تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

"سيناريوان مرجحان"...هل يستمر عدم الاستقرار الأمني في لبنان؟

علي منتش Ali Mantash

|
Lebanon 24
13-02-2026 | 05:00
A-
A+
سيناريوان مرجحان...هل يستمر عدم الاستقرار الأمني في لبنان؟
سيناريوان مرجحان...هل يستمر عدم الاستقرار الأمني في لبنان؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تعيش المنطقة على إيقاع ترقّب جدي، في ظل انسداد الأفق السياسي وتراكم الرسائل العسكرية المتبادلة بين واشنطن وطهران. وبحسب السيناريوهات المتداولة في الكواليس الدبلوماسية، يمكن اختصار المشهد باحتمالين رئيسيين، لكل منهما انعكاساته المباشرة وغير المباشرة على لبنان.

السيناريو الأول يتمثل في الذهاب إلى تسوية بين الولايات المتحدة وإيران، سواء جاءت على شكل تفاهم مرحلي أو اتفاق أوسع يعيد تنظيم الاشتباك بين الطرفين. مثل هذه التسوية، إن حصلت، لن تكون تفصيلاً عابراً في توازنات المنطقة، بل ستؤسس لمرحلة جديدة من إدارة النفوذ. بالنسبة إلى لبنان، قد يبدو المشهد للوهلة الأولى أقل توتراً، لكن الصورة معقدة أكثر من ذلك.

 فعلى المدى الطويل، من المرجّح أن ينعكس أي تفاهم إيجاباً على موقع حزب الله الإقليمي، إذ إن تثبيت قواعد اشتباك جديدة سيمنحه هامشاً أوسع للحركة ضمن معادلة مستقرة نسبياً. غير أن هذا المسار لا يخلو من مخاطر داخلية.

 فإذا لم تُطرح المسألة اللبنانية بشكل مباشر على طاولة التفاوض، قد تجد إسرائيل في الساحة اللبنانية المجال الأنسب لتحصيل “ثمن” أمني أو سياسي، عبر تصعيد مدروس أو ضغوط عسكرية متدرجة. وهنا يكمن التحدي: تسوية إقليمية لا تراعي خصوصية لبنان قد تفتح الباب أمام مرحلة حساسة من التجاذب الميداني على أرضه.

أما السيناريو الثاني، فهو الذهاب إلى مواجهة محدودة أو ضربة متبادلة بين إيران والولايات المتحدة، تبقى تحت سقف الانفجار الشامل لكنها ترفع منسوب التوتر إلى حدوده القصوى. في هذا الاحتمال، سيكون لبنان تلقائياً في دائرة الضغط. إسرائيل قد تسارع إلى تكثيف عملياتها ضد حزب الله بهدف منعه من الانخراط في أي رد فعل داعم لإيران، أو حتى لقطع الطريق على مجرد التفكير بتوسيع الجبهة. مثل هذا التصعيد، حتى لو بقي مضبوطاً، سيزيد هشاشة الوضع الداخلي ويعمّق القلق الشعبي والاقتصادي، في بلد يرزح أساساً تحت أعباء غير مسبوقة.

سواء اتجهت الأمور نحو تسوية أو نحو مواجهة محدودة، يبدو أن الواقع العسكري والميداني في لبنان لن يشهد تحولاً جذرياً في المدى المنظور. الاستقرار سيبقى هشاً، والبلاد ستظل ساحة تتأثر بتوازنات أكبر منها.
 
Advertisement
المصدر: خاص لبنان24
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك
Author

علي منتش Ali Mantash