تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

الرفاعي: ملف الموقوفين الإسلاميين صار جرحًا مفتوحًا في جسد الوطن

Lebanon 24
13-02-2026 | 04:57
A-
A+
الرفاعي: ملف الموقوفين الإسلاميين صار جرحًا مفتوحًا في جسد الوطن
الرفاعي: ملف الموقوفين الإسلاميين صار جرحًا مفتوحًا في جسد الوطن photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أشار مفتي محافظة بعلبك الهرمل الشيخ الدكتور بكر الرفاعي، في خطبة الجمعة إلى أن "رمضان ليس مجرد موسم صيام وقيام، بل مدرسة سنوية تُعيد تشكيل وعي الأمة وتربّيها على معاني الحرية والانضباط، وتمنحها طاقة روحية قادرة على صناعة التغيير". 

وتابع: "الصوم في جوهره يحرر الإنسان من عبودية الشهوة، ويؤسس لمجتمع أكثر قدرة على التحرر من القهر والاستبداد، يدرب الأمة على كسر التبعية، لأن من يملك إرادة الصبر على الجوع والعطش، ويملك القدرة على ضبط نفسه أمام المباحات، يكون أقدر على مقاومة الإذلال السياسي والاقتصادي، وأقدر على الوقوف في وجه قوى الاستغلال".

وأضاف: "الصيام يعلّم الأمة أن السيادة تبدأ من الداخل، وأن التحرر الحقيقي يبدأ من تحرير النفس، وهو ثورة على المادية والرتابة، صيام النهار وقيام الليل يعيدان ترتيب الأولويات، ويجددان الطاقة النفسية والاجتماعية، ويزرعان في الأمة روح الانبعاث بعد الخمول. الصوم يمثل فرصة عظيمة لتعزيز الانتماء والتضامن، لأن الأمة كلها تعيش الإحساس ذاته، وتجتمع على الشعائر ذاتها، وتقترب فيها القلوب من بعضها البعض وتتجسد معاني التكافل، ويصبح المجتمع أكثر قابلية لتوحيد الصف والخروج من التفكك، ومواجهة الظلم بروح جماعية واحدة".

وأردف: "في رمضان إصلاح الشأن العام، كما عبّر ابن خلدون عن السياسة بأنها "القيام على الشيء بما يصلحه". فالصيام ليس عبادة معزولة عن الواقع، بل هو تربية أخلاقية تهدف إلى إصلاح الإنسان، ومن ثم إصلاح المجتمع، لتكون القيم الإيمانية أساسًا للعدل والنزاهة والمسؤولية".

واكد أن "رمضان لم يكن عبر التاريخ شهر خمول أو انكفاء، بل ارتبط بمحطات كبرى من الإنجاز والانتصار والفتوحات، مما يثبت أن هذا الشهر يُنتج أمة قوية الإرادة، عالية المعنويات، قادرة على العمل والتضحية".

ورأى أن "ملف الموقوفين الإسلاميين قد طال أمده، حتى صار جرحًا مفتوحًا في جسد الوطن، وتحولت الدولة إلى جهة تستسهل استدعاء الناس عبر "وثائق اتصال" وكأنها تتعامل مع مواطنين مشتبه بهم سلفًا لا مع أبناء وطن لهم حقوق وكرامة، فالأمن الحقيقي لا يُبنى على الترهيب ولا على إذلال الشباب في مراكز التحقيق، بل يُبنى على عدالةٍ شفافة ومحاكماتٍ عادلة وسريعة".

ولفت إلى أن"الوطن يبنى على احترام الحريات العامة وصون كرامة الإنسان، لأن الدولة التي تريد الاستقرار لا تُدار بعقلية بوليسية، بل بعقلية القانون والإنصاف، وإلا فإن الظلم لا يصنع أمنًا بل يصنع احتقانًا، ولا يحمي المجتمع بل يدفعه إلى مزيد من التوتر والانقسام".

واعتبر ان "جراح هذا الوطن لم تعد تُقاس بالمسافات، ففي الجنوب يُقتل المدنيون والأطفال بآلة الغدر الصهيونية، وفي طرابلس يُقتل المدنيون والأطفال بآلةٍ أخرى لا تقل وحشية: الإهمال الممنهج، وكأن الفقر صار قذيفة، والتقصير صار رصاصًا. والدولة تتذكر طرابلس حين تُحضر دبابةً، وحاجزًا، وكأنها لا تراها مدينة مواطنين بل مساحة اشتباه".

وقال: "يأتي الرابع عشر من شباط كجرحٍ وطنيّ مفتوح، يوم اغتيل الرئيس رفيق الحريري، لم يكن استهدافًا لرجلٍ فحسب، بل كان استهدافًا لفكرة الدولة، ولإمكانية قيام وطنٍ يتسع لأبنائه بعيدًا عن منطق الرصاص والرسائل الدموية. ففي هذا البلد من لا يريد للحياة السياسية أن تُدار بالعقل والحوار، بل بمنطق التفجير والتصفية".

ورأى أن "الاحتفال بما يُسمّى عيد العشّاق (الفالنتاين) لا بجوز شرعاً، إذ الأعياد من خصائص العقيدة والهوية، وليست مجرد عادات عابرة. ثم إن هذا اليوم يقوم في الغالب على نشر ثقافة العلاقات المحرّمة، وإثارة الشهوات، والإسلام لا يحارب المحبة، بل يهذّبها ويصونها، ويجعل لها طريقًا شريفًا مباركًا هو الزواج، ويحثّ على المودة والرحمة طوال العام لا في يومٍ مستوردٍ".

وأضاف: "لا يجوز للمسلم أن يتقدّم بصيام يومٍ أو يومين قبل رمضان على أنه احتياط للشهر، لأن النبي ﷺ نهى عن صيام يوم الشك فقال: «لا تَقَدَّمُوا رَمَضَانَ بصَوْمِ يَوْمٍ ولا يَوْمَيْنِ»؛ إذ إن دخول رمضان لا يكون بالظنون، بل يثبت برؤية الهلال أو بإكمال شعبان ثلاثين يومًا".

وختم الرفاعي: "من المهم التنبيه إلى أن رمضان يبدأ من ليلة إعلان ثبوت الهلال، لا من الليلة التي تليها، لأن الليلة تسبق اليوم  والنهار تابع لها في أحكام الشهر. وإذا رُئي الهلال استحب للمسلم أن يدعو بما ورد عن السلف: اللهم أهلَّه علينا بالأمن والإيمان، والسلامة والإسلام، والتوفيق لما تحب وترضى، ربنا وربك الله
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك