أكد الاتحاد اللبناني للنقابات السياحية، في بيان، "دعمه الكامل لتعميم وزارة السياحة، القاضي بإعادة تسعير الخدمات السياحية بالليرة اللبنانية ومنح المستهلك حق الخيار في الدفع بالعملة الوطنية وفق السعر الرسمي، باعتباره قرارًا سياديًا وطنيًا يصبّ في صميم حماية الاقتصاد اللبناني وكرامة المواطن".
ورفض الاتحاد "محاولات إبقاء السوق السياحية رهينة منطق الدولرة والفوضى التسعيرية، وتحويل المواطن والسائح إلى ضحية استغلال تحت عناوين تقنية ظاهرها تنظيمي وباطنها تكريس التبعية النقدية".
واعتبر أنّ "العودة إلى الليرة ليست إجراءً شكليًا، بل هي فعل مقاومة اقتصادي في وجه مشروع إلغاء العملة الوطنية وتحويل لبنان إلى مساحة استهلاكية خاضعة لإملاءات الدولار والمضاربات والاحتكارات. فالسيادة لا تُجزّأ: من يدافع عن الأرض ولا يدافع عن العملة، يترك باب الاحتلال الاقتصادي مفتوحًا على مصراعيه".
وشدّد الاتحاد على أنّ "الحل ليس في التمسّك بالدولار، بل في إعادة تنظيم السوق، وتوحيد المعايير، وضبط الرقابة، وتكريس حق المواطن في أن يدفع بعملته الوطنية من دون إذلال أو ابتزاز" .
وثمّن الاتحاد "إصرار وزارة السياحة على تعزيز الشفافية والإفصاح الواضح عن الأسعار، لأن حماية السائح لا تكون بربطه بالدولار، بل بحمايته من الفوضى والغموض والتلاعب والتمييز بين زبون وآخر على أساس العملة" .
وأكّد الاتحاد أنّ "معركة إنقاذ السياحة ليست تقنية فحسب، بل سياسية ـ اقتصادية بامتياز، تبدأ من كسر التبعية النقدية، واستعادة دور الدولة، وتحصين القطاعات الإنتاجية والخدماتية في مواجهة الانهيار المصنّع والحصار غير المعلن الذي يطوّق لبنان منذ سنوات".
واعتبر هذا التعميم "خطوة على طريق طويل من المقاومة الاقتصادية"، ومعلنين "دعمنا لتنفيذه ورفضنا لمحاولات الالتفاف عليه"، داعين المؤسسات السياحية إلى "التعاطي معه كخيار وطني جامع لا كعبء إداري عابر" .
وختم الاتحاد: "السيادة تبدأ من الليرة، والكرامة تبدأ من حماية المواطن، والسياحة الحقيقية لا تُبنى بالدولار المفروض، بل بالعدالة والثقة والانتماء الوطني" .