تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

مشروع الرواتب ينتظر الحسم والقطاع العام يتجه الى التصعيد.. جلسة نيابية لإقرار الموازنة قبل نهاية الشهر

Lebanon 24
21-01-2026 | 22:08
A-
A+
مشروع الرواتب ينتظر الحسم والقطاع العام يتجه الى التصعيد.. جلسة نيابية لإقرار الموازنة قبل نهاية الشهر
مشروع الرواتب ينتظر الحسم والقطاع العام يتجه الى التصعيد.. جلسة نيابية لإقرار الموازنة قبل نهاية الشهر photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
برز موضوع رواتب القطاع العام في ظل تصعيد النقابات وروابط العاملين في هذا القطاع مواقفها بسبب الوضع الاجتماعي المتردي وتأخر الحكومة في التصدي لهذه الازمة.
وكشفت مصادر ادارية ومالية لـ«الديار» ان الحكومة بعد الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء بحضور الجهات الادارية والمالية الرسمية لديها مشروع متكامل لتصحيح وزيادة الرواتب والمعاشات في القطاع العام وفق مراحل متتالية على مدى خمس سنوات، مشيرة الى ان هذا المشروع يشمل المدنيين والعسكريين وجميع المتقاعدين.
وقالت المصادر ان هذا الموضوع صار بيد الحكومة التي وعدت بدرسه، وان البت به مرتبط بموقفها وقرارتها في هذا الشأن.
واستبعدت رغم التصعيد والضغوط المتزايدة من قبل الروابط والهيئات التي تمثل العاملين في القطاع العام ان تباشر الحكومة في حسم هذا الموضوع قبل بداية الربيع المقبل استنادا لاجواء جلسة مجلس الوزراء الاخيرة والى ما سمعته الجهات النقابية المعنية من الرئيس نواف سلام.
ويتواصل اضراب موظفي القطاع العام حتى الاحد المقبل في اجواء تؤشر الى مزيد من التصعيد.
وشهد امس تظاهرة حاشدة امام وزارة التربية للمعلمين في القطاع الثانوي والاساسي الرسميين وبمشاركة من تجمع روابط القطاع العام والمتقاعدين.
ولوح ممثلو المعلمين بالاضراب المفتوح، واكدوا على الاتجاه نحو التصعيد والاعتصامات اليومية امام مجلس النواب.
وحذروا من ان استمرار المماطلة تدفعهم الى اتخاذ خطوات تصعيدية تصل الى اعلان العصيان التربوي.
وبدوره اكد تجمع الروابط في القطاع العام على وجوب تصحيح شامل للرواتب والمعاشات للعاملين في القطاع العام من عسكريين ومدنيين وجميع المتقاعدين.
واكدت رابطة موظفي الادارة العامة في بيان لها امس على الاستمرار في الاضراب العام حتى الاحد المقبل.
وقالت مصادر فيها ان الامور تتجه الى التصعيد في ظل سياسة التسويف القائمة.
نيابيا، انهت لجنة المال والموازنة مساء امس دراسة مواد موازنة الـ2026، وفي الساعات المقبلة سيرفع رئيس اللجنة النائب ابراهيم كنعان تقريره، على ان تلتئم الهيئة العامة لمناقشة الموازنة واقرارها قبل نهاية الشهر.
وكتب فؤاد بزي في" الاخبار": تحت عنوان تعديل قيمة رواتب موظفي القطاع العام وإنصافهم، قرّرت السلطة السياسية في لبنان الانتقام من الموظفين وضرب مكتسباتهم التاريخية من رواتب، وتقديمات اجتماعية، وأمان وظيفي. وللغاية، أوكلت المهمة إلى مجلس الخدمة المدنية الذي يُفترض أن يكون «ضنيناً» على حقوق الموظفين، إلا أن هذا الأخير قدّم مشروعاً يشطب من النقاش فكرة وضع سلسلة رتب ورواتب جديدة، ويستبدلها بعملية «ترقيع» مستمرة منذ عام 2020، وتقوم على فكرة مضاعفة أساس الراتب، وفي محصّلتها النهائية لا تعيد للرواتب سوى 77% من قيمتها التي كانت عليها عام 2019 ضمن مدّة تنتهي في عام 2030. وعملية الشطب من الحقوق والمكتسبات هذه لا تعود مستغربة، عندما يذكر محضر مجلس الوزراء أنّ المشروع وُضع تحت إشراف شركة «sigma» الأميركية التي شاركت في دراسة الوضع الحالي للرواتب والجدوى المالية للزيادات، وأخذ برأي كلّ من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي حول النتائج المالية للمشروع. وفي مقابل هذه الفوضى المالية، لم يُقدِم مجلس الخدمة المدنية في مشروعه على إعادة ترتيب التقديمات، بل استمرّ في ذات النهج القائم على إعطاء زيادات على الرواتب على شكل مضاعفة لأساس الراتب.
وكتبت زينب بزي في" الاخبار": اختارت الدولة أن تتدّخل لا لتصحيح المعاشات التقاعدية، بل لتقليصها من نسبة 85% من الراتب الأخير إلى 70% وأقل في أبواب محدّدة، فضلاً عن تقليص نسبة الاستفادة من المعاش التقاعدي للموظف المتوفي. فمشروع مجلس الخدمة المدنية الذي بدأ النقاش فيه فعلياً في مجلس الوزراء، والذي يتضمن باباً مخصّصاً لهذا الأمر بعنوان «تعديل بعض الأحكام الخاصة بالتقاعد والصرف من الخدمة»، يضيف قيوداً جديدة على ما تبقى من هذا الدخل.
يرى الخبير والمستشار في التنمية والسياسات الاجتماعيّة ومكافحة الفقر أديب نعمة، أنّ الإشكالية تكمن في المنطق الذي تنطلق منه المشاريع مثل مشروع تعديل نظام التقاعد. ويلفت إلى أن أي تعديل لنظام التقاعد يجب أن يستند إلى حدّ أدنى من المعايير الاجتماعية التي لا يجوز المساس بها، وإلى دراسة واقعية تأخذ في الحسبان أوضاع المتقاعدين ومستوى الفقر وكلفة المعيشة الفعلية.ويتساءل نعمة عمّا إذا كان المشروع قد أُعدّ فعلاً بناءً على دراسات اجتماعية أو اقتصادية شاملة، أو بناء على عمل لجان متخصّصة درست أوضاع الناس وحاجاتهم في المرحلة الراهنة. فمن الواضح بالنسبة إليه، أن غالبية المواطنين صاروا بحاجة إلى نوع من المساعدة الاجتماعية. وفي رأيه، فإن الدولة لا تُبدي أي جهد فعلي لمعرفة أوضاع الموظفين والمتقاعدين، بل تختزل النقاش بسؤال واحد: كيف يمكن خفض الإنفاق العام؟
وينتقد نعمة حصر المقاربة بالجوانب المالية والموازنة فقط، من دون أي مراعاة للجوانب الاجتماعية أو الاقتصادية، معتبراً أنّ هناك بدائل أكثر عدالة كان يمكن اللجوء إليها بدلاً من تحميل المتقاعدين والموظفين كلفة التصحيح، كفرض ضرائب على الثروة، أو على الأملاك البحرية أو على العقارات الكبيرة، وهي مصادر إيرادات محتملة قد تدرّ على الخزينة أضعاف ما يتم اقتطاعه من حقوق المتقاعدين. كما يربط نعمة أي نقاش بشأن خفض المعاشات، بوجود شبكة حماية اجتماعية فعلية، معتبراً أنّه لا يمكن الحديث عن تقليص التقديمات في بلد لا يؤمّن لمواطنيه خدمات أساسية كالضمان الصحي الشامل، الكهرباء، النقل العام والبنى التحتية الأساسية. ويشدّد على أنّ ملاحظاته لا تشكّل قراءة تفصيلية لكل مادة من مواد المشروع، بل توصيفاً للتوجّه العام الذي يحكم البلد اليوم، وهو توجّه قائم، بحسب تعبيره، على هاجس خفض الإنفاق فقط لا غير.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك