استقبل وزير الزراعة الدكتور نزار هاني وفدًا من نواب عكّار، ضمّ: وليد البعريني، جيمي جبور، ملحم الحجيري، ومحمد سليمان، اللقاء الوطني للهيئات الزراعية في
لبنان، عدد من ممثلي النقابات والهيئات الزراعية من منطقتي عكّار والبقاع، بحضور
المدير العام لوزارة الزراعة المهندس لويس
لحود.
تركّزت المداولات على ملف استيراد البطاطا
المصرية بنوعيها الاستهلاكي والصناعي، ولا سيّما في ظل وجود فائض كبير في الإنتاج المحلي، وما يفرضه ذلك من ضرورة حماية المنتج اللبناني بشكل صارم، ودعم صمود المزارعين، وخصوصًا في عكّار والبقاع.
وأشاد المجتمعون بالرؤية التي ينتهجها وزير الزراعة، والتي بدأت تُترجم خطوات عملية على الأرض لتحسين جودة الإنتاج، وخفض الكلفة التشغيلية، وتعزيز القدرة التنافسية للقطاع الزراعي محليًا ودوليًا. كما أعربوا عن استنكارهم للضغوط السياسية والتجارية التي تهدد مصالح المزارعين، مؤكدين أن هذه الضغوط تتعارض مع مصالح أكثر من نصف المجتمع اللبناني الذي يعتمد بشكل مباشر أو غير مباشر على الزراعة كمصدر للعيش.
وفي ختام اللقاء، أكّد المجتمعون تفويضهم الكامل ودعمهم المطلق لمعالي وزير الزراعة لاتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية حقوق المزارعين، مطالبين بالسير تدريجيًا نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي ووقف الاستيراد العشوائي.
كما اقترحوا تجميد اتفاقية التيسير العربية لمدة لا تقل عن عامين، نظرًا لظروف الحرب وعدم الاستقرار الإقليمي، وشددوا على ضرورة تشديد الرقابة على الشحنات المستوردة، إخضاع البطاطا المستوردة لفحوص مخبرية دقيقة، الالتزام الصارم بالمهل الزمنية لتفريغ الشحنات في مرفأ
بيروت، بين 10 شباط و19 آذار كحد أقصى.
من جهته، أكد وزير الزراعة أنه يعمل على تنسيق مباشر مع الجانب المصري لتقليص الكميات المستوردة بما يتناسب مع حاجة السوق المحلية ويحمي الإنتاج الوطني.
وأكد النواب في مداخلاتهم ثقتهم الكاملة بالقرارات التي تصدر عن وزارة الزراعة لمصلحة القطاع الزراعي، مشددين على أن الاستيراد يخضع لإجازات مسبقة وإجراءات تنظيمية واضحة، وأن حماية المزارعين تمثّل أولوية وطنية جامعة.
كما أعلنوا جهوزيتهم على المستوى التشريعي للتعاون مع مختلف الكتل النيابية لتعديل أي تشريعات أو نصوص قانونية بما يخدم مصلحة المزارعين والقطاع الزراعي، بالتكامل مع وزارة الزراعة، داعين المزارعين إلى توحيد الكلمة والموقف على المستوى الوطني.
وفي ختام الاجتماع، تم الاتفاق على استمرار التواصل والتنسيق بين وزارة الزراعة والمزارعين والهيئات الممثلة للقطاع الزراعي، تطوير آليات التعاون المؤسساتي، تعزيز التواصل مع السفارة المصرية في لبنان، بما يحقق مصلحة الزراعة في لبنان ويحفظ التوازن في العلاقات الزراعية بين البلدين.