نظمت كلية الطب في جامعة
بيروت العربية مؤتمراً علمياً حول " الصيام الآمن لمرضى السكري " بهدف رفع الوعي المجتمعي عن كيفية تعايش مرضى السكري خلال شهر
رمضان من اجل صيام آمن.
حضره
نائب رئيس الجمعية
المصرية للسكري ونائب
رئيس الاتحاد الدولي للسكري الأسبق ورئيس قسم الباطنة الأسبق بجامعة الاسكندرية البروفيسور مرسي عرب، رئيس الجمعية
اللبنانية للسكري والرئيس الإقليمي السابق للاتحاد الدولي للسكري الدكتور محمد صنديد، رئيس الجامعة البروفيسور وائل نبيل عبد السلام ، عميدة كلية الطب البروفيسورة وفاء السحلي، مساعد العميدة البروفيسور محمد حوري ،
عمداء الكليات ، أعضاء هيئة التدريس في كلية الطب ، وحشد من الأطباء والطلاب.
بداية مع كلمة ترحيبية من الطالب وليد المكاوي، ثم تحدثت عميدة كلية الطب البروفيسورة وفاء السحلي " رسالتنا اليوم هو عرض الترابط الصحي المتوازن بين الأصحاء ومرضى السكرى وصيام رمضان لكل من البالغين والأطفال والحوامل وكبار السن، حيث ان مرض السكّري ليس مجرد حالة طبية، بل هو تحدٍّ يومي يعيشه المريض مع نفسه ومع من حوله. ومع اقتراب شهر رمضان يساور المرضى القلق فكيف يمكن لهم أن يوازنوا بين واجبهم الديني وضروراتهم الصحية؟
وتابعت السحلي " الصيام من الناحية الطبية قد يحمل فوائد صحية إذا تمّ بطريقة مدروسة، لكنه قد يشكّل خطراً على بعض مرضى داء السكرى، خصوصاً من يعانون من مضاعفات أو يحتاجون إلى جرعات منتظمة من الأنسولين. لذلك، من واجبنا كأطباء وباحثين أن نوفّر لهم التوجيه العلمي المبني على الأدلة، وأن نساعد هم على اتخاذ القرار الصحيح بالتشاور مع أطبائهم".
ثم قدم رئيس الجمعية اللبنانية للسكري والرئيس الإقليمي السابق للاتحاد الدولي للسكري الدكتور محمد صنديد إحصاءات حول اعداد المصابين بالسكري في منطقة
الشرق الأوسط وشمال افريقيا ، التي تشير ان عددهم 85 مليون نسمة حسب إحصاءات اطلس للاتحاد الدولي للسكري 2025 ، من بينهم 60 مليون مسلم ، يصوم اكثر 79% منهم ، ومن بين هؤلاء هناك فئة تصنف عالية الخطورة كالحوامل والنوع الأول للمسنين الذين لا ينضبط عندهم السكري.
وتابع صنديد " للأسف 80% منهم لا يستشيرون الطبيب قبل الصيام و 30% منهم يصومون بالرغم من
الراي العلمي الطبي مما يعرضهم للإصابة بمخاطر كهبوط وارتفاع السكر والجفاف والتخثر ".
من جهته تحدث رئيس الجمعية المصرية للسكري البروفيسور مرسي عرب “ الطريق إلى برنامج وطني لمرضى السكري حيث ركز على التوعية والتثقيف الصحي حول السكري، وتوجيه المريض عبر نظام غذائي صحي ونشاط بدني منتظم، الالتزام بالأدوية، مع تفعيل منظومات موحدة لصرف العلاج وتحسين الخدمات، وكل هذا بهدف رفع الوعي وتفادي المضاعفات" .
بالمقابل تحدث رئيس الجامعة البروفيسور وائل نبيل عبد السلام " ان مرض السكري لم يعد مجرد تحد صحي فردي، بل أصبح قضية صحية مجتمعية تتطلب تضافر الجهود العلمية والطبية والتوعوية، خاصة في مجتمعاتنا التي يرتبط فيها الصيام بقيم دينية وروحية عميقة.
وتابع عبد السلام " من هنا تنبع أهمية هذا المؤتمر الذي يهدف الى وضع المريض في قلب الاهتمام وتحقيق التوازن الدقيق بين الالتزام الديني والحفاظ على السلامة الصحية، استناداً الى أحدث الارشادات العلمية والبراهين الاكلينيكية".
وقدم رئيس الجامعة درع الجامعة التذكاري كعربون وفاء وتقدير للبروفيسور مرسي عرب.