تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

مراوحة ديبلوماسية تعزز المخاوف من دفع لبنان إلى الانتظار وطرح "مناطق اقتصادية" جنوبا يتقدم

Lebanon 24
20-01-2026 | 22:37
A-
A+
مراوحة ديبلوماسية تعزز المخاوف من دفع لبنان إلى الانتظار وطرح مناطق اقتصادية جنوبا يتقدم
مراوحة ديبلوماسية تعزز المخاوف من دفع لبنان إلى الانتظار وطرح مناطق اقتصادية جنوبا يتقدم photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتبت روزانا بو منصف في" النهار": يخشى أن يؤثر عدم نجاح الولايات المتحدة في سوريا أو في غزة على لبنان، ويدفعه إلى درجة متأخرة جدا من الأهمية، بات البعض يعتقد بحصولها، لعدم وضوح الموقف الأميركي من لجنة "الميكانيزم"، ربطا على الأرجح بعدم إمكان تقدمها في السياق المرتبك للمنطقة وعدم نضج أي حلول. وتنسحب الخشية على بقاء الأمور غير مستقرة بما من شأنه أن يستمر في إعطاء "حزب الله"، ومن ورائه إيران، الزخم لتوليد اعتراضات والتسبب بمأزق للسلطات اللبنانية على خلفية تعهداتها والتزاماتها حصر السلاح، فيما يعلن الحزب معارضته الشديدة للدولة وأركانها وخطواتها. وأيا يكن السقف العالي الذي يرفعه الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم، بغض النظر عن وضعه الضعيف داخليا، يمكن أن يتسبب بمأزق جديد للدولة اللبنانية. ولم يعد خافيا استشراس "حزب الله" في مواقفه كلما ازداد ضعف إيران التي تردّ عليه بالتشدد في استمرار إمساكها بالورقة اللبنانية، بقطع النظر عن المأزق الذي تضع فيه الدولة اللبنانية أو مآل الطائفة الشيعية في ظل استمرار الاستهدافات الإسرائيلية.
ويسبق ذلك الرهان الإيراني على عجز الرئيس الأميركي عن الاستمرار، أو ضجره، وتحوله إلى مسائل أخرى. وهذا يفسح المجال ليلتقط الحزب أنفاسه، تماما كما تنفست إيران الصعداء بعد تراجع ترامب عن توجيه ضربة عسكرية كان هددها بها لقتلها متظاهرين.  
وكتب رضوان عقيل في" النهار": لم يعد مصير الجنوب في أيدي اللبنانيين مئة في المئة، سواء على مستوى سلطات الدولة أو عند «حزب الله»، لا يتقبّل كثيرون هذا الكلام، لكن الوقائع أصبحت أكبر من قدراتهم على إنكاره. تدور في مراكز أبحاث وغرف ديبلوماسية غربية مشروعات تتناول مستقبل جنوب لبنان، على أن يكون في الدرجة الأولى من منظورها خاليًا من سلاح «حزب الله». وسبق للسيناتور الأميركي ليندسي غراهام أن تحدّث عن الطرح الاقتصادي بقالب أمني على أراضي أكثر من عشرين بلدة، وإخلائها من أهلها، لكن هذا المشروع اصطدم بجملة من العقبات، تتمثل في رفض الأهالي أولًا التسليم بالتخلي عن أرضهم وأملاكهم، ورفضهم القبول بأي تعويضات مادية، علمًا أن المسؤولين اللبنانيين رفضوا هذا «العرض»، ولم تقتصر الاعتراضات على التفريط بهذه المساحة من الأرض على طرف الحزب وحركة «أمل». 
وتؤكد مصادر ديبلوماسية غربية أنه تبيّن لحلقة أمنية وسياسية أميركية مكلّفة ملف لبنان، أن جملة من الحواجز تمنع إقامة هذه «المنطقة الاقتصادية» في البلدات الحدودية، مع التنبه لمسألة مصير أبناء هذه البلدات وأين سيعيشون وفي أي مناطق، سواء حلّوا في أماكن شيعية أو غيرها، الأمر الذي يؤدي إلى مشكلات عدة لن تقتصر على عامل الديموغرافيا فحسب. وفي المعلومات أن المعنيين في الخارج، ولا سيما عند الأميركيين، توصلوا إلى أنه لا يمكن ترك الجنوبيين لمصيرهم، ولا سيما بعد تراجع حضور «حزب الله»، علمًا أن أعدادًا كبيرة من الأهالي دُمّرت منازلهم وفقدوا أملاكهم، وعشرات الآلاف منهم لم يتمكنوا من العودة إلى بلداتهم، وخصوصًا في القطاع الغربي، حيث تمنعهم إسرائيل من العمل في حقولهم، وهم ليسوا من الشيعة فقط. وبحسب مصادر ديبلوماسية، يجري النقاش في نقل تجربة مجلس غزة، الذي بدأ تطبيقه على الأرض، إلى الجنوب، وليس بكل تفاصيلها الغزاوية، على أن يُترجم الأمر بإقامة أربع مناطق اقتصادية في أقضية صور وبنت جبيل ومرجعيون والنبطية، بغية إيجاد مساحة أكبر أمام الجنوبيين وتوفير فرص عمل لعشرات الآلاف منهم.
وتضيف المعلومات أنه بدأ البحث منذ اليوم في الأسماء التي ستتولى الإشراف الاقتصادي على هذه المناطق، وتضم اللائحة وجوهًا شيعية ومسيحية. ومن المفارقة أن بعضهم يجري اتصالات بديبلوماسيين غربيين في بيروت للحلول في هذه المواقع، ولا مانع أن تراقب الحكومة أعمال هذه المناطق. وإذا كان هذا النموذج الذي يُحضَّر له في غزة باسم مجلس السلام برئاسة الرئيس دونالد ترامب، فثمة ألغام عدة تعترض استنساخه في الجنوب، ولو أن أهله والقوى السياسية التي تمثله لن تنفك تنادي بمشروع الإعمار، ولا سيما أن الساعين إلى تطبيق مشروع من هذا النوع يشترطون البدء بتسليم «حزب الله» سلاحه، علمًا أنه لا يمكن ترك جمهور الشيعة في حالة من الضياع، رغم أن صعوبات عدة تواجه المخططين لهذا المشروع لناحية القفز فوق خيارات الجنوبيين.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك