... وعاد قانون الإنتخاب إلى البحث عن توافق مفقود، فبين من يريد سلة متكاملة، يشكل القانون جزءاً منه، وبين من يتمسك بانتخاب رئيس للجمهورية قبل إقرار القانون، تشعبت الأولويات في الجلسة الأولى للجان النيابية المشتركة، التي شهدت إعادة إحياء المشروع الأورثوذكسي، وهو لم يكن مدرجاً ضمن الـ 17 مشروع اقتراح قانون، على اعتبار أنه أُقر سابقاً في اللجان النيابية المشتركة.
ماذا حصل في الجلسة الأولى؟
- أراد "التيار الوطني الحر" القول إنه لم يسقط اللقاء الأورتوذكسي من حساباته، فشهدت الجلسة مداخلة من النائب ابراهيم كنعان لإنتزاع تأكيد الحاضرين أن القانون الأرثوذكسي لم يتم إسقاطه أو تجاهله وأصبح حكماً على جدول اعمال أي جلسة عامة تبحث بقوانين الإنتخاب، فكان له ما أراد. وتمسك "التيار" باعتبار الأرثوذكسي في صلب معادلة البحث عن قانون انتخابي، وردت كذلك في تصريح النائب الآن عون الذي لوح بأن الأرثوذكسي سيكون بديلاً عن عدم الإجماع على قانون للإنتخابات في اللجان المشتركة.
- النقطة الأبرز التي خلصت إليها الجلسة الأولى أن القوانين لم تعد 17 قانوناً ومشروعاً بل حُصر النقاش في أربعة قوانين هي عبارة عن ثلاث صيغ:
- الصيغة الأولى هي النسبية الواردة في مشروع القانون الذي أحالته حكومة الرئيس نجيب ميقاتي إلى الحكومة، وينص على أن لبنان 13 دائرة مع اعتماد النسبية الكاملة. ومن هنا ستكون بداية النقاش في جلسة اللجان النيابية الإثنين القادم.
- الصيغة الثانية النظام المختلط بين النسبي والأكثري، الوارد في اقتراحين، الأول مقدم من النائب علي بزي ويعرف بمشروع بري، والثاني ثلاثي مقدم من الإشتراكي والمستقبل والقوات، والنائب عدوان نفى ما قيل عن أن النائب وليد جنبلاط سحب يده منه وأكد أنه في لقائهما الأخير لمس تمسك الإشتراكي به.
- الصغة الثالثة هي الدائرة الفردية المقدمة من النائب سامي الجميل.
وعما إذا كانت اللجان المشتركة قادرة على التوصل إلى خلاصة قبل انتهاء العقد العادي في الواحد والثلاثين من أيار الحالي أقر مجمل النواب بصعوبة العمل. وتحدث في هذا السياق النائب عدوان عن أن انتهاء اللجان من عملها بعد انتهاء العقد العادي يستوجب فتح دورة استثنائية وعندها فليتحمل كل وزير مسؤولية تعطيل قانون الإنتخاب.
نقطة إضافية لا بدّ من الإضاءة عليها هي حديث النائب الآن عون عن السلة المتكاملة التي تشمل الرئاسة والحكومة والقانون. في المقابل تحدث آخرون عن عدم جواز إقرار قانون للإنتخابات قبل انتخاب رئيس للجمهورية ويتبنى هذا الطرح الإشتراكي والكتائب وعدد من المستقلين .
إذن نقاط الخلاف كما الأولويات متشعبة، وإن حرص النواب في الجلسة الأولى على إشاعة جو تفاؤلي بإتفاقهم على حصر القوانين وعلى المنهجية.
(خاص "
لبنان 24" - نوال الأشقر)