تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

مكافحة السرطان: معركة عالمية وارقام مقلقة في لبنان

آية الحاج - Aya El Hajj

|
Lebanon 24
05-02-2026 | 02:30
A-
A+
مكافحة السرطان: معركة عالمية وارقام مقلقة في لبنان
مكافحة السرطان: معركة عالمية وارقام مقلقة في لبنان photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
احيا العالم امس"اليوم العالمي لمكافحة السرطان"، في محاولة لتسليط الضوء على أحد أخطر التحديات الصحية التي تواجه البشرية. هذا اليوم ليس مناسبة رمزية فحسب، بل محطة أساسية للتذكير بأن السرطان لم يعد مرضاً نادراً أو بعيداً، بل واقعاً يطرق أبواب ملايين العائلات حول العالم، ومن بينها العائلات اللبنانية، في ظل أرقام مقلقة تضع لبنان في صدارة الدول من حيث نسب الإصابة.

بحسب تقارير منظمة الصحة العالمية والوكالة الدولية لأبحاث السرطان، يُعدّ السرطان من الأسباب الرئيسية للوفاة عالمياً، مع تسجيل عشرات الملايين من الحالات الجديدة سنوياً. إلا أن خطورة المشهد تتضاعف في دول تعاني أزمات اقتصادية وبيئية، كما هو الحال في لبنان، حيث تتداخل العوامل الصحية مع التلوث، والضغط النفسي، وتراجع القدرة على الوصول إلى العلاج.

في هذا السياق، يوضح الدكتور ريبال الاشقر (اختصاصي أورام) "أن السرطان في لبنان لم يعد مجرد حالة طبية، بل أصبح قضية صحة عامة بامتياز". ويشير في حديثه إلى "أن ارتفاع نسب الإصابة يعود إلى مجموعة أسباب متراكمة، أبرزها التلوث البيئي الناتج عن حرق النفايات، وانبعاثات المولدات الكهربائية، إضافة إلى الاستخدام العشوائي للمبيدات والمواد الكيميائية، إلى جانب أنماط الحياة غير الصحية، كالتدخين وسوء التغذية".

ويضيف الطبيب "أن ما يثير القلق ليس فقط ارتفاع عدد الحالات، بل تأخر التشخيص في كثير منها، موضحاً "أن نسبة كبيرة من المرضى تصل إلى المستشفى في مراحل متقدمة من المرض، حيث تصبح خيارات العلاج أكثر تعقيداً وكلفة". ويرى "أن غياب الفحوصات الدورية وثقافة الكشف المبكر، إضافة إلى الضغوط المعيشية، كلها عوامل تدفع المرضى إلى إهمال الأعراض الأولى".

ورغم سوداوية الصورة، يؤكد "أن السرطان ليس حكماً بالإعدام"، قائلاً: «العلم تقدّم بشكل هائل، ونسب الشفاء اليوم مرتفعة جداً في حال تم اكتشاف المرض مبكراً، خاصة في سرطانات الثدي، القولون، وعنق الرحم». كما يشدد على "أن الوقاية تبقى السلاح الأقوى، من خلال الإقلاع عن التدخين، اعتماد نمط غذائي صحي، ممارسة النشاط البدني، والالتزام بالفحوصات الدورية، لا سيما للفئات الأكثر عرضة".

وعن واقع العلاج في لبنان، يلفت إلى "أن الكفاءات الطبية موجودة، والمستشفيات تمتلك خبرات عالية، إلا أن الأزمة الاقتصادية وانقطاع الأدوية وارتفاع كلفة العلاج تشكّل عبئاً ثقيلاً على المرضى، ما يستدعي تدخلاً جدياً من الدولة ودعماً مستداماً للقطاع الصحي". ويضيف: «لا يمكن ترك مريض السرطان وحيداً في معركته، فالدعم النفسي والاجتماعي لا يقل أهمية عن العلاج الطبي».

يأتي اليوم العالمي لمكافحة السرطان هذا العام ليحمل رسالة واضحة: الوعي ليس ترفاً، بل ضرورة. فمواجهة هذا المرض تبدأ من المعرفة، مروراً بالوقاية، وصولاً إلى التضامن مع المرضى وعائلاتهم. وفي بلد كلبنان، حيث تتشابك الأزمات، يصبح الاستثمار في الصحة العامة خياراً لا يحتمل التأجيل.
وزير الصحة
في لقاء مع "النهار" نشر اليوم تحدث وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين عن الواقع إزاء هذه الأرقام التي يجري تداولها، مشيراً إلى الخطوات الجدية التي يجري العمل عليها في مواجهة هذا الخطر. وأوضح أنه تم تفعيل السجل الوطني للسرطان أخيراً بعد غياب أي أرقام أو بيانات دقيقة في هذا الإطار، وتم نشر أرقام سنوات 2022 و2023 و2024 لمتابعة مستويات السرطان في البلاد واتجاهاتها بشكل دقيق والتعاطي مع الواقع بحسب ما يتوجب.
وحول ما جرى تداوله بشأن الارتفاع المقلق في معدلات السرطان في لبنان وأنها بلغت معدلات هي الأعلى، أوضح أن وزارة الصحة العامة تتعامل مع هذه الأرقام على أنها جرس إنذار يدعو إلى التدخل بجدية منعاً لتفاقم الوضع، معبراً عن أسفه لأنه غالباً ما يجري التعامل مع النتائج بدلاً من استباق الأمور وتداركها.
ما أسباب ارتفاع معدلات السرطان في لبنان؟
-ارتفاع معدلات التلوث في البلاد.
-أسعار السجائر هي الأقل على مستوى العالم ما يزيد من معدلات استهلاكها.
-عدم تطبيق القانون 174 الذي يمنع التدخين في الأماكن المغلقة وموجة الاعتراضات التي تسجّل في حال السعي إلى تطبيقه باعتبار أن ذلك يتعارض مع المصالح السياحية في البلاد.
ويأسف وزير الصحة للطريقة التي يجري التعامل بها مع الأمور، إذ تطالب وزارة الصحة بتأمين دواء السرطان للمرضى في لبنان فيما المطلوب هو الدعم لمنع الإصابة بالسرطان بشتى الطرق.
ما الخطوات التي يجري العمل عليها لحد من الزيادة في السرطان؟
تتعدد الخطوات التي تعمل عليها وزارة الصحة العامة لمواجهة الزيادة التي تسجل في معدلات السرطان في لبنان في السنوات الأخيرة. إلا أن توفير العلاج ليس كافياً أبداً بل المطلوب هو العمل على خفض الأرقام والوقاية من الإصابة.


في الختام، يبقى السرطان اختباراً للإنسانية قبل أن يكون اختباراً للطب. ويظل الأمل قائماً بأن يشكّل هذا اليوم العالمي حافزاً حقيقياً لتغيير السياسات الصحية، وتعزيز ثقافة الوقاية، وحماية حق كل إنسان في العلاج والحياة بكرامة.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك

آية الحاج - Aya El Hajj