تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

عن النقل المشترك وسكة الحديد.. إليكم ما قاله وزير الأشغال

Lebanon 24
23-01-2026 | 12:38
A-
A+
عن النقل المشترك وسكة الحديد.. إليكم ما قاله وزير الأشغال
عن النقل المشترك وسكة الحديد.. إليكم ما قاله وزير الأشغال photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
رعى وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني توقيع بروتوكول تعاون بين مصلحة سكك الحديد والنقل المشترك ومصلحة استثمار مرفأ طرابلس، في مقر مصلحة سكك الحديد والنقل المشترك – الجميزة بيروت، وذلك في إطار الاستراتيجية الهادفة إلى تفعيل التعاون بين المؤسسات العامة وتعزيز التكامل بين منظومات النقل، ولا سيما في ما يتصل بإعادة تفعيل خط السكة الحديدية بين مرفأ طرابلس والحدود اللبنانيةالسورية.
 
 
وحضر حفل التوقيع رئيس مجلس الإدارة المدير العام لمصلحة سكك الحديد والنقل المشترك زياد شيا وأعضاء مجلس إدارتها، ورئيس مجلس إدارة مرفأ طرابلس إسكندر بندلي وأعضاء مجلس إدارته، والمدير العام لمرفأ طرابلس الدكتور أحمد تامر، ومفوّض الحكومة لدى مجلس الإنماء والإعمار زياد نصر، ومستشار رئيس الجمهورية للشؤون الفنية العميد غسان المفتي، إلى جانب عدد من رؤساء الجمعيات المعنية.

رسامني 

بدوره، أكد وزير الأشغال أن "ملف النقل المشترك يشكل أولوية وطنية تمس جميع اللبنانيين، لما له من انعكاسات مباشرة على الاقتصاد والتنمية ونوعية الحياة"، مشيدا بـ"الجهود التي بذلت لإنجاز بروتوكول التعاون، ولا سيما من قبل رئيس مجلس الإدارة المدير العام لمصلحة سكك الحديد ورئيس مجلس إدارة مرفأ طرابلس، لما يحمله هذا الاتفاق من دلالات مؤسسية مهمة".


وأوضح أن هذا البروتوكول "يهدف إلى إرساء إطار تعاون مؤسسي منظم بين مصلحتين عامتين، لتقييم إمكانية إعادة تفعيل المسار الحديدي الذي يربط مرفأ طرابلس بالحدود اللبنانية–السورية، باعتباره أحد الأصول العامة القابلة للاستثمار الإنتاجي، وذلك ضمن مقاربة تعتمد التخطيط المنهجي، والقرار المبني على المعطيات الفنية والاقتصادية، لا على التقديرات الظرفية".

ولفت إلى أن "مصلحة سكك الحديد والنقل المشترك تجسد، بما لها من رمزية وطنية، تطلعات اللبنانيين إلى إعادة إحياء منظومات النقل الحديدي، من قطار وترام ومترو، وهي مشاريع تعد ركيزة استراتيجية للنمو الاقتصادي المستدام. غير أن الدولة، في المرحلة الراهنة، ملزمة بترتيب أولوياتها وفق قدراتها المالية، والتعامل مع هذه المشاريع بوصفها استثمارات بنيوية طويلة الأمد، لا مشاريع ربحية قصيرة الأجل".
 

وكشف أن "دراسة متخصصة أنجزت حول النقل المشترك، ولا سيما النقل الحديدي، بينت أن كل دولار تستثمره الدولة في هذا القطاع يولد مردوداً اقتصاديا يقارب دولاراً وستين سنتاً، ما يؤكد دور النقل المشترك كرافعة للنمو الاقتصادي".


وشدد على أن "مسألة الجدوى الاقتصادية للقطار في لبنان لا يمكن مقاربتها من زاوية الإيرادات المباشرة فقط، أو من منظور الربحية المالية فقط، بل يجب النظر إليها ضمن مفهوم الجدوى الاقتصادية الشاملة، التي تأخذ في الاعتبار الكلفة التي يتحملها الاقتصاد نتيجة غياب النقل المشترك، من هدر الوقت، وارتفاع فاتورة المحروقات، وزيادة الحوادث المرورية، والتلوث، وتراجع الإنتاجية".


وإذ أكد أن "القطار، في هذا السياق، يعد استثمارا في تخفيض الأكلاف غير المرئية التي يدفعها المجتمع ككل"، أشار إلى أن "مشاريع الربط الحديدي واسعة النطاق، كربط بيروت بمناطق أخرى، تتطلب استثمارات رأسمالية ضخمة قد تبلغ مليارات الدولارات، ما يجعل تحميل الكلفة كاملة للمستثمر الخاص أمرا غير قابل للاستدامة اقتصاديا، ويؤدي إلى كلفة تشغيلية مرتفعة على المستخدمين".


وشدد رسامني على أن "الشراكة بين القطاعين العام والخاص تشكل الإطار الأنسب لتنفيذ هذا النوع من المشاريع، ولا سيما بعد إقرار قانون الشراكة (PPP)، الذي يوفر آلية قانونية واضحة تتيح للدولة تقديم ضمانات محددة ومقيدة زمنيا، بما يحفز الاستثمار من دون تحميل المالية العامة أعباء مفتوحة".


واعتبر أن "مساهمة الدولة ضمن هذا الإطار تمثل استثمارا منتجا، قادرا على تحقيق أثر اقتصادي مضاعف يفوق قيمته المباشرة"، موضحا أن "اعتماد هذا النموذج لا ينفصل عن الواقع المالي القائم، إذ تواجه الدولة اللبنانية في المرحلة الحالية ضغوطا متعددة تشمل تصحيح سلسلة الرتب والرواتب، ومعالجة الفجوة المالية، وملف الودائع، واستحقاقات اليوروبوند، إضافة إلى متطلبات الإصلاح التي يطالب بها المجتمع الدولي".


وأكد أن "أي دعم خارجي أو استثمار دولي بات مشروطا بإثبات جدية الدولة في تنفيذ الإصلاحات وتحقيق وفورات ملموسة في الموازنات العامة".


وفي ما يتصل باختيار مسار مرفأ طرابلس – الحدود اللبنانية – السورية كنقطة انطلاق للدراسة، لفت الى أن "هذا الخيار يستند إلى جملة عوامل موضوعية، أبرزها امتداده الطبيعي نحو الشبكة الحديدية في سوريا، ومحدودية التعديات عليه مقارنة بمسارات أخرى، إضافة إلى وجود بنى حديدية قائمة ضمن نطاق مرفأ طرابلس، ما يسهل التكامل بين النقل البحري والسككي، ويعزز الدور اللوجستي للمرفأ على المدى المتوسط والطويل".


وأشار إلى أن "البروتوكول ينص على إعداد دراسة جدوى اقتصادية شاملة، تتناول الكلفة الاستثمارية والتشغيلية، وحجم الطلب المتوقع، والمتطلبات التقنية والمؤسسية، وتقييم المخاطر وخيارات التنفيذ، على أن يبنى على نتائجها تحديد نموذج التنفيذ الأنسب، سواء عبر الشراكة بين القطاعين العام والخاص أو غيرها من الصيغ الممكنة"، مؤكدا "التزام الوزارة بعدم الانتقال إلى أي مرحلة تنفيذية قبل استكمال هذا التقييم بالكامل".


وأكد أنه "رغم ذلك، فإن الاهتمام الدولي بلبنان لا يزال قائما، ولا سيما في قطاعات البنى التحتية والمرافق العامة كالمرافئ والمطارات، ما يبعث على التفاؤل"، لافتا إلى أن "إطلاق استثمارات كبرى في النقل المشترك يبقى مرتبطا بإنجاز الأولويات المالية والإصلاحية"، مرجحا أن "تصبح هذه المشاريع ممكنة خلال السنوات القليلة المقبلة".


وشدد رسامني على "ضرورة إعداد مخطط توجيهي وطني شامل للنقل، لأن غيابه يشكل ثغرة أساسية"، كاشفا عن "بدء العمل على وضع آلية وخطة عمل لإعداده، على أن يستغرق نحو عام ويغطي مختلف أنماط النقل على كامل الأراضي اللبنانية، لتحدد مراحل التنفيذ لاحقا وفق الجهوزية والكلفة".


وأكد أن "صيانة الطرق وإعادة تأهيلها تبقى واجبا بديهيا، لكنها ليست حلا مستداما، وأن الحل الحقيقي يكمن في نقل مشترك فعال وبكلفة مقبولة، قادر على إحداث نمو اقتصادي واسع"، مشددا على أن "توقيع هذا البروتوكول يشكل نقطة انطلاق لمسار عمل منظم يهدف إلى تحويل الإمكانات القائمة إلى مشاريع قابلة للتنفيذ عندما تتوافر الشروط المناسبة، ضمن رؤية واضحة تعزز ثقة المستثمرين وتخدم المصلحة الاقتصادية للبنان على المدى الطويل".

Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك