كتبت" نداء الوطن": كشفت الحرب الأخيرة بين "
حزب الله" وإسرائيل حجم الخرق الأمني الهائل في صفوف "الحزب"، لا سيما في عمليات الاغتيال التي استهدفت أبرز قادته وعلى رأسهم
الأمين العام حسن نصرالله وخلفه هاشم صفي الدين. وهو خرق أمني لا يمكن اختصاره بالخرق التقني كما يحاول بعض قادة "حزب الله" القول، فبحسب مصدر أمني، "هناك خرق بشري واضح ولا لبس فيه، إلا أن "الحزب" يحاول إخفاءه وتمويهه، وعمليات القبض على العملاء التي رأيناها في الفترة الأخيرة لا تعبّر صراحة عن حجم الخرق
البشري".
يرجّح ذلك أن "حزب الله" يتولى محاكمة العملاء الذين يكتشفهم بنفسه، فيما يقوم بتسليم عدد بسيط منهم إلى
الأجهزة الأمنية. وهي معلومة أكدها أكثر من مصدر...
وقبل أشهر تم توقيف نحو 21 شخصًا، معظمهم مقربون من قادة وكوادر "الحزب"، وتبيّن أن دورهم التجسّسي مكّن الإسرائيليين من اغتيال عشرات
القادة بالاستناد إلى المعلومات والإحداثيات التي زوّدوا بها "الموساد"، وكان من أبرز هؤلاء المنشد الديني محمد صالح.
في المقابل، يعتبر مصدر أمني أن "هذه الأسماء التي تخرج إلى الضوء ويتم تسليمها إلى الدولة والجهات المختصة ما هي إلا جزء بسيط من منظومة الجواسيس والعملاء الذين جندتهم
إسرائيل".
في ذكرى السنة، كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت"
الإسرائيلية أن "اغتيال نصرالله الذي غيّر وجه
الشرق الأوسط عبر 83 قنبلة جوية، سبقته عملية ميدانية سرية للموساد، الذي أدخل معدات فريدة إلى قلب معقل نصرالله في الضاحية الجنوبية لبيروت، والمحاط بحراس "حزب الله".
وأثناء غارات سلاح الجو
الإسرائيلي على معاقل "الحزب" في الضاحية الجنوبية، تسلّل عدد من الأشخاص، بحسب الصحيفة ،إلى حيّ في حارة حريك حاملين طرودًا مموّهة باتقان. تسلّلوا في الأزقة الضيقة، التصقوا بالجدران، وأملوا أن يكون مشغّلهم قد نسّق مع الجيش الإسرائيلي لئلّا يقصف سلاح الجو المسار الذي يسلكونه.
وأفادت المعلومات الاستخبارية من وحدة 8200 وشعبة الاستخبارات العسكرية بأن نصرالله سيلتقي هناك قائد "فيلق
القدس" في
لبنان الجنرال عباس نيلفوروشان، وقائد جبهة الجنوب في "حزب الله"
علي كركي. وحصل ما حصل.