تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

صفحات من كتاب سركيس امام عون: مواجهة التحدّي بموقف موحّد!

Lebanon 24
08-02-2026 | 23:00
A-
A+
صفحات من كتاب سركيس امام عون: مواجهة التحدّي بموقف موحّد!
صفحات من كتاب سركيس امام عون: مواجهة التحدّي بموقف موحّد!  photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتب جوزيف قصيفي في" الجمهورية": ما من رئيس لبناني يقبل بالذهاب إلى صلح مع إسرائيل، والذهاب إلى مفاوضات تنتهي باتفاق سلام، قبل أن يسبقه إلى هذا الخيار كل الدول العربية. إنّه آخر مَن يصعد إلى قطار التسوية الشاملة. وبعيداً من السجال الذي دار في حينه حول اتفاق 17 أيار، والذي كان لعقده كما لإلغائه تداعيات خطيرة على الوضع الداخلي آنذاك يطول عرضها وشرحها، وبعيداً من المقارنات التي تُجرى حالياً بين مضمون هذا الاتفاق الذي طوته السنون والأحداث، فإنّ ثمّة حقيقة لا مفرّ من الإقرار بها، وهي أنّ لا حياة لأي اتفاق مصيري مع دولة تُعتبر دولة عدوّة، إذا لم يكن محصّناً بوحدة موقف داخلي، ويحظى بمظلّة وطنية جامعة توفّرها جميع المكوّنات اللبنانية، تحوّطاً لأي انتكاسة قد تكون آثارها أشدّ وقعاً وأكثر سلبية من الحرب التي لم تتوقف على لبنان.

لذا، فإنّ الرئيس جوزاف عون، الوافد من قيادة الجيش إلى رئاسة الجمهورية، معزّزاً بتأييد نيابي واسع من الكتل الرئيسة التي تمثّل كل الاتجاهات والمكوّنات، ومؤازراً بتأييد شعبي، سيقرأ في كتاب سلفه الرئيس الياس سركيس الذي عانى كثيراً وواجه ضغوطاً كبيرة، ولن يقبل بالإقدام على أي موقف لا يحظى بإجماع وطني، ويُعيد للبنان سيادته كاملة غير مشروطة بتنازلات تثلم هذه السيادة وتنال منها.
كان الرئيس سركيس يرفض أن يكون لبنان الدولة العربية الثانية التي توقّع معاهدة مع إسرائيل تحت أي تسمية أو عنوان. واليوم هناك دول عربية عقدت معاهدات، فيما أقدمت أخرى على تطبيع شبه كامل أو جزئي، لكن ما يجري بين إسرائيل وسوريا، الجارة الأقرب إلى لبنان والتي تربطها به حدود طويلة ومتداخلة تبلغ 375 كيلومتراً، يدعو إلى الترقّب والمتابعة.

من هنا يمكن القول إنّ لبنان في وضع لا يُحسَد عليه، وإنّ المسؤولين فيه، بدءاً من رئيس الجمهورية، يواجهون تحدّيات خطيرة، لأنّ نتنياهو يعمل على تخييرهم بين الأمن والسيادة المنقوصة، ولبنان لا يمكن أن يقبل إلّا الأمن والسيادة الكاملة. كما يعمل على الربط بين الإعمار وعودة النازحين والقبول باتفاق مكتوب بالحبر الإسرائيلي لا يراعي المصلحة الاستراتيجية للبنان. لذلك، فإنّ هذه المرحلة بالغة الدقّة، وعلى مقدار عالٍ من التعقيد، وتقتضي مقاربة أكثر دقّة بعيداً من مباريات «الزجل» السياسي المحتدمة. فيما الأزمات المالية والاقتصادية والاجتماعية، والسجالات الدائرة في شأنها، علمية كانت أم شعبوية، والمرشّحة للاتساع بسبب اقتراب موعد الاستحقاق الانتخابي، تزيد المشهد إرباكاً.
 
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك