تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

الحريري الى بيروت لاحياء ذكرى 14 شباط وسط مناخات شديدة الضبابية

Lebanon 24
11-02-2026 | 23:09
A-
A+
الحريري الى بيروت لاحياء ذكرى 14 شباط وسط مناخات شديدة الضبابية
الحريري الى بيروت لاحياء ذكرى 14 شباط وسط مناخات شديدة الضبابية photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
من المرتقب ان يصل الى بيروت في الساعات المقبلة الرئيس سعد الحريري لإحياء ذكرى اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري يوم 14 شباط، ومن المفترض ان يلتقي الرؤساء جوزاف عون ونبيه بري ونواف سلام وعدداً من الشخصيات خلال اقامته.
وكتب رضوان عقيل في" النهار": مناخات ضبابية تلف موقف الرئيس سعد الحريري من المشاركة في الانتخابات النيابية. وفي حقائق الصعوبات التي تعترض الرجل، يرجح أنه لن يخوض الانتخابات مباشرة ولن يشاهده أنصاره في الشمال والبقاع وصيدا، وصولاً إلى العرقوب. ويدرك النواب السابقون في "التيار"، كما كوادره، حجم الضغوط عليهم لعدم وضوح الرؤية أمامهم، في انتظار الإشارة النهائية لزعيمهم، إذ لا تُدار شؤون حزب عن بعد، الأمر الذي سيؤدي إلى توزع أصواته على خيارات أخرى. ويحذر "المستقبليون" من ترك القواعد الناخبة وسط ضياع سيؤدي مجدداً إلى ملء آخرين الفراغ. ويقول متحمسون للمشاركة إن من الظلم التفرج على الانتخابات، والأسلم لهذا الفريق النزول إلى الساحة وخوض الاستحقاق تحت مظلة "المستقبل"، لشدّ العصب السني. وأي تراجع في الدورة المقبلة سيزيد حجم الإحباط في صفوف طائفة ينتشر ناخبوها في أكثر الدوائر الـ15.
وسط حسابات دقيقة لأصواتها في دوائر مسيحية ليس فيها نواب سنة. وأمام حالة الغموض التي تسيطر على المشهد عشية عودة الحريري، وسط التكهن بعدم خوضه الانتخابات أقله مباشرة، فإن جملة من المضاعفات السلبية سترتد على قواعده. وتنسحب هذه المناخات الضبابية غير المطمئنة سنياً على دار الفتوى. وتفيد مرجعيات لبنانية فاعلة غير سنية أنها سألت معنيين عن مستقبل الحريري في الحياة السنية، فلم تتلقَّ أجوبة واضحة.  
وكتب زياد سامي عيتاني في" اللواء":
في التوقيت السياسي، لا توجد صدفة في إعلام الرياض، خاصة حين يتعلق الأمر بالملف اللبناني الشائك وتوازناته الدقيقة. عندما قررت قناتا «العربية» و«الحدث» تسليط الضوء بشكل مكثف وفجائي على تحركات الأمين العام لتيار المستقبل، أحمد الحريري، لم يكن الأمر مجرد تغطية لنشاط سياسي روتيني أو جولة ميدانية في القرى والبلدات، بل كان بمثابة «نعي سياسي» علني وفوري لمحاولات إعادة تعويم تيار المستقبل برعاية إقليمية خارج سياق «المظلة السعودية». هذا «الزلزال الإعلامي» كشف عن فجوة سحيقة بين طموحات أحمد الحريري الميدانية وبين الثوابت السعودية الصارمة، واضعاً الرئيس سعد الحريري في أصعب موقف سياسي وتاريخي منذ إعلان اعتكافه الشهير.
لم تكتفِ قناة «الحدث» بنقل أخبار عامة، بل غاصت في تفاصيل وصفتها بالسرية والموثقة، وهو ما أحدث حالة من «الذعر السياسي» داخل أروقة تيار المستقبل و«بيت الوسط». تضمنت التقارير معلومات استخباراتية وسياسية تشير إلى تجاوزات لم تعد الرياض قادرة على السكوت عنها أو تمريرها كـ«اجتهادات شخصية»، وأهمها:
1. كشفت التقارير عن «لقاءات ظل» واجتماعات بعيدة عن الأضواء أجراها أحمد الحريري مع قيادات مؤثرة في حزب الله. الهدف، بحسب التحليلات، لم يكن حواراً وطنياً شاملاً، بل «تأمين مصالح انتخابية» ضيقة وضمان عدم عرقلة الحزب لنشاط التيار في بعض المربعات الجغرافية، مقابل «صمت سياسي» مريب تجاه ملف السلاح غير الشرعي وتغلغل نفوذ الحزب في مفاصل الدولة.
2. أشارت التسريبات إلى أن تحركات أحمد الحريري ارتبطت بمحاولة حماية شبكة مصالح اقتصادية بدأت تظهر في بيروت والشمال، تعتمد على أنماط من «اقتصاد الكاش» والتهرب من الرقابة الدولية، وهو أمر تعتبره السعودية دعماً غير مباشر للمنظومة التي يحميها ويغذيها حزب الله لالتفاف على العقوبات الدولية.
3. الموقف السعودي تاريخياً يقوم على «سيادة لبنان وحصر السلاح بيد الدولة». ما كشفته «الحدث» هو أن أحمد الحريري بدأ يروّج لخطاب «الواقعية السياسية» المسموم، الذي يعني ضمنياً القبول بسلطة الأمر الواقع، وهو ما اعتبرته الرياض «خيانة معنوية» لمبادئ ثورة الأرز ودم الشهيد رفيق الحريري، وتنصّلاً من الالتزامات العربية لتيار المستقبل.
إن الاستياء السعودي ليس وليد الصدفة، لكنه وصل مع «شطحات» أحمد الحريري إلى مرحلة «الغضب المعلن». المحللون المقربون من مراكز القرار في الرياض يفسرون هذا الغضب بأن المملكة لم تعد تحتمل سياسة «اللعب على الحبلين» أو الابتزاز بالمواقف.
وبحسب ما نُقل عن كواليس تحركات أحمد الحريري، هناك هامش من «الرهان الخطير» الذي بدأ يتسرب إلى عقل الماكينة السياسية في بيت الوسط. هذا الرهان يقوم على فكرة «اللعب على التناقضات العربية»، والاعتقاد الواهم بأن سعد الحريري يمكنه العودة إلى المشهد السياسي اللبناني بمظلة عاصمة خليجية أخرى غير الرياض، أو عبر استغلال تباينات طفيفة في وجهات النظر الإقليمية.
إن هذه الحسابات، إذا صحّت، ستكون بمثابة «الرصاصة التي سيطلقها سعد الحريري على رأسه» سياسياً. فالمملكة العربية السعودية لا تنظر إلى الملف اللبناني كملف ثانوي، بل كجزء لا يتجزأ من أمنها القومي وعمقها العربي. وأي محاولة للالتفاف على «بوابة الرياض» عبر عواصم أخرى لن تُفهم إلا كفعل «خروج عن الإجماع العربي» وارتماء في أحضان أجندات لا تلتقي بالضرورة مع مصلحة لبنان السيادية.
إن ما كشفته «الحدث» و«العربية» لم يكن مجرد سبق صحفي، بل كان «إعداماً سياسياً» لنهج حاول الالتفاف على الثوابت. المردود السلبي كان مضاعفاً وقاسياً على سعد الحريري؛ فقد خسر «وهج العودة» وبات مطالباً بتقديم أوراق اعتماد جديدة وجديّة. فهل يدرك سعد الحريري أن الرصاصة قد انطلقت، أم أنه سينتظر فوات الأوان ليشهد على نهاية إمبراطورية سياسية بناها والده بالدم والتحالف الوثيق مع المملكة؟  
 
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك