عقد وزير العمل الدكتور محمد حيدر اليوم مؤتمرا صحافيا جرى خلاله الإعلان عن الاتفاقية الموقعة بين الجمهورية
اللبنانية وجمهورية أثيوبيا الفيدرالية
الديمقراطية،وذلك في إطار تنظيم استخدام العمالة الأثيوبية في
لبنان وفق الأطر القانونية المعتمدة، وحضر عن الجانب الاثيوبي القائم بالأعمال السيد غيتاشو أوتا ومسؤولين في السفارة، وعن الوزارة
المدير العام بالإنابة مارلين عطالله ومسؤولي مصالح ودوائر.
واستهل الوزير حيدر المؤتمر بالقول: "اليوم نعلن عن اتفاقية مهمّة بين الجمهورية اللبنانية وجمهورية إثيوبيا، وهي اتفاقية نعتبرها إنجازًا حقيقيًا ضمن خطة وزارة العمل لتنظيم ملف العمالة الأجنبية في لبنان. وهذه الاتفاقية لن تكون الأخيرة، إذ سنستكمل هذا المسار مع مختلف الدول المرسِلة للعمالة".
ولفت الى أن "هدف هذه الاتفاقية واضح، ويتمثل في تنظيم استقدام العمالة إلى لبنان، ووضع إطار قانوني وإنساني يحمي جميع الأطراف دون استثناء".
وقال: "نحن في وزارة العمل نعتبر أن مسؤوليتنا الأولى هي حماية حقوق العاملات، ومنع أي شكل من أشكال الاستغلال أو الاتجار بالبشر، وهذا
التزام أخلاقي قبل أن يكون التزامًا قانونيًا. وفي الوقت نفسه، نحرص على حماية حقوق صاحب العمل أو العائلة اللبنانية، التي من حقها الاستفادة من خدمات العاملة ضمن علاقة عمل واضحة، محترمة، ومنظّمة.
ويتحقق ذلك من خلال عقود عمل واضحة وشفافة، تأتي بموجبها العاملة وهي على دراية كاملة بمهامها وحقوقها وواجباتها، بعد أن تكون قد تلقت التدريب اللازم وأصبحت جاهزة للعمل. وستكون هذه العقود خاضعة لمتابعة وتنسيق مباشر بين وزارة العمل في الجمهورية اللبنانية ووزارة العمل في
جمهورية إثيوبيا، بهدف مراقبة حسن تطبيق الاتفاقية ومعالجة أي خلل قد يطرأ".
أضاف: "تنص الاتفاقية بشكل صريح على أن الحكومة الإثيوبية تتكفّل بعدد من الأمور الأساسية، أبرزها ضمان أن يتمتع العمال الإثيوبيون الراغبون بالعمل في لبنان بالكفاءة المطلوبة، وبالصحة الجسدية والعقلية، وأن يحصلوا على التدريب اللازم والتوجيه المناسب، لا سيما في ما يتعلق بالقوانين والأنظمة والعادات والتقاليد والثقافة اللبنانية، وذلك قبل وصولهم إلى لبنان.
وفي المقابل، تلتزم الجمهورية اللبنانية بحماية حقوق العمال الإثيوبيين، ومنع استغلالهم، وضمان كرامتهم الإنسانية، وتأمين بيئة عمل قائمة على الاحترام المتبادل وتطبيق القوانين المرعية الإجراء".
واكد إن "هذه الاتفاقية تشكّل خطوة أساسية ونقطة تحوّل في إدارة ملف العمالة الأجنبية في لبنان، وهي خطوة سنعمل على تعميمها، لأن هذا الملف لم يعد يحتمل العشوائية أو الفوضى، ولا يجوز تركه عرضة للاستغلال من أي جهة كانت.
نحن مستمرون في هذا المسار، لما فيه مصلحة العامل، وصاحب العمل، والدولة اللبنانية".
أوتا
بدوره تحدث القائم بالأعمال الأثيوبي فقال: "بداية اود ان اعرب نيابة عن حكومة الاتحاد
الديمقراطي عن امتناني وتقديري لمعالي الوزير الدكتور محمد حيدر ومن ومن خلاله الى حكومة الجمهورية اللبنانية على الموافقة على الاتفاقية وتفويضها. واخص بالشكر الدكتور حيدر بإقناعه
مجلس الوزراء بالموافقة على الاتفاقية بصيغتها الموقعة من حكومة تصريف الاعمال ".
أضاف: " تربط اثيوبيا ولبنان علاقات طويلة الأمد ويشمل التعاون التمثيل والزيارات واللقاءات رفيعة المستوى والروابط التاريخية والتبادل الثقافي والشركات وعلاقات العمل والدعم في المحافل الدولية ويتمثل الجانب المهم في علاقاتنا في توظيف العمال الاثيوبيين في لبنان ويهدف تنظيم القوى العاملة بشكل عادل ابرام البلدين اتفاقية واحدة عام 23. اليوم ندشن دخول هذه الاتفاقية المهمة حيز التنفيذ ويعكس توقيعها وتنفيذها التزاما مشتركا بين الدول لتعزيز سياسات العمل التي تتماشى مع الحماية الدولية والعدالة الاجتماعية. ان هذه الاتفاقات تمثل شراكة متجددة ومرحلة جديدة من تعميق علاقاتنا نظرا لانخراط اثيوبيا بشكل كبير في مجموعة واسعة من تنمية المهارات في اقتصادها الضخم ".
وختم بالقول: "ان هذه الاتفاقية تضع اساسا متينا لتوسيع وتنويع العمل في
المستقبل بين البلدين".
بعد ذلك تم اقتطاع قالب من الحلوى احتفاء بالمناسية عليه علمي البلدين