شكّلت الغارات
الإسرائيلية على محيط بلدتي حوش السيد علي والمشرفة، في محيط مدينة بعلبك محطة جديدة في مسار الضربات على البقاع في موازاة التصعيد المستمر على الجبهة الجنوبية.
وذكرت" الشرق الاوسط" ان المنطقة المستهدفة تقع ضمن شريط حدودي مفتوح جغرافياً، تعاقبت عليه استهدافات متكررة، ما يُشير إلى تحوّله تدريجياً إلى مساحة ضغط غير مباشرة، تُستخدم لإيصال رسائل أمنية تتجاوز الإطار التكتيكي المباشر، من دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة.
والمنطقة المستهدفة تقع ضمن شريط حدودي مفتوح جغرافياً، تعاقبت عليه استهدافات متكررة، ما يُشير إلى تحوّله تدريجياً إلى مساحة ضغط غير مباشرة، تُستخدم لإيصال رسائل أمنية تتجاوز الإطار التكتيكي المباشر، من دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة.
وقال مختار بلدة حوش السيد علي، محمد نصر الدين، لـ«الشرق الأوسط» إن: «الغارات لم تطل أي مواقع مأهولة بالسكان، إذ إنّ البلدة خالية من أهلها منذ فترة طويلة». وأوضح أنّ «جميع المعابر في المنطقة كانت أساساً مقطوعة وغير صالحة للاستخدام قبل الغارات، سواء من الجهة
اللبنانية أو السورية»، لافتاً إلى أنّه «ليست هناك حركة عبور أو تهريب، والبلدة فارغة بالكامل من سكانها». وأضاف نصر الدين: «الجانب السوري والجيش اللبناني يمنعان المرور من هذه المعابر، ما يجعل الاستهداف مستغرباً».
وأشار إلى «أن الأضرار اقتصرت على خسائر مادية، طالت الطرقات وبعض المنشآت القريبة، إضافة إلى تضرر جسر رئيسي في المنطقة»، لافتاً إلى أن «أهالي حوش السيد علي مهجّرون منذ فترة، ويقيم معظمهم حالياً في الهرمل ومحيطها، وبعضهم يعيش في خيام أو كراجات، في ظروف إنسانية صعبة».
و استهدفت الغارة الأولى الطريق العام بين بلدتي مجدلون وبعلبك بصاروخين، من دون تسجيل أي إصابات.واستهدفت الغارة الثانية مكانًا قرب مستشفى دار الأمل، واقتصرت الأضرار على الماديات، دون وقوع إصابات بشرية.
وأفيد بأن الشخصية المستهدفة في غارات بعلبك هو مسؤول عسكري تابع لإحدى التنظيمات
الفلسطينية وهذه المرة الثالثة التي تحاول اسرائيل استهدافه منذ سنة حتى الآن وفي مناطق مختلفة. وعصرا استهدفت مدفعية الجيش
الإسرائيلي محيط جبل بلاط مقابل الصالحاني في قضاء بنت جبيل بقدائف عدة.
وأطلقت دبابة إسرائيلية النار على قوة من
الجيش اللبناني أثناء مهمة ميدانية مشتركة مع قوة
الأمم المتحدة المؤقتة في
لبنان "اليونيفيل" جنوب بلدة الخيام.
وأفادت المعلومات إن محيط قوة من الجيش اللبناني تعرض أثناء قيامها بمهمة ميدانية مشتركة مع قوات "اليونيفيل" قرب وادي العصافير جنوبي بلدة الخيام لإطلاق نار مصدره دبابة إسرائيلية خرجت من الموقع المستحدث في منطقة الحمامص.
وكان الجيش الاسرائيلي نفذ صباحا، عملية تمشيط من موقع الراهب بالأسلحة الرشاشة باتجاه أطراف بلدة عيتا الشعب.
وألقت مسيرة اسرائيلية قنبلة صوتية في محيط منزل أحد المواطنين في بلدة بليدا.
كما تعرضت أطراف بلدة عيترون في قضاء بنت جبيل بعد ظهر اليوم لرشقات رشاشة مصدرها موقع الجيش الاسرائيلي المستحدث داخل الأراضي اللبنانية في جبل الباط.
وكتبت" نداء الوطن": بعد المعابر، يبدو أن دائرة الأهداف تتوسّع، ما يطرح سؤالًا خطيرًا حول ما إذا كان البقاع
الشمالي وبعلبك الهرمل تحديدًا، مقبليّن على مرحلة تصاعدية من الضربات المتقطعة، تتحوّل فيها المنطقة تدريجيًا إلى ساحة ضغط أمني مفتوح. عند هذه النقطة، لا يعود الحديث فقط عن تهريب أو معابر أو حدود رخوة، بل عن تغيّر في قواعد الاشتباك نفسها، حيث يصبح الداخل اللبناني جزءًا مباشرًا من مسرح المواجهة، لا مجرد ممر أو هامش جغرافي.
في المحصلة، فإن المعابر غير الشرعية لم تعد تفصيلًا هامشيًا، بل باتت عقدة أمنية تجمع بين اقتصاد ظلّ، وتهريب سلاح لم يُقفل بابه بالكامل، وحدود رخوة، ورصد إسرائيلي دائم. وبين كل ذلك، يبقى السؤال مفتوحًا حول ما إذا كانت هذه المعابر ستبقى مجرد ممرات خارج سلطة الدولة، أم تتحوّل إلى ساحات اشتباك في صراع يتجاوز الجغرافيا والحدود؟