تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

أبي رميا من جبيل: السيادة قرار الدولة

Lebanon 24
24-01-2026 | 04:01
A-
A+
أبي رميا من جبيل: السيادة قرار الدولة
أبي رميا من جبيل: السيادة قرار الدولة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أقام رئيس لجنة الشباب والرياضة النيابية النائب سيمون أبي رميا مأدبة عشاء في مجمع "بيبلوس بالاس" السياحي في مستيتا– جبيل، شارك فيها سفير لبنان في واشنطن غابي عيسى، المدير العام للمشروع الأخضر المهندس ريمون الخوري، قائمقام جبيل نتالي مرعي الخوري، وعدد من رؤساء بلديات القضاء، رئيس رابطة مختاري قضاء جبيل المهندس كريستيان القصيفي وعدد من مخاتير القضاء، مدير مستشفى قرطبا الحكومي الدكتور عباد السخن، الرئيس الفخري للاتحاد اللبناني لكرة الطائرة ونقيب مستوردي المشروبات الروحية ميشال أبي رميا، رئيس رابطة آل كرم في لبنان وبلاد الانتشار ورئيس المجلس الاغترابي في بلجيكا المهندس مارون كرم، رئيسة إقليم جبيل في رابطة "كاريتاس لبنان" جانين الحداد بولس، رئيسة مركز جبيل في الصليب الأحمر اللبناني رندا الكلاب، إضافة إلى رؤساء جمعيات ثقافية واجتماعية ونقابية، وأندية رياضية، وما يقارب 1500 مدعو من أبناء قضاء جبيل وفعالياته.

استهل اللقاء بالنشيد الوطني، عرض خلاله على الشاشة فيديو جامع لنواب من مختلف الانتماءات السياسية والحزبية يعود إلى العام 2010، أعد بمناسبة ذكرى 13 نيسان، ويتضمن مباراة رياضية أطلقها النائب أبي رميا، لتحويل هذه الذكرى من ذكرى حرب ومأساة ومعاناة إلى ذكرى جامعة من خلال مباراة رياضية تجمع النواب من مختلف الانتماءات حول العلم اللبناني. ثم وقفت دقيقة صمت عن أرواح شهداء تفجير 4 آب، تلتها كلمة عريفة الاحتفال إيلسا زغيب، ثم عُرض فيلم عن إنجازات أبي رميا التشريعية والإنمائية منذ توليه السدة البرلمانية.

واستهل أبي رميا كلمته بتوجيه الشكر إلى فريق العمل وكل من ساهم في التحضير لإنجاح هذا اللقاء، واعتذر عن أي تقصير قد يكون حصل، واعدًا أبناء بلدته إهمج بلقاء مماثل في الأيام المقبلة. وقال: إن لبنان يقف اليوم أمام تحديات صعبة وكبيرة، لكنه في الوقت نفسه أمام فرصة تاريخية ذهبية علينا أن نحسن التقاطها. وأولى هذه التحديات هي مسألة السيادة في بعدها الخارجي، حيث لا يزال الاحتلال الإسرائيلي جاثمًا على أرض الجنوب، والاعتداءات والاغتيالات مستمرة، والأسرى ما زالوا في السجون، وإعادة إعمار الجنوب لم تبدأ بعد. كما أن السيادة في بعدها الداخلي تعني حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، وأن يكون قرار الحرب والسلم بيد الدولة وحدها، بعيدًا عن أي ارتهان أو إملاءات خارجية.

وأردف: "هذا المطلب لا يستهدف أي مكوّن أساسي من مكوّنات مجتمعنا، ولا يعني بأي شكل من الأشكال الاستسلام لرغبات العدو، بل على العكس، هو تأكيد على وحدة القرار ووحدة السلاح بيد الدولة وبيد الجيش اللبناني، الذي أقسم اليمين على الدفاع عن لبنان ، كما أن التحدي هو أيضًا حقوقي ومالي، بعد ما تعرّض له الشعب اللبناني من سرقة العصر، حيث تبخّرت أموال الناس نتيجة شراكة موصوفة بين المافيا السياسية والمالية والمصرفية".

وأضاف: "في مجلس النواب، وبعد إقرار الموازنة الأسبوع المقبل، سننكبّ على دراسة مشروع قانون الانتظام المالي واسترداد أموال المودعين وأقولها بوضوح، لا تنازل عن حقوق المودعين ، لا شيء اسمه دولار و"لولار"، ولا تقسيم بين أموال مشروعة وأموال غير مشروعة، فالحق واحد، والحق لا يتجزأ".

وقال: "لن نقبل إلا بعودة كاملة لحقوق المودعين، ولن نقبل بأي تسوية من نوع "عفا الله عما مضى" لتضييع المسؤوليات، الدولة اللبنانية بكل أركانها مسؤولة، ومصرف لبنان، وحاكمه، والمصارف التي عبثت بأموال الناس وتعاطت بطرق غير قانونية أو غير أخلاقية مع المودعين ، ولا يمكن أن تظهر الحقيقة كاملة من دون التدقيق الجنائي، الذي وجّهت بشأنه سؤالًا إلى الحكومة، وسأحوّل الملف إلى استجواب إذا لم تأتِ الإجابات مقنعة، فقيام الدولة يبدأ بقضاء عادل، سريع، جريء، ونزيه، مستقل عن الإرادة السياسية".

ورأى أن التحديات كثيرة، من عودة النازحين السوريين إلى بلادهم، إلى التغطية الصحية الشاملة، وضمان الشيخوخة، وخلق فرص العمل للشباب، ونزع السلاح الفلسطيني، واعتماد الكوتا النسائية في الانتخابات، وحق المغتربين في الاقتراع، وتطبيق اللامركزية الإدارية والمالية الموسعة، وإنشاء محافظة كسروان – الفتوح – جبيل، إضافة إلى العديد من الملفات الأساسية.

وأشار إلى أن "مشكلة لبنان عميقة ومتوارثة"، معتبرًا أن "تركيبته المجتمعية والديموغرافية شكّلت عائقًا أمام التطور الطبيعي خارج منطق الطائفية والمناطقية، كما أن موقعه الجغرافي جعله عرضة لصراعات القوى الكبرى"، مشددًا على أن "المشكلة الأساسية تبقى غياب الإرادة السياسية لدى العديد من القيادات، التي قدّمت الزبائنية والمحسوبية والمصالح الضيقة على مصلحة الوطن ووحدة لبنان وتطوره".

وأكد أن "نظامنا هجين، إذ هو بالاسم ديمقراطي برلماني، لكنه في الواقع نظام تسووي طائفي تتحكم به المصالح على حساب الدولة".

وقال: "اليوم، التحدي كبير، لكن الأمل موجود، مع انتخاب العماد جوزاف عون رئيسًا للجمهورية، وتشكيل حكومة برئاسة الرئيس نواف سلام ، فلنعمل جميعًا من أجل إنجاح هذا العهد، الذي تميز بانطلاقة صاروخية بخطاب قسم وبيان وزاري يلامسان هموم الناس، ولمعالجة ملفات عمرها سنوات ، وهذا يتطلب وعيًا شعبيًا، ورفضًا للمزايدات الحزبية والمناكفات السياسية والنكد الشخصي والأحقاد المزمنة التي سئمناها جميعًا". 

وأضاف: "بعد الاستقلال، اعتمدت القوى المتحكمة بالسلطة على التسويات الآنية والترقيع المرحلي ، نحن محكومون بتاريخنا المشترك وجغرافيتنا الواحدة، وعلينا أن نعيش معًا وحدة حال حقيقية، لا مجرد مساكنة بين طوائف ، نريد دولة المواطنة ، ونعيش وحدة حال وحوار يتغذى من خصوصياتنا ونجتمع كلنا على ثوابت وطنية وقواسم مشتركة".

وذكّر بأن قداسة البابا لاون الرابع عشر دعا خلال زيارته لبنان خمس مرات الى حوار صريح ومباشر بين اللبنانيين ودعانا للتحلي بالجرأة الداخلية لنبدد هواجس بعضنا.

وقال: "تكلمت عن الوطن قبل جبيل، لأنه إذا لم يكن هناك لبنان، فلا جبيل، ولا معنى لوجودنا هنا اليوم. ولن أدخل في النقاش الإنمائي، لأن واجبنا كنواب أن نكون مع أهلنا وبيئتنا ونساعد في تطويرها. لن أعدد الملفات التي نجحنا فيها أو تلك التي هي قيد الإنجاز، لأن هذه واجباتنا، لكنني أعتذر عن كل تقصير حصل بطلب مراجعة بسبب استحالة تلبية كل الطلبات أو ظروف موضوعية تعيق أو تؤخر تنفيذ المطلوب".
وأكد أن سيمون أبي رميا كان وسيبقى مع الناس جميعًا، مع من يؤيده ومن يعارضه، لأنه يتعامل مع كل فرد كإنسان لا كناخب، فنحن أبناء هذه المنطقة، نعرف بعضنا بالاسم، وواجبنا أن نكون إلى جانب أهلنا في أفراحهم وأتراحهم.


وتطرق أبي رميا إلى موضوع الاستحقاق الانتخابي النيابي فقال: "يقف لبنان اليوم على مشارف استحقاق انتخابي نيابي، ومن هذا المنبر أقول بكل وضوح،  نعم، بدأ المشهد الانتخابي يتبلور، لكنه لا يزال ضبابيًا، الجميع يجري حساباته للتأهّل والفوز، ويستعدّ لخوض معركة الحواصل الانتخابية وحصد أكبر عدد من الأصوات التفضيلية، لكنني أقول بوضوح: ما زال الوقت مبكرًا وبالانكليزي too early"

وأكد أنه لا يتملّق أحدًا ولا يتحدّى أحدًا، حرصًا على البقاء نموذجًا للتعايش والحوار في قضاء جبيل، مشددًا على أنه سيبقى جاهزًا لتحمّل المسؤولية الوطنية، وأمينًا على قناعاته الجبيلية، وأن القرار سيبقى أولًا وأخيرًا قرارًا جبيليًا.

واعتبر أن المرحلة الراهنة هي مرحلة تهيئة المناخ المناسب لمواكبة هذا الاستحقاق، وتأمين الظروف التي تسمح بأن يكون فخامة الرئيس جوزاف عون محاطًا بدعم شعب لبنان، وبممثلين حقيقيين لهذا الشعب في المجلس النيابي، من أجل تحقيق مضمون خطاب القسم.

وأشار إلى أن هذا اللقاء الجامع "يكبر القلب"، ولا سيما أننا جميعا على قلب واحد، قلب جبيل وقرى جبيل وعائلات جبيل، مؤكدا أننا اليوم فريق واحد نحلم بالغد ونحلم بدولة.

ووجه نداء إلى اتحاد بلديات قضاء جبيل بضم جميع البلديات إلى الاتحاد، لأن جبيل تجمعنا.

وقال: "نحن فريق واحد مجتمعون، قادرون على تغيير التاريخ. اجتمعنا منذ بداية طريق النضال أوفياء لحلم الدولة. نحن أصحاب الحلم والقضية والنضال تحت سقف الحرية والسيادة والاستقلال. عدنا من فرنسا لنكون جميعًا فريقًا واحدًا قادرًا على تغيير هذا الواقع المتآكل، ولنطلق معًا ورشة الإصلاح. فرغم كل الظروف والأزمات التي مرّ بها الوطن، بقينا أوفياء للحلم الذي حلمنا به جميعًا، حلم الدولة. ومن يُصرّ على سرقة هذا الحلم منّا قد لا يدرك أننا أصحاب هذا الحلم، وأصحاب القضية والنضال، وأن نضالنا مستمر معًا، نكتب حروف قضيتنا سويًا، لتبقى الدولة ولا شيء سوى الدولة ومؤسساتها، والجيش والقضاء".

وأضاف: "نحن مع جمع الحق لا مع القسمة، وجمعنا هو جمع وفاء وانفتاح، لأن جبيل تتّسع لمليون محب، وأنا سيمون أبي رميا،من إهمج، من قضاء جبيل، من مهد الحضارة، قد قرّرت أن أُكمل نضالي السياسي بروح حضارية.بأي موقع وبأي دور".
وختم قائلا: "من الضروري أن ننظر جميعًا بإيجابية إلى الأمام، وأن نطوي صفحة الماضي ونفتح أبواب الغد. المسؤولية كبيرة والمطلوب منا الكثير، لكن الأهم أن نبقى موحدين، مجتمعين، وعلى قلب واحد، ليبقى لبنان وتبقى جبيل. شكرا لثقتكم ووفائكم".

وفي الختام، أحيت السهرة فرقة "8ème Art" بقيادة فادي أبي سعد، وقدمت مجموعة من الأغنيات اللبنانية والوطنية.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك