اكتسبت جولة التصعيد
الإسرائيلية الجديدة ضد جنوب
لبنان ، التي بدأت بإنذارات لإخلاء مبانٍ في بلدات قناريت (قضاء صيدا) والكفور وجرجوع (قضاء النبطية)، قبل دفعة ثانية شملت بلدتي الخرايب (بين صيدا وصور) وأنصار (النبطية)، دلالاتٍ بالغة الأهمية. فقد تزامنت مع إطلالة الرئيس الأميركي
دونالد ترامب من دافوس على الواقع اللبناني، حين أكّد أن "هناك مشكلة مع
حزب الله في لبنان، وسنرى ما سيحصل هناك". كما تزامنت الاعتداءات مع تعليق اجتماعات لجنة الإشراف على وقف إطلاق النار "الميكانيزم".
واكدت مصادر معنية أن التصعيد سيتصاعد كلما اقتربنا من موعد تقرير الجيش الذي سيعرضه على
مجلس الوزراء في مطلع شباط المقبل، حول خطته لحصر السلاح شمال الليطاني.
وقال مصدرٌ مطّلع لـ«الأخبار» إنّ المواقع المستهدفة لم تُبلّغ بها
إسرائيل لجنة «الميكانيزم» مسبقاً، ولم تُدرج ضمن المواقع التي طُلب من الجيش الكشف عليها، كما حصل في حالات سابقة جنوب الليطاني وشماله.
وبحسب المصدر، تهدف الغارات الأخيرة، التي تتركّز في منطقة شمالي الليطاني، إلى ممارسة ضغط مباشر على الحكومة لإقرار خطة سحب السلاح في هذه المنطقة. كما يهدف التصعيد إلى إجبار لبنان على الموافقة على الانخراط في «ميكانيزم» ثلاثي جديد يضمّ لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة، ويقوم على مفاوضات مباشرة بين لبنان والعدو برعاية أميركية. وعلى وقع هذه التطورات، انطلقت دعوات للنزول إلى الشارع احتجاجاً على الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة، وعلى صمت الدولة إزاء ما يجري. فقد قطع عدد من الأهالي والمحتجين طريق سليم سلام في
بيروت، تضامناً مع أهالي الجنوب ضد الاعتداءات الإسرائيلية. كذلك تجمّع العشرات احتجاجاً على طريق المطار وفي ساحة المشرفية في الضاحية الجنوبية.
اضافت" الاخبار": دشّنت إسرائيل مرحلة جديدة من التصعيد في منطقة شمال الليطاني، بعد نسف دور لجنة الإشراف على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، ليس بهدف سدّ الثغرات في خطة الجيش ، بل لتكريس واقعٍ مفاده أن القرار لها وحدها، وأن ما جرى أمس، ليس سوى نموذجٍ عمّا يمكن أن تقدم عليه في حال فكّر الجيش في الإحجام عن تنفيذ المهمات المطلوبة منه من جهة، ولتهيئة الأرضية لمسار سياسي واقتصادي تريد إدخاله على خطّ هذا الملف من جهة أخرى.
أتى هذا التصعيد في سياق تطوّرات متزامنة، أولها الحديث عن زيارة قائد الجيش رودولف هيكل إلى واشنطن مطلع الشهر المقبل، عشية عرض الجيش تصوّره الخاص بمنطقة شمالي النهر. وترافق ذلك مع تعليقٍ مريب لعمل لجنة الإشراف، من دون إطلاع بيروت على الأسباب الحقيقية، فضلاً عمّا سُرّب عن السفير سيمون كرم، الذي عيّنته الدولة
اللبنانية ممثلاً مدنياً لها في لجنة المراقبة، إذ قال إن ما تطالب به إسرائيل بالغ القسوة ولا يمكن للبنان قبوله.
وكتبت" النهار"؛ عكس عنف الغارات التي شنّها الطيران الحربي
الإسرائيلي مساء أمس على بلدات جنوبية، بعدما وجه اليها الجيش الإسرائيلي إنذارات مسبقة، محاذير خطيرة في مسار السباق بين متاهات التصعيد الميداني والجهود الديبلوماسية المعقّدة والصعبة الذي عاد يتحكم بالوضع بين لبنان وإسرائيل، منذراً باقتراب ما كان يخشاه المراقبون من عدّ عكسي متسارع لنهاية هدنة خاطفة انحسرت خلالها ولو نسبياً حمى المناخات التصعيدية. ومع أن الغارات الإسرائيلية لم تخرج عن النمط المتواصل في استهدافات البلدات والأهداف التي توجّه إليها إسرائيل إنذارات استباقية أو تستهدفها بلا إنذارات، فإن الغارات التي شُنّت مساء أمس على قناريت وجرجوع والكفور النبطية اتّسمت بعنف شديد بدت معه الرسالة الميدانية ماضية نحو تصعيد متدحرج عند مفترق شديد الغموض للستاتيكو الميداني المثير للقلق بين لبنان وإسرائيل.
جاء هذا التصعيد وسط التحذيرات اللبنانية من الاتّجاه المكشوف إلى انهاء مفاعيل اتفاق 27 تشرين الثاني لوقف الأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل، من خلال إسقاط لجنة مراقبة تنفيذه "الميكانيزم" وإنهاء دورها، كما في عزّ الاستعدادات لانعقاد المؤتمر الدولي لدعم الجيش اللبناني في الخامس من آذار المقبل في باريس. وأضيفت إلى عوامل إذكاء الغموض حيال هذا السباق اللاهث، زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل لواشنطن ما بين الثالث والخامس من شباط المقبل، إذ لا تنفصل حلقات الضغوط المتصاعدة على الجانب اللبناني عن الهدف الأساسي المتمثل في استعجال السلطات السياسية والعسكرية تنفيذ واستكمال خطة حصر السلاح في سائر المناطق اللبنانية تزامناً مع هذه الاستحقاقات المتعاقبة. ولم تخف أوساط معنية بهذا الواقع أن لبنان يتأثر أساساً بقوة بمعادلة العصا والجزرة التي تتمثل باشتراط المساعدات والدعم له بإنجاز واستعجال نزع سلاح "حزب الله"، وقد ازداد العبء على سلطاته أخيراً بالضغط الخفي لشلّ عمل لجنة الميكانيزم وربما إسقاطها، ومن ثم في الخشية على النتائج المأمولة لمؤتمر دعم الجيش في ظل تصاعد التباينات والخلافات بين الرئيسين الأميركي والفرنسي وما يمكن أن تتركه من آثار جانبية على لبنان. والجانب الأخير من الاستحقاقات يُتوقع أن يكون محور لقاء مرجح بين رئيس الحكومة نواف سلام والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس في نهاية الأسبوع الحالي.
وكتبت" نداء الوطن": كشف مصدر دبلوماسي أن "السبب
الرئيسي لتجميد اجتماعات "الميكانيزم"يعود إلى التطورات الإقليمية المتسارعة، حيث تتجه الأمور في
سوريا نحو الحسم لمصلحة وحدة الدولة أرضًا وشعبًا ومؤسسات، فيما يسلك ملف غزة مسارًا استثماريًا وإعماريًا يقوده مجلس السلام الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وفي الإطار نفسه، يتجه الملف
الإيراني نحو "التطويع القسري" وفق النموذج العالمي الذي تقوده واشنطن. ووفق هذا التقدير، فإن الملف اللبناني لم يحن وقته بعد. إلا أنه قريب، لكن حين تدق ساعة الصفر، ستتدحرج الأمور بسرعة وبصورة إيجابية لمصلحة مشروع بناء الدولة وحدها، من دون "شركاء مضاربين"، على أن يجد المعاندون والممانعون للحل أنفسهم، مضطرين إلى التنفيذ بلا اعتراض.
وكتبت" اللواء": قرارات عدائية كان تدارسها الكابنيت الاسرائيلي، وقرّر تنفيذها بعد انتهاء المنخفض الجوي القطبي.
وحسب مصادر لبنانية على اطلاع على اجتماعات الميكانيزم فإن الجانب الاسرائيلي يعتبر ان الضربات هي الحل للوضع في ما خص حزب الله، تمهيداً لعمل استباقي واسع، اذا ما اهتز الوضع حربياً مجدداً بين
الولايات المتحدة وإيران.