يواصل
قائد الجيش العماد رودولف هيكل زيارته إلى الولايات المتّحدة، حيث افتتح لقاءاته الأمنيّة في البنتاغون باجتماع مع رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركيّة دان كاين، على أن يلتقي لاحقًا مساعد
وزير الدفاع لشؤون الأمن الدولي دانيال زيمرمان، ويجتمع مع المدير بالإنابة لوكالة التعاون الأمنيّ الدفاعي، في إطار متابعة برامج المساعدات والدعم اللوجستيّ للجيش.
اوساط لبنانية مواكبة للزيارة، كشفت ل"الديار" ان العماد هيكل شرح خلال لقاءاته العوائق التي تحول دون تمكن الجيش من استكمال مهماته الاساسية، وتحديدا شمال الليطاني، بسبب النقص في التجهيزات اللوجستية والعسكرية لاتمام المطلوب منه، مشيرة الى انه بات من الواضح، ان القرار بأي مساعدات اميركية او رفع قيمتها هو سياسي بامتياز ومشروط بما ستقوم به الدولة
اللبنانية لجهة التزامها بالمطالب الدولية. علما ان هيكل كان طلب تسريع بعض المساعدات التي سبق وتم اقرارها سابقا، وفقا لهبات مخصصة لدعم الجيش في المجالين الجوي والبري.
واكدت الاوساط، انه من المبكر الحكم على نتائجها، رغم انها شكلا جاءت لتؤكد على عمق العلاقة بين الجيشين، مستغربة المعلومات المتداولة في
بيروت والتي تحدثت عن ان العماد هيكل سيطرح امام القيادات الاميركية خطته لشمال الليطاني، نافية ذلك بالكامل، مؤكدة أن المرجعية الصالحة في هذا الخصوص هي
مجلس الوزراء، دون ان تنفي ان العماد هيكل تحدث وباسهاب عن الاطار العام الذي يرعى خطة الجيش في مجال حصر السلاح، على كامل الاراضي اللبنانية، مدعما موقفه بالخرائط والوثائق.
وقالت مصادر رسمية لـ "نداء الوطن" إنه عشية جلسة مجلس الوزراء التي ستعقد بعد عودة قائد الجيش العماد رودولف هيكل من
واشنطن وسيعرض خلالها خطة حصر السلاح شمال الليطاني، إن الأخير جاهز عسكريًا وعمليًا وميدانيًا لتنفيذ خطته، إلا أنه ينتظر ضوءًا أخضر واضحًا ومطلقًا، وغطاءً وافيًا من الحكومة اللبنانية، لينطلق. وبحسب المصادر، فإن مجلس الوزراء سيشهد في جلسته المقبلة، تكرارًا لسيناريو جلستي 5 و7 آب الماضي. فأكثرية الحكومة، وعلى رأسها رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، ذاهبة في اتجاه إقرار خطة شمال النهر والطلب إلى هيكل، المباشرة في تطبيقها. في المقابل، يبدو أن وزراء
الثنائي "أمل" – "
حزب الله"، سينسحبون من الجلسة، رفضًا للقرار. وتكشف المصادر عن اتصالات تدور في الكواليس بين بعبدا وعين التينة لتبريد الأجواء عشية الجلسة والتخفيف من حدة موقف "الضاحية"، غير أنها تلفت إلى أن هذه المهمة ليست سهلة. لكن رغم تصلب "الحزب"، فإن القرار الحكومي سيصدر، والجيش سينفذه.
لقاءات هيكل
وكان قائد الجيش العماد رودولف هيكل عقد سلسلة لقاءات عسكرية وأمنية في البنتاغون أعقبتها لقاءات مع ممثلين للحزبين
الجمهوري والديموقراطي في الكونغرس. ولعل المفارقة اللافتة تمثلت في تزامن لقاءات هيكل مع انعقاد جلسة استماع في الكونغرس الأميركي تحت عنوان: "السياسة الأميركية تجاه
لبنان: العقبات أمام تفكيك قبضة حزب الله على السلطة". وكانت كلمات في الجلسة لنواب ومسؤولين سابقين من أبرزهم النائب الأميركي مايك لولر الذي تحدث عن فرصة تاريخية لإضعاف نفوذ حزب الله، وديفيد شينكر الذي حذّر من استمرار التهديد الذي يمثله حزب الله، داعياً إلى ربط الدعم الأميركي للجيش بتقدم فعلي ضد نفوذ الحزب، ونائبة وزير الدفاع الأميركي لشؤون
الشرق الأوسط سابقاً دانا سترول، التي دعت إلى ربط دعم الجيش بالأداء والشفافية وإلى التدخل سياسياً لدعم انتخابات تنتج طبقة سياسية مختلفة.