تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

عون أمام السلك الديبلوماسي: رصاصة واحدة لم تُطلق من الجنوب منذ رئاستي والسيادة للجيش وحده

Lebanon 24
20-01-2026 | 05:11
A-
A+
عون أمام السلك الديبلوماسي: رصاصة واحدة لم تُطلق من الجنوب منذ رئاستي والسيادة للجيش وحده
عون أمام السلك الديبلوماسي: رصاصة واحدة لم تُطلق من الجنوب منذ رئاستي والسيادة للجيش وحده photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أن لبنان حقق في مجال خطة حصر السلاح وبسط سلطة الدولة على أراضيها بقواها الذاتية حصراً، ما لم يعرفه منذ أربعين عاماً، وأن الجيش اللبناني والقوى المسلحة اللبنانية،  باتت  تسيطر وحدها على جنوب الليطاني عملانياً، رغم التشكيك والتخوين والتجريح والتجني.
وأشار في كلمة ألقاها قبل ظهر اليوم في خلال استقباله أعضاء السلك الدبلوماسي ورؤساء البعثات الدولية، الذين جاؤوا مهنئين بحلول السنة الجديدة، أنه في خلال سنة من انتخابه، تم تحقيق الكثير في مجال إعادة تكوين الدولة، وقال:"يكفي أن أذكِّر بصدور 2240 مرسوماً خلال أقل من سنة من عمر حكومتنا، أعادت تكوين القسم الغالب من إدارات الدولة وأسلاكها الأساسية". 
كما لفت الرئيس عون إلى أنه في مجال الإصلاحات، تحققت خطوات جبارة، منها إقرار قانون استقلالية القضاء، وهو مشروع منشود منذ عقود طويلة، كما تم تكوين الهيئات الناظمة لقطاعات، وُضعت أنظمة بعضها قبل ربع قرن، وتُركت شاغرة، وصولاً إلى الإصلاحات المالية والمصرفية.
وأضاف: "أنجزنا هذه الإصلاحات، في ظل تحسن اقتصادي مطرد. فها هي أرقام المؤسسات الدولية تتحدث عن نمو سجله لبنان للسنة 2025، قد يكون من أعلى معدلات المنطقة. وعن ناتج وطني حقق قفزة كبيرة"
وشدد الرئيس عون على انه على المستوى الخارجي، فقد عمل على إعادة لبنان إلى مكانه وموقعه الطبيعيين، ضمن الشرعية العربية، كما الشرعية الدولية والأممية. لافتاً الى انه في خلال زياراته الى الخارج، كانت رسالته واحدة، وهي ان لبنان وطنٌ منذور للسلام، فلا جغرافيته، ولا شعبه، ولا طبيعته، ولا فرادته، ولا أي شيء من مكوناته، يوحي بأنه بلد حروب واعتداءات وعدوانات وتهورات. 
وأكد ختاماً أنه سيتابع الطريق، وسيكملها وسنصل إلى خواتيمها الخيرة لكل أهلنا وأرضنا.
عميد السلك الدبلومسي السفير البابوي المونسنيور بابلو بورجيا، أكد من جهته أنّ العمل الذي أُنجز في لبنان خلال السنة المنصرمة قد أسفر بالفعل عن نتائج ملموسة، غير أنّه ما يزال هناك الكثير ممّا ينبغي القيام به، وقال :"نحن نشجّعكم فخامة الرئيس ومعكم الحكومة والبرلمان، على مواصلة العمل بصبرٍ وشجاعةٍ وحيوية، واثقين بقدرات هذا الشعب الكريم وقوّة صموده" 
وشدد على أن السلام ليس حلمًا مستحيلًا، وهو موجود، وقال: "يريد السلام أن يسكن فينا، وله القدرة الوادعة على إنارة فهمنا وتوسيعه، ويقاوم العنف وينتصر عليه"
ودعا لبنان الى اعتماد مواقِفَ جديدة، لِرَفضِ منطقِ الانتقامِ والعنف، ولتجاوِزِ الانقساماتِ السياسيّةِ والاجتماعيّةِ والدّينيّة، ولفتحِ صفحاتٍ جديدةٍ باسمِ المصالحةِ والسّلام. وأضاف:"لقد سُلِكَ طريق العِداءِ المتبادلِ والحرب زمنًا طويلًا، والجميع يشهد على نتائجها الأليمة. لا بدّ من تغيير المسار، ولا بدّ من تربية القلب والعقل على السلام . ثمّ لا بدّ من تغيير أسلوب العمل، من أجل السعي بعزمٍ إلى ما يوحِّد لا إلى ما يُفرِّق، وإلى إبراز ما هو إيجابيٌّ ومشترك في الآخر، وذلك من خلال اللقاء وحوارٍ صادقٍ ومسؤول بين رجالٍ ونساءٍ ينشدون الحقيقة والعدالة، متجاوزين الأيديولوجيّات وتبايُن الآراء."
واعتبر السفير البابوي أنّ الوَحدةَ والشّركة، والمصالحةَ والسّلامَ أمرٌ مُمكِن في لبنان. وقال:"إنّها رسالةٌ لم تتغير عبرَ تاريخِ هذِه الأرضِ: الشّهادةُ للحقيقةِ بأنّ المسيحيِّينَ والمسلمينَ والدّروزَ وغيرَهم كثيرين، يُمكِنُهُم أن يَعِيشُوا معًا ويَبنُوا معًا وطنًا يَتَّحِدُ بالاحترامِ والحوار."
وختم بالقول: "لبنان هو، ويجب أن يبقى، مشروعَ سلام؛ دعوته هي السلام"
وكان الاحتفال بدأ بوصول السفراء ورؤساء البعثات الدولية الى قصر بعبدا، حيث دخلوا تباعا وسط صفين من رماحة لواء الحرس الجمهوري، فيما كانت موسيقى الجيش بقيادة المقدم نديم الاسطا، ومعاونه الرائد أنطون عون، تعزف الحانا وطنية وكلاسيكية من وحي المناسبة.
وعند الحادية عشرة، دخل السفراء ورؤساء البعثات الدولية الى قاعة 25 أيار وفق ترتيبهم البروتوكولي، وهنأوا الرئيس عون بحلول السنة الجديدة. 
كلمة السفير البابوي
وبعد النشيد الوطني اللبناني الذي عزفته موسيقى الجيش، القى عميد السلك الدبلوماسي السفير البابوي باولو بورجيا، الكلمة الآتية: 
"فخامة رئيس الجمهورية،
باسم السلك الدبلوماسي المعتمد في لبنان، يشرفني أن أقدم إلى فخامتكم أطيب التهاني، مقرونة بتحية احترام وتقدير وودية، وذلك بمناسبة المراسم التقليدية لتبادل التهاني بمطلع العام الجديد. ويطيب لي ويشرفني أن أنقل إلى فخامتكم تهاني قداسة البابا لاون الرابع عشر، الذي يحمل في قلبه الذكرى التي لا تنسى لزيارته التاريخية إلى بلد الأرز، كما أنقل إليكم تهائي رؤساء الدول والسلطات، والشعوب التي تحظى، نحن المجتمعين هنا، بشرف تمثيلها في هذا البلد العزيز.
فخامة الرئيس
بعد أربعة أعوام نلتقي مجددًا في هذه المراسم التقليدية، وبالنسبة إلى فخامتكم ولجميع أعضاء السلك الدبلوماسي تقريبا - إذ أذكر بأن ستين سفيرا قد تم اعتمادهم منذ بداية ولايتكم - فهذا هو اللقاء الأول الذي يجمعنا جميعا معا لنتبادل التهاني بمناسبة هذا العام الجديد الذي يطل علينا معبرين بذلك عن الصداقة التي تجمعنا في ما بيننا، والتي تربط شعوبنا بالشعب اللبناني. مما يدل على الصداقة التي تربطنا ببعضنا البعض وتربط شعوبنا بالشعب اللبناني.
خلال هذه الفترة الطويلة، شهدنا أحداثا كثيرة من بينها انتهاء ولاية سلفكم، فخامة الرئيس ميشال عون، الذي كنت آخر سفير يعتمد لديه، وذلك قبل أيام قليلة من مغادرته هذا القصر لقد اندلعت الحرب مع إسرائيل التي دامت أكثر من عامين، والتي خلفت معاناة، موتا ودمارا. وعلى الرغم من وقف إطلاق النار، لم تطو صفحتها بعد. ثم بدأ الفراغ الرئاسي الطويل، فوضع لبنان على محك قاس وينبغي أن يكون ذلك تذكيرا للسياسة بحسها بالمسؤولية تفاديا لتكرار مثل هذه الأوضاع مستقبلا، بما تحمله من تداعيات جسيمة على البلاد، ودعوة إلى احترام مختلف الاستحقاقات الانتخابية، لما لها من أهمية بالغة في حياة أي دولة.
فخامة الرئيس.
إن انتخابكم في 9 كانون الثاني/ يناير ۲۰۲۵، وتشكيل حكومة جديدة بعد شهر، برئاسة دولة رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، قد أعاد الأمل إلى اللبنانيين بنهوض البلاد، وأعطاهم طاقة جديدة لمواجهة المشكلات العديدة التي كانت ماثلة أمامهم معا. فلدى انتخابكم، كانت القضايا المطروحة كثيرة، والأهداف المنشودة عديدة، كما أوضحتم جيدا في خطابكم عند مستهل ولايتكم. إن العمل الذي أنجز خلال هذه السنة المنصرمة قد أسفر بالفعل عن نتائج ملموسة، غير انه ما يزال هناك الكثير مما ينبغي القيام به، ونحن جميعا نشجعكم ومعكم الحكومة والبرلمان، على مواصلة العمل بصبر وشجاعة وحيوية، واثقين بقدرات هذا الشعب الكريم وقوة صموده، الذي لطالما عرف، على امتداد تاريخه كيف ينهض من جديد بكرامة وعزيمة. كما ندعو جميع الأطراف السياسية والمؤسساتية الأخرى إلى التعاون من أجل تنمية الوطن ورفاهيته واضعين نصب أعينهم الخير العام وحده.
فخامة الرئيس،
تساءلت عما يمكنني أن أتمناه لفخامتكم في مطلع هذا العام الجديد، وما الذي يمكن أن نتمناه لانفسنا، نحن ممثلي الدول. قد تكون هناك أشياء كثيرة، غير أنني اعتقد أن أهمها جميعًا هو السلام. إذ إنه يمثل الشرط الذي يشمل ويعزز كل خير منشود فالسلام، في الواقع، ليس مجرد اتفاق أو معاهدة تتيح حياة هادئة، ولا يختصر معناه في غياب الحرب فحسب. وفقا لأصل الكلمة في اللغات السامية، ومنها العربية، فإنه يدل على الكمال والسلامة، وعلى انجاز فعلي يهدف إلى إعادة التكامل وهي الحالة التي يعيش فيها الإنسان في انسجام مع الله، ومع ذاته، ومع القريب، ومع الطبيعة. السلام بركة، وهو تمن بواقع. السلام مرغوب فيه لدرجة أنه بات في الشرق الأوسط تحية متبادلة بين الجميع. في الواقع، من الشائع في اللغة العربية استخدام تعابير مثل مع السلامة " السلام عليكم" و" السلام معكم.وعلى الرغم من أن السلام هو أعظم خبر يمكن التطلع إليه فإننا اليوم، عند النظر إلى الوضع العالمي، ولا سيما في هذا الشرق الأوسط الذي ننتمي إليه، لا يسعنا إلا أن نلاحظ مدى صعوبة تحقيقه. اليوم، بلغ عدد النزاعات الداخلية منها والخارجية في العالم أعلى مستوياته منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، في حين سجلت نسبة الحلول الإيجابية أدنى مستوياتها. كما باتت النزاعات تزداد طابعا دوليا على نحو متصاعد، الأمر الذي يجعل من الصعب إيجاد حلول إيجابية والنفقات المخصصة للتسلح تتزايد بينما تتناقص النفقات المخصصة للوقاية من النزاعات وتعزيز السلام. لقد عادت الحرب إلى الواجهة، وقد جرى انتهاك المبدأ الذي أرسى بعد الحرب العالمية الثانية، والقاضي بحظر لجوء الدول إلى استخدام القوة لانتهاك حدود غيرها. يثير القلق على الصعيد الدولي ضعفت التعددية، وبدل دبلوماسية تعزز الحوار وتسعى إلى توافق الجميع، أخذة في الظهور دبلوماسية القوة، سواء من قبل أفراد أو مجموعات من الحلفاء، علاوة على ذلك تثير القلق حالات القمع الداخلي وانتهاكات حقوق الإنسان، التي أقر إعلانها العالمي منذ ما يقارب ثمانين عاما، على يد عالم كان قد خرج لتوه من التجربة الرهيبة للحرب، وكان يتطلع إلى المستقبل بأمل وثقة كما لا بد من الإقرار بأنه كثيرا ما لم يعد يسعى إلى السلام بوصفه عطية وخيرا مرغوبا في حد ذاته في إطار السعي إلى نظام أسمى، يقتضي تحقيق عدالة أكثر كمالا بين البشر، فيتم السعي إلى تحقيق السلام بواسطة السلاح، كشرط لفرض الهيمنة الخاصة. وهذا يضر بشكل خطير بسيادة القانون التي تشكل الأساس لكن تعايش مدني سلمي.
غالبا ما بات من الصعب اليوم حتى مجرد الحديث عن السلام، أو الإيمان به. فكثيرون يعتبرون السلام تصور مثالي (يوتوبيا) غير قابل للتحقق، ويعتبرون الحديث عنه مجرد خطاب بلاغي عديم الفائدة ويشعر الكثيرون يعجز كبير أمام مجرى الأحداث، فيفقدون الأمل ويستسلمون للإحباط ويدخلون في عتمة عدم اليقين، والخوف ومع ذلك، فالسلام ليس حلنا مستحيلا (يوتوبيا)، ولا يجوز أن تدان البشرية بالعيش أبديا في ظلمات الكراهية والعنف. السلام موجود، لا يجوز أن نفقد الرجاء ابدا. إنه يريد أن يسكن فينا، وله القدرة الوادعة على إدارة فهمنا وتوسيعه، ويقاوم العنف وينتصر عليه السلام له نفس الأبدية وبينما نصرخ في وجه الشر كفى، السلام يهمس همسا إلى الأبد . هكذا كتب قداسة البابا لأوان الرابع عشر في رسالته الأخيرة بمناسبة اليوم العالمي للسلام، التي وجهها إلى جميع قادة الدول وإلى كل ذوي الإرادة الصالحة.
السلام يسكن، أولا وقبل كل شيء، في قلوب الذين يقبلونه، ويعيش في نفوس الذين يمارسونه. فالنحرص الا نكف يوما عن ذكره، والحديث عنه، والتفكير فيه، والسعي إليه، والرغبة فيه لندعه يدخل إلى عقولنا وحياتنا، ليكون رفيقا أمينا لحياتنا. وإن كان يواجه بالمقاومة في داخلنا وخارجها. على السواء، كشعلة صغيرة تهدده العاصفة، فلنحافظ عليه من دون أن ننسى أسماء وقصص الذين شهدوا له أو لا يزالون يشهدون نعم، لأن كثيرين هم الذين يؤمنون بالسلام ويعملون من أجله. ويحافظون على الأمل في مستقبل أفضل .
كان أوغسطينوس من هيبونا، اللاهوتي الكاثوليكي والفيلسوف الكبير في المرحلة الفاصلة بين نهاية الإمبراطورية الرومانية وبداية العصور الوسطى، يحث معاصريه على نسج صداقة لا تنفصم مع السلام، لكي يتمكنوا وهم يصونونه في أعماق نفوسهم، من إشعاع دفئه النير في كل ما حولهم. وقد كتب يقول: " إن أردتم أن تجذبوا الآخرين إلى السلام، فليكن السلام فيكم أنتم أولا، كونوا انتم قبل كل شيء ثابتين راسخين في السلام لكي تشعلوا الآخرين، يجب أن يكون فيكم، في داخلكم، النور مشتعلا " ..
إن العمل من أجل السلام يقتضي، في المقام الأول، تغييرا في العقلية على الصعيدين الشخصي والجماعي والسياسي، أي تحولاً في القلوب ينيح إلقاء السلاح، واستئصال العنف والكراهية من ذواتنا ومما يحيط بنا، ومن مجالات السياسة والثقافة والتربية. هذا ما يمكن أن نسميه سلاما مجرد من السلاح، وهو ثمرة خيار واع وقناعة راسخة بإلقاء السلاح سعيا إلى خبر أسمى وأكثر أهمية من منطق المواجهة القائم على القوة، ذلك المنطق الذي يسهم، على نحو متزايد، في زعزعة الاستقرار على الصعيد العالمي، ويزداد يوما بعد يوم حدة وخطورة. ففي الواقع، إن القوة الرادعة تجميد اختلالا في طبيعة العلاقة بين الشعوب، حين تبنى لا على الحق والعدالة والثقة، بل على الخوف وتغليب منطق القوة.
ولا سيما بالنسبة إلى هذا الشرق الأوسط العزيز، وبوجه خاص لبنان، كما ذكر البابا لاون الرابع عشر خلال زيارته الأخيرة، من الضروري اعتماد مواقف جديدة، لرفض منطق الانتقام والعنف والتجاوز الانقسامات السياسية والاجتماعية والدينية، ولفتح صفحات جديدة باسم المصالحة والسلام. لقد سلك طريق العداء المتبادل والحرب زمنا طويلا، والجميع يشهد على نتائجها الأليمة. لا بد من تغيير المسار، ولا بد من تربية القلب والعقل على السلام . ثم لا بد من تغيير أسلوب العمل، من أجل السعي بعزم إلى ما يوجد لا إلى ما يفرق، وإلى إبراز ما هو إيجابي ومشترك في الآخر، وذلك من خلال اللقاء وحوار صادق ومسؤول بين رجال ونساء ينشدون الحقيقة والعدالة متجاوزين الأيديولوجيات وتباين الآراء.

وهذا ما يمكن أن نسميه سلاما مجردا من السلاح، قادرًا على انتزاع السلاح من أيدي الأعداء بقدرة الخير على الإقناع، وبقوة اللقاء والحوار على أولئك الذين يتولون مسؤوليات عامة على أعلى المستويات أن يولوا عناية خاصة لمسألة إعادة بناء العلاقات بين الجماعات السياسية بناء سلميا، على الصعيدين الوطني والعالمي إعادة بناء تقوم على الثقة المتبادلة، والصدق في المفاوضات، والوفاء بالالتزامات المتخذة. وعليهم أن يمعنوا النظر في المشكلة إلى أن يتمكنوا من تحديد النقطة التي يمكن الانطلاق منها للشروع في اتفاقات نزيهة دائمة ومثمرة. هذا هو السبيل المجرد السلاح في الدبلوماسية، والوساطة، والقانون الدولي.
ويمكن للتعليم والبحث والثقافة ووسائل الإعلام أن تسهم إسهاما كبيرا في هذا المجال. كما تؤدي الأديان دورا حاسما في تربية القلوب والعقول على السلام، ويمكنها أن تكون محركات فاعلة لاحترام الآخر، والمصالحة، والغفران وإن مختلف الطوائف والجماعات الدينية مدعوة إلى أن تكون بينا للسلام"، يتعلم فيها الاعتراف بالآخر اخا، قبل كل شيء في إنسانيته، ويعاش فيها الحوار بما يبدد فتيل العداء، وتمارس فيها العدالة ويصان الغفران .أماكن يرفض فيها أي تبرير ديني للكراهية والعنف والكفاح المسلح، انطلاقا من القناعة بأن الأديان لا تحرض ابدا على الحرب، ولا تثير مشاعر الكراهية أو العداء أو التطرف أو العنف، إذ إن هذه كلها إنما هي ثمرة  تحريف التعاليم الدينية، واستغلال الدين لاهداف سياسية أو اقتصادية.
وبالنسبة إلى الشرق الأوسط، ولبنان على وجه الخصوص، بوصفه مهد الديانات الإبراهيمية يمكن ملاحظة المسار الشاق والسعي الدؤوب نحو نيل العطية الثمينة المتمثلة في السلام، وسط شعور من القلق والإحباط أمام صراعات معقدة ومتجذرة عبر الزمن. مع ذلك، وسط هذه التحديات، يمكننا أن نجد معنى للرجاء والعزاء والتشجيع عندما نركز على ما يجمع المؤمنين على اختلاف انتماءاتهم الدينية: أي على إنسانيتنا المشتركة، وإيماننا بإله المحبة والرحمة في زمن يبدو فيه العيش معا حلماً بعيد المنال، يبقى شعب لبنان، بدياناته المختلفة، مذكرا بقوة بأن الخوف وانعدام الثقة والأحكام المسبقة ليست لها الكلمة الأخيرة، وأن الوحدة والشركة، والمصالحة والسلام أمر ممكن. إنها رسالة لم تتغير عبر تاريخ هذه الأرض: الشهادة للحقيقة بأن المسيحيين والمسلمين والدروز وغيرهم كثيرين يمكنهم أن يعيشوا معا ويبنوا معا وطنا يتحد بالاحترام والحوار.
فخامة الرئيس
ان لبنان هو واقع فريد، تجعل منه الحرية والتعددية رسالة إلى العالم. وكما قلتم مؤخرا في كلمتكم أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، فإن لبنان هو بلد يتعايش فيه المسيحيون والمسلمون، وكلاهما متجذر في هذه الأرض، متساوين مع احتفاظ كل منهم بخصوصيته، في ظل نظام دستوري يضمن تمثيلا عادلا لكلا المجتمعين، تحت سقف المواطنة الكاملة. وبالتالي، لكي يكون لبنان على حقيقته، فهو بحاجة إلى جميع أبنائه. فلكل فرد مكانه في هذا الوطن، وعليه أن يجد الطريقة المناسبة للعيش ومواجهة التحديات من أجل مستقبله. إن كل واحد مدعو إلى أن يتقاسم غنى تاريخه وتقاليده الروحية والثقافية، التي يمكن للجميع الاستفادة منها، والتي تجعل هذا البلد فريدا وثمينا وعلى كل واحد مسؤولية الإسهام في صون هذا الكنز الذي لا يقدر بثمن، من خلال العمل من أجل الوحدة والسلام فلبنان هو، ويجب أن يبقى مشروع سلام دعوته هي السلام إذ إن دعوته أيضا أن يكون أرض تسامح وتعددية، تتعايش فيها الجماعات المتنوعة، واضعة الخير العام ووحدة الوطن فوق كل اعتبار لقد وضعت هذه الدعوة على مر السنين أمام اختبارات قاسية بفعل الحروب والانقسامات غير أنها لا تزال تحديا يدعى لبنان إلى مواجهته يوما بعد يوم وفي هذا السياق، تبرز أيضا أمثلة عديدة للعيش المشترك ولروح المشاركة، تناقض النظرة المتشائمة التي لا ترى في هذا الوطن سوى ألوان قاتمة فلبنان بلد منفتح، وشعبه محب للحياة، منفتح مضياف ويتوق إلى السلام
فخامة الرئيس
نحن المجتمعين هناء من أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمد في لبنان وممثلي المنظمات الدولية. نتمنى لهذا البلد أن ينعم بالسلام،  ونؤكد لكم دعمنا من أجل بلوغه، مشجعين جميع الجهود اللازمة لضمان وحدة هذا الوطن العزيز  علينا ، واستقراره وأمنه وتنميته.
وإلى فخامتكم، وإلى أسرتكم الكريمة، وإلى معالي وزير الخارجية، وإلى سائر الشخصيات الحاضرة، نتقدم بأصدق تمنياتنا بتمام الصحة، والنجاح، والطمأنينة.
ليبارك الله لبنان ليبارك الله أوطاننا، ليبارك الله صداقتنا."
كلمة الرئيس عون
ثم ألقى الرئيس عون الكلمة التالية:
"صاحب السيادة، القاصد الرسولي، المونسنيور باولو بورجيا، عميد السلك الدبلوماسي،
أصحاب السعادة، ممثلي البعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية المعتمدة في لبنان، 
إنه تقليد راق ومعبّر حيال جوهر العلاقات الدولية وأهدافها الإنسانية، أن نلتقي مطلع كل عام. فنتبادل التمنيات بأيام أفضل لشعوبنا وعالمنا. وتكون مناسبة لنؤكد جميعاً انتماءنا إلى قرية كونية واحدة متضامنة. يصيبنا كلنا ما يصيب بعضها.  
وبناء على هذا الجوهر الإنساني للسياسة والدبلوماسية، أتوجه بالشكر الصادق، لأشخاصكم، ولبلدانكم وسلطاتكم وشعوبكم، على وجودكم هنا الآن. لا في مناسبة بروتوكولية، بل اعترافاً من العالم بلبنان، وطناً ودولة ورسالة ودوراً وضرورة، لمنطقته وللعالم. 
وإذ أخص بالشكر صاحب السيادة القاصد الرسولي، على الكلمات المعبرة التي تفضلتم بها، باسمكم، كما نيابة عن زملائكم أعضاء السلك الدبلوماسي، لا يمكنني إلا أن أكرر عبركم، شكري وشكر كل شعبي، لقداسة البابا لاون الرابع عشر، على زيارته الاستثنائية للبنان، والتي كانت فعلاً، نافذة مفتوحة من السماء وعليها، لأيام ثلاثة من المحبة والإيمان والرجاء. 
غير أن مصادفات التاريخ أرادت أن تضيف بعداً آخر لمناسبتنا هذه. ألا وهو تزامنها القريب مع مضي عام أول على ولايتي الرئاسية، وبداية عامها الثاني. وهو ما يفرض علي أن أستعرض معكم سريعاً، وقائع سنة مضت، بخفاياها ومخاضاتها وما لم أعبر عنه طيلة أيامها. 
أصحاب السعادة، قبل سنة وعشرة أيام، تسلمت دولة مثخنة. ومع التأكيد المسبق، بأنني لست من هواة رمي المسؤوليات على مفاهيم غامضة، مثل تركة ثقيلة أو تراكمات متعاقبة. ولا أنا من الذين يتنصلون من واجب، عبر تحميله لغائب أو غيب أو مجهول. 
لكننا موضوعياً، تسلمنا دولة خارجة من عشرين سنة من الفراغات، بفعل التطورات والأحداث الهائلة التي شهدناها، منذ استقلالنا الثاني، سنة 2005. 
فلمجرد التذكير، عرف لبنان منذ ذلك الحين،  62 شهراً وبضعة أيام، من الشغور الرئاسي. يضاف إليها نحو 45 شهراً من الشغور الحكومي المتراكم فوقها. فضلاً عن نحو 60 شهراً من التمديد النيابي ... كل هذا في خلال 20 عاماً. 
وإذا ما أضفنا إلى تلك الجردة، واقع أن لبنان عاش إبان الفترة نفسها، حربين شاملتين، وسلسلة اضطرابات داخلية كبرى، فضلاً عن أزمات المحيط المستمرة، من فصول عاصفة لا ربيع حقيقياً فيها ... يمكنكم أن تتخيلوا، أي حال لأي دولة تسلمتُ قبل سنة. 
ومنذ اللحظة الأولى، بادرت إلى تحمل المسؤولية وأدائها، رغم كل شيء. وصدقوني حين أقول، رغم كل شيء. 
واليوم، بعد سنة، إسمحوا لي أن أجري معكم الجردة الإنقاذية الأولية التالية: 
داخلياً، وضعت لنفسي هدفاً أول مرحلياً، هو ضمان الاستقرار الوطني، والتحضير لعودة لبنان وعودة نهوضه الشامل. وذلك على أربعة مستويات: السيادة والأمن. إعادة تكوين إدارات الدولة. الإصلاحات العامة وخصوصاً الاقتصادية والمالية والنقدية منها. واحترام الاستحقاقات الديمقراطية، المتعلقة بإعادة تكوين السلطات الشرعية. 
في العنوان الأول، أوكد لكم أننا أنجزنا الكثير. وذلك بالتعاون مع حكومة الدكتور نواف سلام. ومع رئيس المجلس النيابي الأستاذ نبيه بري. كما مع القوى السياسية كافة. فليس تفصيلاً ما قررته حكومتنا بين 5 آب و5 أيلول الماضيين، من خطة لحصر السلاح وبسط سلطة الدولة على أراضيها بقواها الذاتية. 
ودعوني أقول لكم بصراحة، أننا في هذا المجال، حققنا ما لم يعرفه لبنان منذ 40 عاماً. 
فبمعزل عن حملات التشويش والتشويه والتهويل والتضليل، ورغم عدم التزام اسرائيل بإعلان وقف الأعمال العدائية، وبإمكانات معروفة لقوانا المسلحة، وفي طليعتها الجيش اللبناني، أستطيع أن أقول لكم، أن الحقيقة هي ما ترون، لا ما تسمعون. وما رأيناه بكل عيوننا، هو أن رصاصة واحدة لم تطلق من لبنان خلال سنة من رئاستي. باستثناء حادثتين فرديتين سُجلتا في آذار الماضي. ولم تلبث سلطاتنا الرسمية أن ألقت القبض على المتورطين فيهما. وهو ما يؤكد منذ أكثر من عشرة أشهر، أن الجيش اللبناني والقوى المسلحة اللبنانية،  باتت  تسيطر وحدها على جنوب الليطاني عملانياً. وقد تولت مهام هائلة لجهة تنظيف مناطق شاسعة من أي سلاح غير شرعي، من أي نوع أو تبعية كان. وقد أنجزنا ذلك، رغم كل الاستفزازات. ورغم استمرار الاعتداءات. ورغم التشكيك والتخوين والتجريح والتجني. مما كنا – وسنظل-  نتلقاه ببسمة الواثق من صلابة حقه، وحتمية أداء واجبه، والإيمان بنجاح عمله. 
وقد حققنا ذلك، التزاماً منا باتفاق 27 تشرين الثاني 2024، الذي أقر بإجماع القوى اللبنانية، قبل رئاستي. وهو اتفاق دولي نحترم توقيعنا عليه. والأهم، حرصاً منا على مصلحة لبنان، وعلى عدم زجه في مغامرات انتحارية، دفعنا ثمنها سابقاً الكثير الكثير. وإذ نعلن ذلك بافتخار، نؤكد تطلعنا إلى استمرار هذا المسار في السنة الثانية من رئاستي. لتعود أرضنا كاملة تحت سلطة دولتنا وحدها. ويعود أسرانا جميعاً. ونعيد بناء كل ما تهدم، نتيجة الاعتداءات والمغامرات. وليكون جنوب لبنان، كما كل حدودنا الدولية، في عهدة قوانا المسلحة حصراً. ولنوقف نهائياً أي استدراج أو أي انزلاق في صراعات الآخرين على أرضنا. فيما الآخرون، كل الآخرين بلا استثناء، يتحاورون ويتفاوضون ويساومون من أجل مصالح دولهم. 
وفي هذا السياق، يسعدني أن نلتقي اليوم، وقد تقرر نهائياً موعد انعقاد المؤتمر الدولي لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي. وذلك بمسعى مشكور ومقدر من الولايات المتحدة الأميركية والمملكة العربية السعودية وفرنسا وقطر ومصر، ضمن اطار الخماسية الدولية الداعمة للبنان. وبترحيب من عدد كبير من الدول الصديقة للبنان، التي نتطلع إلى لقائها في باريس، في 5 آذار المقبل، برعاية كريمة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.  
أما في عنوان إعادة بناء الدولة، فلا وقت كافياً لنا للتعداد والجرد الشامل. يكفي أن أذكر بصدور 2240 مرسوماً خلال أقل من سنة من عمر حكومتنا، أعادت تكوين القسم الغالب من إدارات الدولة وأسلاكها الأساسية. في العسكر والأمن والدبلوماسية والقضاء والمال والنقد ومختلف إداراتنا العامة. وهو ما سيتم استكماله هذه السنة بالتأكيد. ودائماً على قاعدة الكفاءة والنزاهة، ضمن افضل الممكن من طاقاتنا اللبنانية، التي نشجعها بصدق وعمق، على أن تعود إلى الدولة، لتعيد الدولة إلى فاعليتها وإنتاجيتها. 
يبقى عنوان الإصلاحات. وهو ما تقدمنا فيه خطوات جبارة. يكفي أن أذكر إقرار قانون استقلالية القضاء. وهو المشروع المنشود منذ عقود طويلة. ثم تكوين الهيئات الناظمة لقطاعات، وُضعت أنظمة بعضها قبل ربع قرن، وتُركت شاغرة. بما ترك هوامش الفساد والهدر والزبائنيات السياسية. وصولاً إلى الإصلاحات المالية والمصرفية. التي توجناها بسسلسلة مشاريع قوانين لمعالجة تداعيات انهيار 2019. وهو ما تُرك طيلة ستة أعوام، من دون أي مواجهة جدية. مما أدى إلى تآكل الكثير من قدرات التعويض والاستنهاض. وهو ما لن نسمح باستمراره. 
وقد أنجزنا هذه الإصلاحات، في ظل تحسن اقتصادي مطرد. فها هي أرقام المؤسسات الدولية تتحدث عن نمو سجله لبنان للسنة 2025، قد يكون من أعلى معدلات المنطقة. وعن ناتج وطني حقق قفزة كبيرة. وعن تدفقات مالية إلى لبنان، عادت لتلامس فورة ما قبل 15 سنة ... ومرة جديدة، ولأن الحقيقة هي ما ترون، لقد رأينا جميعاً لبنان يفيض بأهله وضيوفه طيلة الصيف ومواسم المهرجانات والأعياد. رغم كل ما يحيط ببلدنا من أوضاع غير مستقرة.  
لأختم هذه الجردة الداخلية بعنوان إعادة تكوين السلطات الشرعية. إذ أجرينا الانتخابات البلدية والاختيارية، للمرة الأولى بعد تسعة أعوام على آخر استحقاق لها. ولم يكن قد مضى على تسلم حكومتنا صلاحياتها الدستورية، أكثر من ثلاثة أشهر. وهو ما سنكرره مع الانتخابات النيابية منتصف هذه السنة. رغم كل الكلام والحملات المغايرة. 
أما على المستوى الخارجي، فلقد كان هدفي واضحاً معلناً: أن أعيد لبنان إلى مكانه وموقعه الطبيعيين، ضمن الشرعية العربية، كما الشرعية الدولية والأممية. وهذا ما دأبت على نسجه خطوة خطوة، عبر عشر زيارات لدول عربية شقيقة، وأربع لأخرى أوروبية صديقة، ومشاركة في ثلاث مناسبات دولية، عربية وإسلامية وأممية. 
كما استقبلنا رؤساء دول صديقة، وعشرات الوفود الدولية. وكانت ذروة هذا التضامن البهي الجلي مع لبنان، مع زيارة قداسة البابا لاون الرابع عشر. 
وإن ننسى، لن ننسى أبداً، حين وقف قداسته ههنا، عشية 30 تشرين الثاني الماضي، ليقول لكل لبنان الملتئم حوله، ولكل العالم المنصت إلى كلامه، وبصوت إيمانه الثابت العميق: "أنتم شعب لا يستسلم. بل يقف أمام الصّعاب ويعرف دائمًا أن يُولَد من جديد بشجاعة. صمودكم هو علامة مميّزة لا يمكن الاستغناء عنها لفاعلي السّلام الحقيقيّين". 
كلام اكتسب مع رسالة قداسته الأخيرة مطلع هذه السنة، بعداً أكبر لقضية لبنان ونضالنا نحن بالذات. إذ أكد قداسته أن السلام المطلوب لعالمنا اليوم، هو "سلام مجرَد من السلاح، ومجرِد من السلاح". داعياً كل الدول والمسؤولين، إلى أن "ينزعوا السّلاح من القلب والعقل والحياة". 
وضمن التفكير الإنساني نفسه، وخلال المحطات الخارجية لزياراتي هذه السنة كافة، كانت رسالتي واحدة: لبنان وطنٌ منذور للسلام. فلا جغرافيته، ولا شعبه، ولا طبيعته، ولا فرادته، ولا أي شيء من مكوناته، يوحي بأنه بلد حروب واعتداءات وعدوانات وتهورات. نحن وطن يتنفس السلام. وإن لا يعرف الاستسلام. وأول حق إنساني واجب الوجود، هو الحق في الحياة الحرة الآمنة والكريمة. وهذا ما نريده لوطننا، من جنوبنا إلى كل حدودنا.  
صاحب السيادة، أصحاب السعادة، هذه عينة محدودة عن جردة عام مضى. حين أعود إليها، أحسبها عقداً أو أكثر. وحين أتطلع إلى الغد، أدرك ان ما زال أمامنا الكثير. لكنني متأكد متيقن حازم جازم، بأننا سنتابع الطريق، وسنكملها وسنصل إلى خواتيمها الخيرة لكل أهلنا وأرضنا. لا ينقص منهم إنسان. ولا يسقط منها شبر. 
لذلك، إذ أختم بأن أكرر تمنياتي لأشخاصكم وحكوماتكم وشعوبكم، بكل الخير في السنة الجديدة، أعدكم، أننا السنة المقبلة، وفي تاريخ يوم قريب من تاريخ هذا اليوم، سنلتقي مجدداً هنا، وستكون جردة إنجازاتنا أطول، وسيكون وطني في ظروف أفضل، ويكون أهلي في خير أكثر وحياة أوفر. لأن حقنا أعلى وأكبر. 
كل عام وانتم بخير."
وبعد ذلك، أقيم كوكتيل للمناسبة  تبادل خلاله الرئيس عون مع السفراء ورؤساء البعثات، الاحاديث والتمنيات. 
 
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك