تقترب نهاية الشهر المحمّلة بروزنامة استحقاقات يتهيّبها الجميع، بدءاً من زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل لواشنطن بين 3 و5 شباط المقبل، وما سيسمعه من مطالب أميركية، مروراً بالخطة التي سيقدّمها الجيش لتنفيذ مهمة حصر السلاح شمال نهر الليطاني وما تحمله من مخاطر.
وافادت" الاخبار"أن
حزب الله أبلغ المعنيين أنه غير معني بهذه المرحلة لا من قريب ولا من بعيد، وصولاً إلى التحضيرات الجارية لمؤتمر دعم الجيش الذي تستضيفه باريس في 5 آذار المقبل. وكل ذلك يجري تحت ضغط تطورات إقليمية متسارعة، مع ارتفاع منسوب المخاطر من احتمال شنّ
الولايات المتحدة وإسرائيل عدواناً واسعاً على
إيران.
وفيما نفى المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب صحة ما نشرته «الأخبار» حول اقتراحه تشكيل وفد يمثّل الطوائف الثلاث الكبرى للمفاوضات، عاد الحديث عن لجنة «الميكانيزم» وسط معلومات عن استئناف اجتماعاتها في نهاية شهر شباط، من دون تحديد إطار واضح لها أو للمواضيع التي ستُناقشها، مع سعي من العدو لحصر الاجتماعات بلبنان وإسرائيل والولايات المتحدة، وإبعاد فرنسا والأمم المتحدة عن المحادثات، وفي ظل ضغط أميركي على
لبنان لتوسيع مستوى مشاركته ورفع سقف تمثيله، وصولاً إلى إعلان إنهاء حال العداء مع
إسرائيل.
وعلم ان الجانب
الاميركي عرض للمرة الاولى أن ينعقد الاجتماع المقبل بحضور أميركي – اسرائيلي – لبناني، في قاعدة عسكرية أميركية في ميامي. لكن الأوساط الرسمية تقول بأن الرئيس عون رفض الطلب، واصر على ان يكون الاجتماع في الناقورة وبمشاركة الاعضاء انفسهم، علما ان السفير سيمون كرم الذي التقى مجموعة اعلاميين للمرة الثانية في الساعات الماضية، قال انه لا يعرف ما اذا كان سيحضر الاجتماع المقبل أم سيقتصر على العسكريين. وقال كرم، أنه من الواضح للجميع بأن واشنطن تطلب نقل المحادثات الى مستوى سياسي أرفع.
وبحسب المعلومات، فان اشارة الرئيس سلام الى استعداد لبنان لرفع مستوى التمثيل المدني، قابلها رفض من الرئيس عون الذي قال ان السفير كرم كلف من قبله، وهو بمثابة موفد رئاسي، ما يعني أنه أرفع رتبة من أي وزير أو مسؤول آخر في الحكومة. وشدد عون على أن هذا الملف هو من صلب صلاحيات رئيس الجمهورية والتي لا يريد مشاركتها مع أحد.
ومن هنا، عادت إلى الواجهة إشكالية ما يُسمّى «مرحلة شمال الليطاني»، وهو مصطلح لم يرد لا في اتفاق وقف إطلاق النار ولا في القرار 1701، إنما تحاول الولايات المتحدة وإسرائيل فرضه بقوة النار، مع وجود من يلاقي هذا الطرح داخل أركان الدولة، وخصوصاً رئيس الحكومة نواف سلام، الذي كرّر في كلمات ألقاها في مؤتمري دافوس وباريس أن «الجيش اللبناني سيلتزم بالخطة التي وضعها لحصر السلاح، ولا فرق بين جنوب الليطاني وشماله، ولا بين جنوب نهر إبراهيم وشماله»، مؤكّداً «عدم التراجع عن حصر السلاح». كما أوضح أنه «لا يمكن القول إننا استبعدنا الحرب
الإسرائيلية على لبنان»، لافتاً إلى أنه «لا يستطيع ضمان نجاح مؤتمر دعم الجيش، لكننا نعمل على توحيد الجهود وتوسيع مروحة الدول القادرة على الإسهام في دعم القوى العسكرية».
وكتبت" نداء الوطن": أفادت معلومات أن اقتراحًا وصل إلى "حزب الله" يقضي بأن يسلِّم صواريخه إلى الجيش ، ليتفادى ضربة إسرائيلية. وتضيف المعلومات أن "الحزب" لم يُعطِ جوابًا، حتى الآن، من دون استبعاد أصحاب هذه المعلومات أن يتطرق الأمين العام لـ "حزب الله" الشيخ نعيم قاسم إلى هذا الملف في كلمته اليوم وذلك في اللقاءين التضامنيين مع إيران، "وتنديدًا بالإساءة لمقام" المرشد علي خامنئي.
وسجل تراشق على مواقع التواصل بين جمهور "حزب الله" وحركة "أمل" ناتج عن تحميل بعض من جمهور "أمل" لـ "حزب الله" مسؤولية ما يحل بهم من دمار وتهجير وذلك على خلفية الغارات الإسرائيلية الأخيرة وسط مخاوف شيعية جدية من حرب جديدة ترافقها موجة تدمير وتهجير.
وكتبت" اللواء": بإنتظار عقد مؤتمر دعم الجيش والقوى الامنية مطلع الشهر المقبل في باريس، وبعد المعلومات عمّا يقوم به الجيش من تحضيرات، فإن دور قوى الامن الداخلي سيكون ايضاً حاضراً في خطة بسط سلطة
الدولة على كل المناطق ولتخفيف العبء عن الجيش.فماذا عن تحضيرات قوى الامن
وزير الداخلية والبلديات العميد أحمد الحجار أوضح لـ «اللواء»: وجّهت كُتُباً خطية الى مديريات الامن الداخلي والأمن العام وجهاز أمن المطار، طلبت فيها إعداد تقارير وافية عن حاجة ومتطلبات كل جهاز منها، على شكل ورقة تقدّم لمؤتمر باريس تتضمن الاحتياجات المطلوبة واسباب طلب هذه الحاجيات والمهمات المفترض ان تنفذها وفق الخطة بالتنسيق مع قيادة الجيش، لتكون كل الامور واضحة ويتقرر في ضوئها في المؤتمر تقديم الدعم اللازم.
اضاف الوزير الحجار: ان معظم التقارير التي طلبتها باتت شبه جاهزة والمطلوب لا يتعلق فقط بالعتاد والقضايا اللوجستية والدعم التقني والتجهيزات والآليات والسلاح والذخيرة وسواها، بل ايضاً دعم الرواتب والتقديمات المالية بحيث تصل عناصر القوى الامنية الى حدّ الكفاية المعيشية. وكل هذه الطلبات سنقدمها بشكل ممنهج وواضح للمؤتمرين. وسنكون جاهزين إن شاء الله في الوقت المناسب عند توجيه الدعوات حيث يتبين شكل المؤتمر ومستوى الحضور وطبيعته.