تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

الانتخابات في موعدها.. اسباب التأجيل تتلاشى

علي منتش Ali Mantash

|
Lebanon 24
05-02-2026 | 03:00
A-
A+
الانتخابات في موعدها.. اسباب التأجيل تتلاشى
الانتخابات في موعدها.. اسباب التأجيل تتلاشى photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
في الأسابيع الأخيرة، عاد الجدل حول مصير الانتخابات النيابية المقبلة إلى الواجهة، وسط سيل من التحليلات والتكهنات التي تربط الاستحقاق الانتخابي بالتطورات الأمنية والسياسية في المنطقة. غير أن قراءة أكثر هدوءًا للمعطيات المتوافرة تقود إلى خلاصة مختلفة عمّا يُروَّج له في بعض الأوساط، مفادها أن الانتخابات أقرب إلى الحصول في موعدها المحدد، مع هامش ضيق جدًا لتأجيل تقني محتمل.

السبب الأبرز الذي يدفع في هذا الاتجاه هو التراجع الواضح في احتمالات اندلاع حرب واسعة في المنطقة. فالتصعيد الذي ساد لفترة لم يتحول إلى مواجهة شاملة، بل جرى احتواؤه ضمن قواعد اشتباك معروفة، بالتوازي مع قنوات تواصل مفتوحة إقليميًا ودوليًا. هذا المناخ، مهما بدا هشًا، لا يرقى إلى مستوى فرض حالة طوارئ سياسية أو دستورية تبرر تعليق الاستحقاقات الدستورية، وفي مقدمها الانتخابات.

إلى جانب العامل الأمني، تبرز مؤشرات سياسية لا تقل أهمية. المجتمع الدولي، ولا سيما الجهات المعنية بالاستقرار الداخلي، يرسل إشارات واضحة بضرورة احترام المواعيد الدستورية وعدم فتح باب التأجيل تحت أي ذريعة غير قاهرة. فالتجارب السابقة أظهرت أن أي تمديد أو تأجيل يتحول سريعًا إلى أزمة ثقة داخلية وخارجية، وهو ما لا يبدو أن أحدًا مستعد لتحمّل كلفته في المرحلة الراهنة.

أما داخليًا، فالإدارة المعنية بالانتخابات لدى القوى السياسية قطعت شوطًا متقدمًا في التحضيرات اللوجستية والتقنية. من تحديث اللوائح إلى الجهوزية الإدارية، يصعب تجاهل أن عجلة التحضير انطلقت فعليًا، ما يجعل التراجع عنها قرارًا سياسيًا ثقيلًا، وليس إجراءً تقنيًا بسيطًا. كذلك، فإن هذه القوى بدأت تتصرف على قاعدة أن الانتخابات واقعة لا محالة، سواء من حيث الخطاب أو إعادة ترتيب التحالفات.

في أقصى الأحوال، وإذا طرأ تطور استثنائي غير متوقع، قد يجري الحديث عن تأجيل محدود تقنيًا لا يتجاوز أسابيع قليلة، ليقع الاستحقاق في مطلع الصيف، وتحديدًا في تموز المقبل. لكن حتى هذا السيناريو يبقى ضعيفًا قياسًا إلى المعطيات الحالية.

خلاصة القول إن ربط الانتخابات بسيناريوهات الحرب لم يعد مقنعًا كما في السابق. فالمنطقة دخلت مرحلة إدارة الأزمات لا تفجيرها، وهذا الواقع ينعكس مباشرة على الداخل، حيث تبدو الانتخابات أقرب إلى أن تكون محطة مفصلية في موعدها، لا ورقة مؤجلة على طاولة الانتظار.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك
Author

علي منتش Ali Mantash