تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

بري يحضّر أوراق ترشحه وهيئة التشريع لا تحلّ مكان مجلس النواب

Lebanon 24
12-02-2026 | 22:51
A-
A+
بري يحضّر أوراق ترشحه وهيئة التشريع لا تحلّ مكان مجلس النواب
بري يحضّر أوراق ترشحه وهيئة التشريع لا تحلّ مكان مجلس النواب photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتبت سابين عويس في" النهار": دخل لبنان فلك الانتخابات النيابية بعد تأكيدات رسمية قطعت الشك باليقين حول التزام الموعد المحدد لها اعتباراً من مطلع أيار المقبل.

بدأت المهل تضيق مع فتح باب الترشيحات الثلاثاء الماضي، بعد إعلان وزارة الداخلية استكمال التحضيرات الإدارية واللوجستية اللازمة لهذه المرحلة، بما يضع القوى السياسية كلها أمام تحدي خوض الاستحقاق وفق القانون النافذ، ما دامت أي تعديلات على هذا القانون لم تطرأ بعد، وكأنها لم تعد مطروحة، على نحو لم تترك أي خيار أمام مختلف القوى إلا الاستعداد لخوض المعركة وإنجاز التحالفات.

وفي أول اختبار لمدى جدية الرئيس بري ورفضه القاطع أي تأجيل تحت أي مسمى عبر المجلس، بدأت دوائره تعد ملف تقديم ترشحه الاثنين المقبل، ليطلق بذلك صفارة الانتخابات، بعدما تبين أنه لم يتقدم أي فريق حتى الآن بطلب الترشح في انتظار تركيب اللوائح وفق التحالفات الجاري بحثها راهناً.

وعلى الرغم من أن كل المؤشرات حتى الآن تشي بأن الانتخابات ستجرى وفق المراحل المقررة لها بدءاً من الثالث من أيار المقبل، أكدت وزارة الداخلية جهوزيتها للاقتراع لـ 128 مقعداً. وعلى هذا الأساس صدر مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، وفتح باب الترشيحات للدوائر الـ 15 لانتخاب 128 نائباً بسبب تعذر فتح باب الترشيح للدائرة 16 في ظل عدم صدور المراسيم التطبيقية اللازمة.والواقع أن تمسك بري بموقفه يضع الحكومة أمام أول خيار يقضي بإعلان تعذر إجراء الانتخابات في الخارج للمقاعد الستة، وتالياً تعليق العمل بهذه المادة كما حصل في انتخابات 2022. وقد برز إمكان اعتماد هذا الخيار بمجرد أن فتح وزير الداخلية باب الترشح للدوائر الـ 15 حصراً، ما يشي بأن لا جهوزية لدى الداخلية، كما لدى وزارة الخارجية لإجراء الانتخابات في هذه الدائرة، وإلا فستكون الحكومة ملزمة إجراءها وفق القانون النافذ بقطع النظر عن النتيجة التي سيفضي إليها اقتراع المغتربين للمقاعد الستة. وهنا يبرز بوضوح توجه القوى السياسية المعارضة لهذه الدائرة لدعوة ناخبيها إلى الاقتراع للوائحها في لبنان.

لن يطول الوقت حتى يتبين الاتجاه الذي ستسير فيه الأمور بعدما بات واضحاً أن رئيس المجلس قرر سحب نفسه، رامياً كرة الحل وتحمل المسؤولية في مرمى الحكومة، في رد على ما فعلته هي برميها قانون الفجوة المالية في وجه المجلس لإقراره بعيوبه.

وكتبت منال شعيا في" النهار": من الآخر، إن اللجوء إلى هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل لا يعفي الحكومة من الذهاب إلى مجلس النواب لتعديل قانون الانتخاب.

يجزم الخبير الدستوري الدكتور سعيد مالك بأن "هيئة التشريع والاستشارات هي هيئة استشارية، لا أكثر ولا أقل، وبالتالي هي ليست هيئة تشريعية باستطاعتها أن تحل مكان مجلس النواب".

إذن، المعادلة أكثر من واضحة. على الرغم من أنه في الفترة الأخيرة، سرت معلومات أو أخبار عن إمكان اللجوء إلى هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل، كنوع من "مخرج لائق وقانوني".

تقنياً، إن وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار وقّع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، ما يوجب اقتراع غير المقيمين في 1 أيار المقبل في بعض الدول ويوم الأحد في 5 أيار في دول أخرى، بالإضافة إلى التعميم المتعلق بمهل تقديم تصاريح الترشيح والرجوع عنها وتسجيل اللوائح الانتخابية، إلا أن هذا الواقع العملي لا يزال يصطدم "بعائق تشريعي" يوجب تعديل قانون الانتخاب النافذ.

وما زاد من التعقيد، الموقف الأخير للرئيس بري الذي قطع فيه الطريق أمام أي إمكان للتعديل أو عقد جلسة عامة تشريعية قريبة لإقرار التعديلات اللازمة والضرورية، ما يعرقل المسألة التقنية أكثر. وما يضاعف من هذه الصعوبة، أن ثمة أكثر من غموض في أكثر من نقطة، أهمها طريقة تصويت المغتربين.

فهل يمكن أن يكون اللجوء إلى هيئة التشريع والاستشارات مخرجاً أو حلاً؟

يجيب مالك: "قطعاً لا. إن هيئة التشريع استشارية، لا أكثر ولا أقل. أكثر من ذلك، حتى إن الرأي الذي تبديه هذه الهيئة يبقى رأياً استشارياً غير ملزم، وبالتالي باستطاعة وزير الداخلية الأخذ به أو إهماله".
قد يكون موقف الحجار استند إلى المعادلة التي تقول بأن اللجوء إلى "هيئة الاستشارات والتشريع" في وزارة العدل يُعدّ مخرجاً قانونياً وفنياً لتفسير النصوص الغامضة أو المعقدة في قانون الانتخاب، ولا سيما عند تعارض الآراء السياسية حول تطبيقه، مثل آليات اقتراع المغتربين أو توزيع المقاعد، وذلك لضمان حياد العملية الانتخابية وسلامتها.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك