أطلق "مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب"، خلال مؤتمر صحافي في مقره، رسالة عاجلة إلى مجلس حقوق الإنسان والمؤسسات الدولية، ضمن الحملة المطالبة بالإفراج عن المعتقلين اللبنانيين والفلسطينيين.
وحضر المؤتمر رئيس المركز محمد صفا، والمسؤولون عن العلاقات في مؤسسات إنسانية وحقوقية، إلى جانب مهتمين.
وقرأت المستشارة الحقوقية للمركز، شهناز غياض، نص الرسالة التي أشارت إلى "احتجاز قوات
الاحتلال الإسرائيلي لمواطنين لبنانيين، في إطار عدوانها على
لبنان". وأوضحت أن "المعلومات المتاحة تُفيد باختطاف مزارعين وصيادين وطلاب، سواء قبل أو بعد إعلان وقف إطلاق النار في تشرين الثاني 2024".
وأكدت الرسالة أن "هذه الاختطافات تشكل انتهاكاً لسيادة لبنان، وخرقاً للقانون الدولي والإنساني، بما فيه اتفاقية جنيف التي تمنع نقل المختطفين من الأراضي المحتلة".
وكشفت الرسالة، استناداً إلى معلومات من عائلات المختطفين وشهادات غير مباشرة، عن "وجود إصابات خطيرة بين المحتجزين، من دون توفر أي معطيات عن حالتهم الصحية أو تلقيهم للعلاج". وضربت الرسالة أمثلة على حالات منها "إصابة بالغة أدت لمضاعفات صحية، وأخرى بجروح ونزيف، إضافة إلى صياد أصيب أثناء عمله في منطقة الناقورة قبل توقيفه".
ولفتت الرسالة إلى أن "القوات
الإسرائيلية ترفض حتى الآن السماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارة المختطفين أو التواصل معهم"، معتبرة أن ذلك "يدفع نحو مخاوف حقيقية على سلامتهم، ويضعهم تحت احتجاز بعيداً عن أي رقابة".
ودعت الرسالة مجلس حقوق الإنسان والمجتمع الدولي إلى "بذل جهود عاجلة وضاغطة لوقف العدوان على لبنان، والتحقق من مصير المختطفين، والإفراج عن الجرحى منهم، والسماح فوراً للصليب الأحمر بزيارتهم".
وطالبت أيضاً بـ"تشكيل لجنة تحقيق مستقلة في الانتهاكات، ودعم عودة
النازحين إلى قراهم المدمرة، وإعادة إعمار منازلهم، مع تحميل
إسرائيل المسؤولية".
واختتمت الرسالة بالتأكيد على أن "ضمان احترام القانون الدولي وحماية المدنيين هو أساس عمل
الأمم المتحدة"، معربة عن الأمل في "اتخاذ الإجراءات المناسبة للإفراج الفوري عن المختطفين والسماح بزيارتهم، تماشياً مع اتفاق وقف الأعمال العدائية". (الوكالة الوطنية للإعلام)