تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

نصار: من دون طب شرعي نزيه يصبح الأطفال ضحايا صامتين

Lebanon 24
30-01-2026 | 05:49
A-
A+

نصار: من دون طب شرعي نزيه يصبح الأطفال ضحايا صامتين
نصار: من دون طب شرعي نزيه يصبح الأطفال ضحايا صامتين photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أطلقت وزارة العدل، بالشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) وبدعم من الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون،  قبل ظهر اليوم في فندق "موفنبيك" برنامجًا تدريبيًا بعنوان "الاستجابة لحالات الأطفال في الطبّ الشرعي" الذي يهدف إلى تعزيز قدرة منظومة العدالة على تقديم استجابة قضائية وطبّية متخصصة وآمنة تحمي حقوق الأطفال وتضع مصلحتهم الفضلى في صميم جميع الاجراءات، في حضور وزير العدل عادل نصار، ممثل "اليونسيف" في لبنان ماركو كورسي ، سفيرة سويسرا ماريون فايخلت وممثلين عن منظمات دولية ومحلية والمجتمع المدني.

يستند البرنامج إلى مناقشات معمّقة أُجريت عام 2022 حول واقع الممارسات الطبية الشرعية التي أظهرت وجود فجوات حاسمة وضرورة ملحّة لتعزيز القدرات المؤسسية والفنية في التعامل مع القضايا التي تتعلق بالأطفال ضمن منظومة العدالة. بناءً على ذلك، تم تطوير هذا البرنامج بالتعاون بين مصلحة الطب الشرعي في وزارة العدل، وقضاة وأطباء شرعيين، واليونيسف، وخبراء دوليين من معهد الطب الشرعي في جامعة بازل، بهدف مواءمة الممارسات الوطنية مع المعايير الدولية لحقوق الطفل لضمان حماية جميع الأطفال، سواء كانوا مخالفين للقانون، أو معرضين للخطر، أو ضحايا جرائم، أو شهوداً عليها.

يأتي إطلاق البرنامج استكمالاً للشراكة الطويلة بين وزارة العدل واليونيسف منذ عام 2018 لتعزيز منظومة عدالة الأطفال في لبنان، من خلال تطوير السياسات، وبناء القدرات، وإصلاح الأطر القانونية. وتهدف هذه الجهود إلى ضمان احترام حقوق الأطفال في الحماية والكرامة، والمعاملة العادلة قبل وأثناء وبعد أي احتكاك مع منظومة العدالة، بما يتوافق مع الالتزامات الوطنية والدولية للبنان.
ألقى الوزير نصار كلمة قال فيها: "اجتاحت عاصفة هوجاء العالم. وتتهاوى القواعد التي وُضعت لإرساء نظام قانوني في العلاقات بين الدول تحت وطأة هذه العاصفة وتتعرض المنظمات الدولية المكلفة بتحسين الحياة على كوكب الأرض للتهميش، بل وحتى للتشويه. فجأة، بات كل شيء يبدو أكثر قسوة على البشرية لكننا نتحد في دفء التضامن. وقد مدّ الاتحاد السويسري ومنظمة اليونيسف يد العون، ونحن نعرب عن خالص امتناننا. بفضلكم، حظي مجال الطب الشرعي بدعم بالغ الأهمية، إذ يعاني هذا القطاع معاناة شديدة في لبنان. أودّ أن أعترف لكم بشيء. ترددتُ طويلاً في شبابي قبل أن أختار مساري، وكان الخيار محصوراً بين القانون والطب. واليوم، نُحيي مجالاً جديداً يجمع بين هذين التخصصين للتركيز على الطفولة".

أضاف:"لا يمكن للقضاء أن يعمل في عالم سريع التغيير دون الاستعانة بمجالات خبرة جديدة تُعزز فعالية عمله. ويُعدّ الطب الشرعي مثالاً بارزاً على ذلك. يجب تطوير النهج المتعدد الاختصاصات ، الذي من دونه يعمل نظام العدالة بشكل أعمى. فالخبرة ضرورية للقضاة لفهم الحقائق والمدانين. لم تتغير الجرائم ضد الأشخاص بشكل كبير منذ فجر التاريخ، مع ذلك، فقد تطورت أساليب الجريمة".

تابع:"يجب أن تتطور أيضًا الأساليب المستخدمة لتحديد هذه القضايا وحلها. يجب أن يدافع العدل ويحمي، بدءًا من الأكثر ضعفًا، أولئك الذين تُكمم أفواههم، والذين قد تُعرّضهم أفعالهم الشنيعة لأبشع العواقب. اليوم، نحن بالغون نناقش قضايا تخص الأطفال. وكما قال سانت إكزوبيري، علينا أن نؤكد أن "جميع البالغين كانوا أطفالًا في يوم من الأيام، لكن قليلًا منهم يتذكرون ذلك". لذا، يجب أن نستحضر الطفل الكامن في داخل كل منا عند مواجهة قضية تخصهم".

وقال:"إن نظام العدالة الجنائية برمته، بطبيعته، مرتبط بالطفولة. هناك، بالطبع، جرائم يكون الأطفال ضحاياها، وهناك أيضًا أطفال تُغيّرهم الحياة وتدفعهم إلى الجريمة. قبل إصدار الأحكام، يجب أن نسأل أنفسنا: لماذا؟ لماذا اختار شخص ما الجريمة؟ أحيانًا نجد الإجابة في طفولةٍ طبعتها المعاناة. الأطفال هم أساس مجتمع الغد ونسيانهم هو أضمن طريق لأيام حالكة قادمة للعالم. إن تذكر هذا، والتعبئة لحماية الأطفال، يُسهم في تبديد الغيوم التي تحجب الشمس عن دفئنا جميعًا".
ختم:"أختم كلمتي متمنيًا لكم تدريبًا مثمرًا مؤكدًا أنه من دون نظام طب شرعي نزيه وخبير، ومن دون تعاون مثمر بين القضاة والأطباء، سيُكافح العدل ليُحقق غايته، وسيُصبح لبنان أكثر عرضةً لحالات الإجهاض القضائي، والجرائم المجهولة، والأهم من ذلك، للأطفال، الذين غالبًا ما يكونون ضحايا صامتين للرعب".

يتضمن البرنامج تطوير دليل تدريبي للفحوص الطبية الشرعية المتعلقة بالأطفال، بالإضافة إلى تنفيذ تدريب مكثف لمدة ستة أيام يشمل 125 قاضياً و40 طبيباً شرعياً لتعزيز الكفاءات الفنية في الفحوص الحساسة للأطفال، وتوثيق الأدلة الطبية ذات الطابع القانوني بجودة عالية، وتفسير النتائج الطبية القانونية، وتطبيقها بشكل فعال ضمن الإجراءات القضائية. ويعتمد التدريب على المعايير الدولية لحقوق الطفل، مع التركيز على تيسير الوصول إلى العدالة، ومنع الصدمات الثانوية، وتعزيز حماية جميع الأطفال، لضمان منظومة عدالة تضع حقوق الأطفال ومصلحتهم الفضلى في المقام الأول". (الوكالة الوطنية)
 
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك