أكد الوكيل البطريركي في الديمان الخوري طوني الآغا "حرص البطريركية على علاقات المحبة والاحترام القائمة مع أبناء قرى الديمان وبلوزا ووادي قنوبين وسرعل وبعض الساحل، حيث أملاك البطريركية المستثمرة من قبل الأهالي وفق نظام قديم متوارث يعرف بنظام الشراكة".
واوضح الآغا ان "تحديد الأراضي التي باستلام الشركاء وتلك التي باستلام البطريركية له هدف تنظيمي لتجنّب التداخل في أشغال الأراضي بين الشركاء أنفسهم أو بينهم وبين البطريركية، كما له هدف تشجيعي لحث الشركاء على استثمار الأراضي التي باستلامهم. وأشار الى ان هذا التدبير تلزمه آليات تنفيذية تتبلور بالتعاون بين البطريركية والأهالي، لافتاً الى أن مبادرة تمليك الشركاء مستمرة، ويجري العمل بتوجيه واضح من البطريرك الكردينال
مار بشارة بطرس الراعي على تطويرها وبلورة الإطار القانوني اللازم لضمان استمرارية الأهالي وأبنائهم في استثمار الأراضي الزراعية التي باستلامهم مستقبلاً.
وجاء كلام الوكيل البطريركي نتيجة مشاورات واتصالات مع أهالي القرى المذكورة، كان آخرها مع أهالي الديمان خلال اجتماع عقد بينه والمهندس جوزف اسحق والمحامي ميلاد جبرايل من المجلس الاقتصادي في الكرسي البطريركي في الديمان، وبين مختار الديمان ريمون البزعوني ورئيس النادي أنطوان فرنسيس.
وقد أعلن المختار البزعوني وفرنسيس ان "الروح الراعوية الطيبة التي تجمع البطريركية بأبنائها في الديمان هي قاعدة التعاون والتعامل الأساسية لتوضيح أي التباس في هذا المسار التاريخي
الطويل الذي جمع الطرفين". وشكرا الوكيل البطريركي لتعاونه وإجابته على تساؤلات الأهالي بصورة مريحة مطمئنة، كما شكرا جهود رئيس المجلس الاقتصادي المطران جوزف نفاع وعضوي المجلس اسحق والمحامي جبرايل المتعلقة بمبادرة تمليك الأهالي. وقدّرا اهتمام أهالي الديمان في
لبنان والانتشار على اندفاعهم وتعلّقهم بقريتهم ومستقبل أجيالها، والجهود التي بذلت بصمت وهدوء توصّلاً الى التفاهم الودّي الحاصل.
وختم البزعوني وفرنسيس، موجّهين باسم الديمان تحية محبة لشخص البطريرك
الراعي وولاء لمقامه، "هو الذي ميّز الديمان دوماً بمحبته مردّداً في كل صيف: "إنني من الديمان ولست فيها".
بدوره وجّه المهندس وديع فارس، قنصل لبنان الفخري في مقاطعة نوفاسكوشيا الكندية، كتاباً الى البطريرك الراعي باسم الجالية
اللبنانية عموماً، وأبناء الديمان خصوصاً، أكد فيه التمسك البنوي بالعلاقة التاريخية القائمة بين البطريركية وأهالي الديمان، وقد ترسّخت أكثر في عهد البطريرك الراعي، الذي جمّلها بالمحبة والرعاية والإهتمام بتطلعات الأهالي، آملاً تفعيل مبادرة التمليك التي ترسّخهم في أرضهم وتحفظ مستقبلهم. وأكد فارس ان التباينات والإختلاف في الآراء تحل دوماً بروح المحبة والتعقل ضمن البيت الواحد والعائلة البطريركية الواحدة