واصل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون لقاءاته بعد ظهر اليوم في قصر بعبدا، فاستقبل وفدا من مشيخة عقل طائفة الموحدين الدروز، ضم مستشار شيخ العقل الشيخ غاندي مكارم والشيخ فادي العطار والسيد رائد النجار. وقد نقل الوفد الى رئيس الجمهورية تحيات شيخ العقل الدكتور سامي أبي المنى وتمنياته للرئيس عون بالتوفيق في قيادة مسيرة انقاذ البلاد وتثبيت السيادة على كامل الأراضي
اللبنانية. وسلم الوفد
الرئيس عون دعوة من مشيخة العقل والمجلس المذهبي لطائفة الموحدين الدروز الى إفطار دار الطائفة غروب يوم الجمعة 6 آذار المقبل وما يوافقه من شهر رمضان المبارك وذلك في دار الطائفة في شارع
فردان.
وحمل الرئيس عون الوفد تحياته الى الشيخ ابي المنى مؤكدا تلبية الدعوة والمشاركة في الإفطار الرمضاني.
جمعية تجار الشوف
واستقبل الرئيس عون جمعية تجار الشوف برئاسة السيد ايلي نخلة الذي تحدث في مستهل اللقاء مؤكدا ان القطاع التجاري في الشوف يعاني مثل باقي القطاعات التجارية في
لبنان من إنكماش اقتصادي جراء الأزمة المالية التي حلت في البلاد منذ خمس سنوات. وقال: "مررنا بصعوبات عدة نحاول أن نتخطاها بعزيمة وإصراروتعلق بلبنان، متحدّين الإنهيار المالي والإقتصادي والحروب والأوبئة وأقصى ما يمكن للإنسان أن يواجهه، إضافة إلى خسارة أموالنا وتوقف المصارف ."
أضاف:"اليوم نزوركم ليس لنطلعكم على واقعنا ومشاكلنا وحسب، بل لنشد على أياديكم لتتمكنوا من تحقيق ما وعدتم به في خطاب القسم، حاملين همومنا وشجوننا لنأخذ بتوصياتكم لما له خير للبنان والشوف والقطاع التجاري على أمل أن نلتقي بكم مرة ثانية في بيت الدين".
ثم تحدث نائب رئيس جمعية تجار الشوف جمال معطي الذي أشار الى ان الجمعية تمثل مئات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتشكل ركيزة أساسية للاقتصاد المحلي، ومصدر رزق مباشر لالاف العائلات، متحدثا عن التحديات التي يواجهها التجار ومطالبا بدور عملي للدولة يرتكز على: استقرار تشريعي وضريبي يتيح للتاجر العمل بوضوح وثقة - دعم فعلي للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة باعتبارها العمود الفقري للاقتصاد - تفعيل صندوق التضامن الاجتماعي كشبكة أمان للتجار والموظفين -تحسين أداء الضمان الاجتماعي، حيث من غير المقبول أن يتمكن التاجر من ضمان موظفيه، فيما يُحرم هو وعائلته من هذا الحق.
ولخص المتطلبات الملحة على الشكل الاتي:
.1 استقرار نقدي ومالي واضح يسمح بالتخطيط والاستثمار.
.2 تخفيف الأعباء الضريبية والرسوم غير المتناسبة مع حجم المداخيل.
.3 تأمين البنية التحتية والخدمات الأساسية من كهرباء، طرقات، اتصالات، وأمن خاصة في المناطق.
4. إتاحة التمويل الإنتاجي الميسر لإعادة النهوض وتحديث المؤسسات.
الرئيس عون
ورد الرئيس عون مرحبا بالوفد ومؤكدا على أهمية وحدة الجبل والعيش معا باعتباره تجربة يومية تكرس المحبة والتعاون بين أبنائه وتشكل نموذجا يحتذى به. واعرب عن تفهمه لمعاناة الوفد مؤكدا ان "الوضع الصعب الذي يعيشه لبنان له من العمر أربعون عاما من سوء الادارة والفساد، وهذا لا يمكن اصلاحه بين ليلة وضحاها لكن في المقابل انجزت الحكومة الكثير في خلال السنة المنصرمة على هذا الصعيد، بانتظار إقرار قانون الانتظام المالي ووضع الأمور على السكة الصحيحة".
وإذ شدد الرئيس عون على أهمية الاستقرار السياسي والأمني، أوضح انه رغم ان ارقام السنة الماضية كانت جيدة، الا ان "هدفنا يبقى ابعد من ذلك، ويتمثل في إعادة الثقة بالمصارف كي يتمكن المستثمرون من العودة الى لبنان"، مشددا على ان الأمور سائرة باتجاه الأفضل رغم صعوبة ودقة الأوضاع في المنطقة .
وتحدث الرئيس عون عن الانفتاح على الدول العربية والحركة المقابلة باتجاه لبنان التي "وعلى بطئها الا انها تحمل مؤشرات إيجابية"، معربا عن تطلعه الى رفع
المملكة العربية السعودية الحظرعن سفر المواطنين والصادرات في وقت قريب.
وأعاد الرئيس عون التأكيد على تصميمه على محاربة الفساد الذي تحول الى ثقافة في لبنان على مدى أربعين عاما من غياب المحاسبة والقضاء. "ولكن الأمور تغيرت اليوم بحيث عاد
القضاء ليقوم بعمله ويفتح الملفات التي كانت تعتبر في السابق من المحرمات ولم يعد هناك من حصانة على احد"، مشددا على أهمية الرقمنة التي تشكل الخطوة الثانية على طريق محاربة الفساد، متحدثا عن مشاريع لعدد من الوزارات في هذا السياق التي من شأنها التخفيف من الاحتكاك مع الموظفين ووضع حد للفساد.
وشدد الرئيس عون على ضرورة الاستفادة من فرصة انفتاح
الدول على لبنان لتمكينه من استعادة دوره وموقعه وامجاده السابقة، مثنيا على ايمان اللبنانيين بوطنهم الذي انعكس تصميما على بقائه وصموده على مر الازمات، مثمنا دور اللبنانيين في دول الانتشار ومتمنيا توظيف قدراتهم في وطنهم وخلق الفرص المناسبة على هذا الصعيد.
اصدار الموازنة
على صعيد آخر، اصدر الرئيس عون قانون موازنة العام 2026 الذي اقره مجلس النواب وحمل الرقم 40 تاريخ 10 شباط 2026، وأحيل القانون الى الجريدة الرسمية للنشر وفق الأصول.