربة إقليمية ودولية مترابطة، وأن الحلول المطروحة لا يمكن فصلها عن مسارات التهدئة أو التصعيد في المنطقة.
أبدى الموفد السعودي اهتماما بتخفيف حدة التوتر بين رئاسة الجمهورية وحزب القوات اللبنانية، حيث ساهمت مبادراته في تهدئة المواقف بين الطرفين، وتجسّد ذلك في الاتصال المباشر الذي أجراه رئيس القوات سمير جعجع بالرئيس جوزاف عون، في خطوة تعكس، بحسب المصادر ، حرص المملكة على دعم الاستقرار السياسي وتسهيل عمل المؤسسات في مرحلة حساسة تتطلب توافقا واسعا لتجاوز الانسداد المؤسساتي.كما عكس لقاؤه مع رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل توجه المملكة نحو الانفتاح على جميع القوى المسيحية، بعيدا عن حصر علاقاتها بطرف واحد، معترفًا بالتوازنات الدقيقة داخل الساحة الداخلية. وتأتي هذه المقاربة في إطار سعي السعودية للعب دور الوسيط وبناء شبكة علاقات واسعة تمكنها من دعم التسويات المستقبلية من دون الانحياز لأي فريق بعينه.
ومن اللافت أيضا. بحسب المصادر، إشادة الموفد السعودي بدور رئيس مجلس النواب نبيه بري، وتأكيد التواصل مع قيادات شيعية قريبة من "الثنائي"، في مؤشر على سعي المملكة لإعادة بناء جسور التواصل مع مكونات الطائفة الشيعية على قاعدة الفصل بين الموقف من سلاح حزب الله والعلاقة مع الطائفة نفسها، في محاولة لتخفيف حدّة الاستقطاب من دون التراجع عن الثوابت السياسية المتعلقة بسيادة الدولة. ومن هذا المنطلق، هناك تواصل مستمر بين السفير السعودي وليد البخاري ورئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى علي الخطيب، إضافة إلى العلامة السيد علي فضل الله، ما يعكس حرص المملكة على الحفاظ على حوار دائم مع القيادات الروحية الشيعية وتعزيز التواصل المباشر معها بعيدًا عن أي توترات سياسية أو طائفية.
بهذه المعطيات، يمكن القول إن زيارة يزيد بن فرحان تمثل عودة سعودية محسوبة إلى الساحة اللبنانية، تقوم على دعم الدولة وإعادة دورها كمحور للاستقرار بدل الانخراط في مواجهات مباشرة أو دعم أطراف بعينها. وهي زيارة استكشافية تهدف لتهيئة الأرضية السياسية لتسويات محتملة، تبقى مشروطة أولا وأخيرا بمدى قدرة الدولة على فرض سيادتها واستعادة دورها في إدارة شؤونها الداخلية، مع الالتزام بمبدأ العقلانية وتجنب أي توتر داخلي أثناء تنفيذ أي خطوات دعم مستقبلية.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك
Author

هتاف دهام - Hitaf Daham