نشرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية تقريراً جديداً تحدثت فيه عن إمكانية تدخل "حزب الله" في أي هجوم إيراني قد يحصل ضد إسرائيل، مشيرة إلى أن هذا الأمر سيؤدي إلى "ضرب حزب الله".
التقرير الذي ترجمهُ "لبنان24" يقول إنه "في الأول من كانون الثاني الجاري، انقضى الموعد النهائي المحدد، على الأقل ظاهرياً، لحزب الله لنزع سلاحه"، مشيراً إلى أنه "على الرغم من التهديدات الإسرائيلية والأميركية، فإنَّ وتيرة القتال في الجبهة الشمالية مستمرة، مع العديد من الضربات العسكرية الإسرائيلية، وصمت حزب الله، من دون أي تحركات خارجية"، وأضاف: "في الخفاء، ثمة تغيير في الأولويات الإسرائيلية، وتحول في الاهتمام في ضوء التظاهرات في إيران واحتمال أن تقرر الولايات المتحدة شن هجوم هناك".
وأكمل: "قبل نحو أسبوعين، أصدر الجيش اللبناني بياناً كان متوقعاً، وأعلن فيه نزع سلاح حزب الله جنوب نهر الليطاني، وفقاً لخطة أقرتها الحكومة اللبنانية. كذلك، قال الجيش إنّ العائق الوحيد هو المناطق القليلة الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية، مشيراً إلى أنه يواصل العمل على إزالة الأنفاق والذخائر غير المنفجرة".
التقرير يتابع قائلاً: "كانت إسرائيل تتوقع هذا البيان، لكنها رفضت هذه الادعاءات عملياً. مع هذا، فقد أصدر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بياناً قال فيه إنّ اتفاق وقف إطلاق النار ينصّ بوضوح على ضرورة نزع حزب الله سلاحه بالكامل، وهذا شرط أساسي لأمن إسرائيل ومستقبل لبنان. البيان قال أيضاً إن الخطوات التي تتخذها الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني في هذا الاتجاه بداية مشجعة، لكنها غير كافية على الإطلاق، كما يتضح من جهود حزب الله لإعادة تسليح نفسه وإعادة بناء بنيته التحتية الإرهابية بمساعدة إيرانية".
التقرير يكمل: "في ضوء الأحداث في إيران، يبدو أن إسرائيل أرادت مواصلة الروتين القتالي المتمثل في شنّ ضربات عسكرية وتقليص النفوذ في لبنان، بدلاً من نقل كامل عبء العمليات العسكرية إليه. كذلك، تستعد إسرائيل لاحتمال هجوم إيراني - هذه المرة بتدخل من لبنان - ما سيمثل فرصة لضرب حزب الله، لعلمها أن هذه الضربة قد تُسهم في نزع سلاحه".
وأضاف: "لقد غيّرت إسرائيل أولوياتها فعلياً في هذه المرحلة، وتنظر إلى الساحات العسكرية على أنها مترابطة. من المرجح أن تُصرّ إيران هذه المرة على انضمام حزب الله، ولذلك يسود الترقب الشديد على الجبهة الشمالية وفي مواجهة الحوثيين. في الوقت نفسه، يتوقف كل شيء على ما سيحدث ضد إيران. ثمة احتمال آخر، وهو أنه إذا اختارت الولايات المتحدة شنّ هجوم هناك، فقد تغتنم إسرائيل الفرصة وتضرب حزب الله لمساعدة الحكومة اللبنانية في نزع سلاح هذه المنظمة".
ووفقاً للتقرير، فقد "قدّر الجيش الإسرائيلي قبل نحو أسبوعين أن حزب الله لا يزال يمتلك أسلحة جنوب الليطاني، وأن وتيرة تحركات الجيش المحلي كانت ولا تزال بطيئة ومتقطعة، على الرغم من وصوله إلى المواقع التي أُرسل إليها للمطالبة بجمع أسلحة حزب الله منها".
الصحيفة قالت إنَّ "الجيش الإسرائيليّ اكتشف بشكل متزايد في الأشهر الأخيرة أن الجيش اللبناني لم يُدمر الأسلحة التي جمعها من حزب الله، بل احتفظ بها في مستودعات في لبنان، على الرغم من معارضة إسرائيل الشديدة لذلك"، وتابعت: "لقد قدّر الجيش الإسرائيلي أن الجيش اللبناني بهذه الطريقة قد توصل إلى حل مؤقت مع المنظمة الشيعية، وذلك بموافقة الأخيرة على مصادرة أسلحتها بدلاً من تدميرها بالكامل".