زار نقيب المحامين في لبنان عماد مارتينوس، المعهد الفني الأنطوني في الدكوانة حيث كان في استقباله مدير المعهد الأب شربل بوعبود مدير المعهد والهيئة الإدارية والتعليمية.
وبعد جولة على أقسام المعهد وتفقد مشغل الفسيفساء وكتابة الأيقونات البيزنطية كانت كلمة لمارتينونس :"انه من دواعي اعتزازي أن أكونَ ضيفَ الرهبانية الأنطونية لأنني أحظى في هذه الضيافة بنعمتين: نعمة قبول الآخر، والرهبنة الأنطونية نمت في بيئة غير
مسيحية، آمنت وناضلت، حيث ارتفع شهداءُ كثر على مذابحِ الرهبنة، من هذا الدير، دير مار روكز إلى جزين وعجلتون، إلى دير مار يوحنّا القلعة في بيت مري حيث فُقد أثر الأب ألبير شرفان والأب سليمان أبي خليل، وبقي مصيرُهما مجهولًا منذ أحداث 13 تشرين 1990. رهبنة ليست مجردَ اضافات، بل صدىً لمذبحٍ لا يتعب من تقديم
القربان. وكم أتمنى أن أحظى بنعمة خوض المصاعب برجاءٍ وأمل، والرهبنة الأنطونية بقيت صلاةً تمشي على قدمين، وجرسًا يُقرعُ في الزمن الوجودي ليقول للبنان: باقون صامدون متجذرون".
اضاف:"إنها الرهبنة التي لا تتعب، إنها الرهبنة التي لا تنام، تحمل صليبَها الأزرق إلى حيثُ الكنيسةُ تحتاج، من المتن الى الجنوب والبقاع، ومن روما وفرنسا وبلجيكا الى سويسرا، ومن
سوريا وسلطنة عُمان الى كندا، وأستراليا، الأنطونيون حاضرون. من دير مار اشعيا وكنيسة مار الياس انطلياس، الى مغارب العالم، يصلّون، يعلّمون، يبشّرون، يرنّمون ويدعون الناس إلى لقاء الرب".
أكمل:"بالأمس، كان عيد شفيع الرهبنة القدّيس أنطونيوس الكبير، الذي تميزت سيرته بالجهاد الروحي لتحقيق الوحدة. وأُطلق على أتباعِ أبِ الرّهبان التسمية اليونانية Monos أيّ الذين يعيشون الوحدةَ الدّاخليّة ويعملون لجمع الشّمل في مسيرتهم. وكم يحتاج لبنان الى لمّ الشمل، في السياسة متخاصمون، في الأمن عاجزون، في الاقتصاد مدينون، وفي الاخلاق فاسدون. آن الأوان لينهضَ لبنان على يدِ جماعات نخبوية من كل المناطق والفئات، جماعاتٍ تتقنُ حبَ لبنان".
وقال:"إن نقابة المحامين تشارككم الرسالة الواحدة، رسالة الدفاع عن الحق، وصون الكرامة الإنسانية، وترسيخ دولة القانون. فالقانون الذي لا يلتقي والأخلاق، يفقد روح العدالة، أما الذي يمارس بضمير، فيعلو ويسمو، هكذا نقرأ القانون في نقابة المحامين، تمامًا كما الرسالة الانطونية في التربية والانسان".
وتابع:"إنني أثمّن هذا اللقاء الذي أجد فيه تأكيدًا على الشراكة العميقة بين العدالة والرسالة، بين القانون والقيم، وبين خدمة المجتمع وخدمة الإنسان، بين الرهبنة الانطونية ونقابة المحامين".